7 قصص للفتيات المتمردات: نساء مغامرات أغفلتهن كتب التاريخ!

رصد (الحل) – بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، تقدم لكن أليسا روس كاتبة صحيفة الإندبندنت في مجال الترحال والأسفار سيرة سبع نساء مغامِرات!

أخذت كاتبة السفر أليسا روس استراحة من جدول أسفارها المزدحم لتكتب عن أبرز النساء المغامرات منذ عام 231 قبل الميلاد حتى اليوم.

إن أثار الموضوع اهتمامكم تذكروا أن كتاب “المرأة التي ركبت سمكة قرش: و 50 مغامرِة أخرى” سيصدر في الرابع من شهر أبريل/ نيسان عن دار (AA) للنشر، وهو كتاب مصور يسعى لتكريم نساء مدهشات استبعدتهن كتب التاريخ وقد نفذت رسوماته التي أرفق بعضها في هذا المقال الفنانة أمي بلاكويل.

بمناسبة #يوم_المرأة_العالمي اختارت روس سبعاً من النساء المفضلات لديها:

الفنانة: ليدي ساراشينا، من اليابان

لم أتخيل أن يكون لدي الكثير من القواسم المشتركة مع سيدة يابانية عاشت في البلاط الإمبراطوري قبل ألف عام ، لكنني غيرت رأيي عندما قرأت يوميات السيدة ساراشينا.

مع وصول ساراشينا إلى سن الشباب، أدركت أنها لم تكن مهتمة بالنميمة مع السيدات الأخريات اللواتي كن مرافقات للنساء النبيلات في البلاط الإمبراطوري. كانت أسعد حالاً وهي تقضي أوقاتها في الخارج – بين الجبال والمعابد والغابات.

أثناء تجوالها، كتبت ساراشينا عن كل ما رأت – بشكل جميل. بالنسبة لها، بدا غطاء الثلوج الكثيف لجبل فوجي مثل سترة بيضاء فوق فستان بنفسجي عميق. ورأت كيف تدلف المياه مثل قطرات من الكريستال. من خلال كتابتها بطريقتها الفريدة، يقال إن ساراشينا كان أول كاتبة في مجال أدب الرحلات في العالم!

الرائدة: إيزوبيل غون، من اسكتلندا

نشأت إيزوبيل غون في أوركني. وهاجرت من اسكتلندا إلى كندا. للوصول إلى كندا في القرن الثامن عشر، اضطرت إيزوبيل إلى التنكر بزي رجل. وعملت في شركة هدسون باي كومباني مدعية أنها رجل.

على مدى عامين عبرت إيزوبيل بزورق الكانو الأنهار التي لم يجبها أحد من قبل. حملت كميات هائلة من الشحنات لنقلها بين المراكز التجارية. كانت جيدة للغاية في عملها فحصلت على زيادة في الراتب. على الرغم من جودة عملها، لم يحمها الأمر من إعادة إرسالها إلى موطنها الأصلي في أوركني عندما اكتشف رؤساؤها أنها امرأة.

لم تنل غون الاحترام الذي تستحقه في القرن الثامن عشر، ولكنها تشتهر اليوم بشجاعتها وبقدرتها على إثبات أن المرأة يمكن أن تكون شجاعة مثل أي رجل.

العالمة: سيلفيا إيرل، من الولايات المتحدة الأمريكية


في عام 1970 ، قادت إيرل أول فريق نسائي يمضي مدة أسبوعين تحت الماء. في عام 1979، سجلت رقماً قياسياً في المدة التي أمضتها في السباحة قبالة سواحل هاواي.

في هذه الأيام، وجهت سيلفيا حبها للمحيطات باتجاه النشاط البيئي. هناك سبب وجيه لذلك. بحسب تعبيرها: “دون وجود الأزرق، لا وجود للأخضر. لا حياة دون محيط. صحة المحيطات تعني تمتعنا نحن بالصحة”.

الناشطة: بيسي كولمان، من الولايات المتحدة الأمريكية

رفضت مدارس الطيران في الولايات المتحدة تدريس بيسي كولمان بسبب عرقها. لذا، تعلمت بيسي الفرنسية، وانتقلت إلى فرنسا، لتتعلم الطيران هناك. بحلول عام 1922 ، كانت أول طيارة أمريكية أفريقية تحمل رخصة طيران في العالم.

لدى عودتها إلى الولايات المتحدة ، أصبحت بيسي من ضمن الطيارين المحترفين المعترف بهم.

كانت تعمل على أداء حيل الطيران الجريئة في السماء والتي تحضرها حشود ضخمة، مرتدية أزياء رائعة – وقد صممت بنفسها إحدى هذه الحلل. لكن هذا لم يكن أروع ما قامت به بيسي، إذ أن أحد أهم إنجازاتها هو الادخار من مالها الخاص لافتتاح مدرسة طيران خاصة بالأفارقة – الأمريكيين.

للأسف، توفيت بيسي خلال رحلة طيران تجريبية عام 1926.

الرياضية: جايد هاميستر، من أستراليا

في نهاية الأسبوع الماضي، ذهبتُ للتزلج بالقرب من منزلي في جبال روكي الكندية. كانت درجة الحرارة تبلغ – 25 درجة مئوية لم أكن قادرة على الإحساس بأصابع يدي أو قدمي. لم يكن الأمر ممتعاً للغاية.

تذكرت حينها المراهقة جيد هاميستر. إنها من ملبورن، وكانت تبلغ من العمر 16 عاماً، عندما ذهبت إلى القطب الجنوبي. انخفضت درجات الحرارة في تلك الرحلة حتى وصلت إلى -50C درجة مئوية. مرت بالتأكيد أوقات لم تشعر فيها جايد بأصابعها أو أصابع قدميها. لكنها استمرت. تمكنت من رؤية ما هو جميل في هذه التجربة بأكملها – بمتعتها وألمها معاً.

إليك أفضل جزء في قصتها: في منتصف القارة القطبية الجنوبية، قامت جايد بإعداد ساندويتش، لم يكن ذلك بهدف تقديمها لزميلاتها في الفريق. كانت هذه الحركة موجهة للمتنمرين والمتصيدين من الرجال على الإنترنت الذين كتبوا تعليقاتٍ ساخرة تحت رابط حلقة (TEDx) التي استضافتها: “اصنعي لي ساندويتش”.

كان رد جايد على أولئك الرجال: “ها قد أعددت لك ساندويتش. والآن قم بالتزلج لمدة 37 يوما وعلى امتداد 600 كيلومتر إلى القطب الجنوبي لتتمكن من أكلها!.”

الباحثة: ألكسندرا دايفيد نيل، من فرنسا

ألكسندرا هي مغنية أوبرا باريسية تحولت إلى البوذية، وتراودني أفكار سرية بأن ألكسندرا ديفيد نييل هي المغامرة الأزلية!

أمضت ألكسندرا فترة الانتقال إلى الألفية الجديدة، بالتأمل في أحد كهوف الهيمالايا، واجتمعت بالدالاي لاما ، وعملت على ترجمة جميع أنواع النصوص المقدسة. ولكن بقدر ما جذبها الجانب العلمي  – البحثي في دراسة البوذية، أحبت ألكسندرا المغامرة كذلك.

في عام 1923، عبرت ألكسندرا بعضاً من أعلى الجبال على الأرض لدخول المدينة المحرمة في لاسا. كانت في سن الخامسة والخمسين في ذلك الوقت، وكان عليها أن تطلق النار على قطاع الطرق لتتمكن من الوصول إلى هناك. عانت من الجوع لدرجة اضطرتها لأكل قطعٍ من الجلد من حذائها! وواجهت نمور الثلوج أيضاً.

على الرغم من كل هذه الصعوبات – أو ربما بسبب كل هذه الصعوبات – يمكننا القول بأن ألكسندرا حطيت بأوقاتٍ لا تنسى من حياتها. شعرت بأنها يقظة وحرة حتى أبعد الحدود.

المُلهمة: نوجين مصطفى، من سوريا

إن كان بإمكان أي شخص أن يكون نموذجاً على أن المغامرة هي موقف، فهي نوجين مصطفى التي لم تتجاوز بعد سن المراهقة.

ولدت نوجين بشلل دماغي وكانت سجينة كرسيها المتحرك، أمضت معظم حياتها في شقة في الطابق الخامس في مدينة حلب. لم تستطع الذهاب إلى المدرسة، واقتصر تواصلها مع العالم بشكل رئيسي من خلال التلفزيون ومشاهدة عروض مثل “ديز أوف أور لايفز” وهي الطريقة التي تمكنت نوجين من خلالها من تعلم الإنجليزية.

عندما احتدم القتال في سوريا، فرت أسرة نوجين من البلاد مع ملايين آخرين. بدأت هي وأختها نسرين الرحلة الصعبة إلى أوروبا كلاجئتين.

مع اقتراب زورقهم الصغير من تركيا إلى اليونان، قال أحد عمال الإغاثة: “هل يتحدث أحدكم الإنجليزية؟” كانت نوجين هي الشخص الوحيد الذي صاح: “أنا!”.

للمرة الأولى في حياتها ، تقول نوجين إنها لم تشعر بأنها عبء على الآخرين. تمكنت من العمل كمترجمة للغة الإنجليزية للسوريين الآخرين الذين قاموا بالرحلة البرية عبر أوروبا في عام 2015.

لا أستطيع أن أتخيل هذه المشاعر. وقد بكيت عندما سمعتها تقول هذه الكلمات في إذاعة سي بي سي: “إن نوجين مصطفى سعيدة بما هي عليه. هي تحب نفسها. تحب الجميع كذلك. نوجين مصطفى تحب الحياة والعالم بأسره”.

ترجمة وتحرير: سارة اسماعيل

 

 

 

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/Jrugq