بين مؤيد ورافض.. جدل حول قرار إغلاق المراكز الطبية السورية في اسطنبول

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

(الحل) – أثار إطلاق وزارة #الصحة التركية حملةً لإغلاق مراكز #طبية سورية في #إسطنبول، جدلاً في أوساط السوريين بين مؤيدين ومعارضين للخطوة التركية.

ويقول مؤيدو إغلاق المراكز الطبية السورية في #تركيا إن تلك المراكز لا تقدم خدمات طبية متكاملة، وتستغل عدم إتقان سوريين كثر للغة التركية ما يمنعهم من الذهاب إلى المشافي التركية.

أما معارضو الخطوة التركية، فيعتبرون أن المراكز السورية تقدم خدمات بأسعار رمزية لا تتجاوز 30 ليرة تركية (6 دولار) كأجور للمعاينة، في حين تبلغ قيمة المعاينة في المشافي التركية الخاصة أكثر من 100 ليرة.

وتنتشر في إسطنبول التركية عدة مراكز طبية أنشأها أطباء سوريون، وتتوزع على عدة مناطق في المدينة منها، الفاتح، وأسنيورت، وأفجلار، وأسنلر.

شهادات أطباء سوريين غير معدلة في تركيا ومراكز بلا ترخيص

وعما حصل مع أحد المراكز الطبية السورية في اسطنبول قبل أيام، قال الطبيب محمد (يعمل في المركز) لموقع الحل، “كنا نعمل بشكل اعتيادي في المركز الذي كان مزدحماً بالمرضى، ودخل وفد من وزارة الصحة التركية وطلب من المرضى المغادرة”.

“ومن ثم قاموا بجمع الأطباء والممرضين وطلبوا منا الانصراف أيضاً، بعد إخبارنا بأن العمل غير قانوني والمركز غير مرخص، وغادرنا باستثناء صاحب المركز الذي أخبرنا في وقت لاحق أن المركز قد أغلق بشكل نهائي، وهو ما حصل مع عدة مراكز طبية سورية في ذات اليوم”، بحسب الطبيب محمد.

وعن سبب حملة الإغلاق، قال إسماعيل محمد أبو يوسف (مدير عيادات اليوسف الطبية) في إسطنبول، لموقع الحل، إن “السبب الرئيسي لإغلاق المراكز الطبية للسوريين هو عدم حصولهم على تراخيص عمل من وزارة الصحة التركية”.

وأوضح أن “من شروط الترخيص وجود بناء ملائم لتقديم الخدمات الطبية، وقيام الأطباء الذين يعملون داخل هذه المراكز بمعادلة شهاداتهم الطبية، وهي شروط غير متوفرة في معظم المراكز”، على حد قوله.

وأضاف أبو يوسف أنه “يوجد في مدينة اسطنبول وحدها نحو 3 آلاف طبيب سوري معظمهم حاصل على الجنسية التركية، لكن لم يستطيعوا تعديل شهاداتهم بسبب حاجز اللغة، ونسبة كبيرة منهم يعملون في العيادات السورية التي يقدر عددها بين 40 إلى 50 عيادة”.

وأردف “صحيح أنها تقدم خدمة إنسانية بأجور رمزية تتراوح بين 30 إلى 35 ليرة تركية، إلا أن أصحاب هذه المراكز يستفيدون مادياً منها، فوسطياً يستقبل المركز الواحد حوالي 300 مريض يومياً، في حين يتقاضى الطبيب مبلغ يتراوح بين 4 إلى 5 آلاف ليرة شهرياً”.

المراكز تشغِّل عدد لا بأس به من السوريين

ولفت ابراهيم كوكي (مهتم بشؤون الجالية السورية في إسطنبول) إلى أن “على الحكومة التركية إيجاد آلية أو صيغة للإشراف على عمل تلك المراكز ومراقبتها”.

وأوضح أن “كل المراكز السورية لديها أطباء مختصين، لكن المشكلة تكمن في عدم معادلة الأطباء لشهاداتهم في وزارة التعليم التركية، الأمر الذي يقف حجر عثرة أمام استمرار العمل، ويؤدي إلى إغلاق هذه المراكز”.

وأضاف كوكي لموقع الحل أن “المراكز تقدم خدمة للسوريين بلغتهم الأم، إذ يسهل على المريض التواصل مع الطبيب وشرح وضعه وبالتالي تشخيص الحالة بشكل أفضل وتحديد العلاج، ناهيك عن تشغيل المراكز لعدد لا بأس به من السوريين من أطباء وممرضين وإداريين”.

“فضلاً عن أن تلك المراكز تقدم خدماتها بأسعار رمزية، دون أن يضطر المريض للذهاب للمشافي التركية والانتظار لأيام للحصول على دور لمعاينته”، بحسب كوكي.

الحكومة التركية تنشئ مراكز صحية خاصة باللاجئين

لم يكن قرار إغلاق المراكز الطبية الخاصة بالسوريين هو الأول من نوعه، بل عمدت وزارة #الصحة التركية على إغلاق عدد من المراكز في عامي 2017 و2018 في عدة ولايات تركية بينها اسطنبول، وعنتاب، وأورفا، ومرسين، لعدم حصولهم على التراخيص لمزاولة العمل الطبي، (بحسب وكالة الأناضول التركية).

وأشارت (الأناضول) إلى أن الحكومة التركية أطلقت، في منتصف شهر آذار 2018، بالاشتراك مع الاتحاد #الأوروبي، دورات للأطباء والممرضين السوريين مدتها 6 أسابيع لتدريبهم على آلية عمل نظام الصحة في البلاد، وسيتم تعيينهم، عند إنهاء الدورة بنجاح، في مراكز طبية للاجئين سيتم إنشاؤها مستقبلاً، وسيسدد الاتحاد الأوروبي مصاريف استئجارها وتجهيزها ويدفع أجور العاملين فيها.

وانشأت الحكومة التركية عدداً من المراكز الصحية مخصصة للاجئين وبخاصة السوريين في مناطق الفاتح، صفا كوي، غازي عثمان باشا، وكادرها من الأطباء والممرضين السوريين، حيث تقدم خدماتها بشكل مجاني بموجب بطاقة الحماية المؤقتة الممنوحة للاجئين، كما يتم فيها إعطاء الأدوية بشكل مجاني.

كما تم إنشاء مثل تلك المراكز الطبية الخاصة باللاجئين في مختلف الولايات التركية، وبخاصة التي يتواجد فيها السوريون بكثرة.

وتسمح بطاقة الحماية المؤقتة (الكمليك) التي يحملها معظم السوريون في تركيا، لصاحبها دخول المشافي العامة التركية وتلقي العلاج والدواء بشكل مجاني.

إعداد: حسام صالح


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/C1Vgd
مهدي الناصر

مهدي الناصر

مهدي الناصر صحفي سوري عمل في عدة مؤسسات إعلامية كمعد ومقدم برامج ومحرر أخبار، بدأ العمل في التلفزيون السوري عام 2008 وترك مع بداية الأحداث في العام 2011 وبعدها عمل في عدة مؤسسات إعلامية منها سمارت وروزنة وقناة سوريا في اسطنبول, وحالياً يعمل كرئيس قسم الاقتصاد في الحل نت.
المزيد