“البطاقة الذكية”.. أسلوب النظام لرفع الدعم ولعب دور التاجر في السوق السوداء

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

(الحل) – عمدت حكومة #النظام منذ العام 2008 إلى رفع أسعار #المحروقات بشكل متواتر، وذلك بالتزامن مع إعلانها نيتها تطبيق نظام #البطاقة_الذكية بحجة أن “يحصل كل مستحق على مخصصاته”.

كما عملت حكومة النظام على رفع الدعم عن باقي القطاعات المدعومة، كسعر الكيلو واط الساعي للكهرباء، وسعر ربطة الخبز، والتوقف نهائياً عن توزيع السكر والرز المقننان، لتبدأ التطبيق الفعلي للبطاقة الذكية عام 2018.

تراجع تكتيكي وخطة امتصاص الصدمة على مدى طويل

وأنجزت لجنة تابعة لحكومة النظام في 2005، دراسة تنص على رفع الدعم عن #المحروقات خلال 4 سنوات تبدأ من 2006 وتنتهي 2010.

وأثارت تلك الدراسة موجة من الاستياء وردود الفعل الغاضبة في الشارع، وبعد عام، تراجعت حكومة النظام عن مشروع رفع الدعم التدريجي، وقالت إنها ستعيد توزيع الدعم على من يستحق.

وعن ذلك، قال الخبير الاقتصادي (زاهر أبو فاضل) لموقع “الحل”، إن “حكومة النظام قامت بما تريد عبر خطة بديلة لامتصاص الصدمة من الشارع السوري على المدى الطويل، وقامت برفع جزء من الدعم خلال 10 سنوات حتى أقرت تطبيق البطاقة الذكية”.

حكومة النظام استخدمت البطاقة الذكية لرفع الدعم عن السوريين

وتابع أبو فاضل أن “البطاقة الذكية بحد ذاتها، تعتمد على مبدأ سحب جزء كبير من حصة المواطن المدعومة، وبالتالي الحصول على وفورات للخزينة من جيوب المواطنين دون أن يشعروا بذلك”.

ولفت إلى أن “حكومة النظام استغلت أزمة المحروقات التي لا يوجد لها أي تبرير منطقي حتى اليوم، لتقرر تطبيق البطاقة الذكية للمحروقات، وبالتالي حرمان الأسر من حرية حصولهم على ما يريدون من مواد مدعوم بالكم الذي يحتاجون وليس الكم الذي تحدده الحكومة”.

وسابقاً، كان يستطيع أي فرد سوري أن يشتري الكمية التي يرغب من الغاز والبنزين والمازوت وفي الوقت الذي يرغبه، بينما كانت تخضع كميات السكر والرز المدعومة لأسلوب التقنين، أي كان وفق حصص محددة كل فترة، توزع عبر دفتر بطاقات ورقية.

وأشار أبو فاضل إلى أن “حكومة النظام أخضعت حالياً المحروقات المدعومة لنظام التقنين كالسكر والرز، وألغت المواد الغذائية المقننة أساساً، وبالتالي باتت حصة المواطن من الدعم لا تتجاوز 20% مما كان يحصل عليه سابقاً”.

وأردف أن “كل هذا لصالح خزينة النظام، في حين بقي راتب الموظف كما هو تقريباً، ومهما زاد سيكون غير كافياً بعد هذه الخطط، علماً أن راتب الموظف في سوريا قليل بحجة أن الحكومة تدعم له حاجاته الأساسية”.

حكومة النظام هي أحد تجار السوق السوداء.. والمواطن هو الخاسر

وأضاف الخبير الاقتصادي، أبو فاضل، أن “حكومة النظام لم تكتف بتقنين الدعم، بل عرضت على المواطن أن يشتري حصته التي كان يحصل عليها قبل تطبيق البطاقة الذكية لكن بالسعر الحر إن أراد”.

وهذا ما بدأ بالمازوت، إذ خصصت حكومة النظام لكل عائلة 400 ليتراً في السنة بسعر 180 ليرة، وإن أراد أكثر يمكنه شراء اللتر بـ 290 ليرة وهو السعر غير المدعوم، وبهذا الأسلوب مارست حكومة النظام دور التاجر في السوق السوداء، بحسب أبو فاضل.

كما رفعت حكومة النظام الدعم عن الصناعيين والفلاحين من المشتقات النفطية، وباتت تتيحها لهم بسعر غير مدعوم، ومؤخراً، سمحت للصناعيين باستيراد ما يريدون من محروقات على حسابهم الخاص، وكل ذلك “يوفر على الحكومة قطعاً أجنبياً كانت تضعه لاستيراد كميات أكبر من المحروقات ومن ثم دعمها”، بحسب أبو فاضل.

وانتشرت شائعات مؤخراً عن وجود دراسة لتوزيع الخبز عبر البطاقة الذكية بمعدل عدد ربطات معينة في اليوم لكل أسرة، لتعود حكومة النظام وتنفي الشائعات.

إعداد: فتحي أبو سهيل – تحرير: مهدي الناصر


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/yeBP6
المزيد