من دولة «الإسلام» إلى الاستسلام… نساء «داعش» تهتفنّ: خرج الجبناء والمتخاذلون

(الحل) – سقطت «الراية السوداء» في آخر رقعة لها في أقاصي شرق #دير_الزور، وسقط معها حلم الخلافة المزعومة التي لطالما تغنى بها مؤيدو تنظيم الدولة الإسلامية «#داعش» وعناصره المهزومين على مدى خمسة أعوام متتالية سواء في سوريا أو العراق أيضاً.

سقط  التنظيم، ولم يبق منه سوى اسمه بعد هزيمة من تبقى من عناصره في آخر جيب كان تحت سيطرتهم، والذي لا تتجاوز مساحته سوى بضعة كيلومترات متمثلة في مخيم صغير في أطراف بلدة #الباغوز.

وجاءت المكاسب التي حققتها قوات سوريا الديمقراطية «#قسد» وقوات التحالف الدولي، بسيطرتها على آخر مواقع التنظيم في سوريا،  لتؤكد أن فناء «الدولة» حقيقة، وأضحت واقعاً على الأرض عندما ترك التنظيم جثث قتلاه في كلاً من #هجين و#الشعفة و#الباغوز_فوقاني من دون أن يدفنها قبيل انسحابه منها في وقت سابق.

«خسارة في ميزان الدنيا، وبلاء من عند الله» هكذا أعلن تنظيم «داعش»، هزيمته فى آخر معقل له من شرق نهر الفرات قبل أيام قليلة، الاعتراف جاء في تسجيل مصور أصدره التنظيم تحت عنوان: «معاني الثبات» وأكد فيه هزيمته في العراق وسوريا، في محاولة منه استعطاف مؤيديه في أنحاء العالم كافة، وليوهمهم بأن خلافة زعيمه أبو بكر البغدادي باقية حتى وإن انتهى التنظيم عسكرياً.

الإصدار الذى أستمر عرضه نحو 15 دقيقة، لم يعرض فيه  التنظيم المتشدد إراقة الدماء والحرق وغيرها من الوسائل التى كان يستخدمها فى إصداراته «الدموية» السابقة.

أسود الخلافة أمس خانعون أذلاء اليوم

غالبية عناصر «داعش» ممن سلم نفسه  لـ«قسد» أو من تم أسرهم من قبلها بعد أن حوصروا بداخل المخيم، تنصلوا من مهامهم السابقة كقادة وأمراء حرب وقادة فصائل مدعين أنهم أصحاب مهن وحرف ثابتة، ولم يساهموا في أيّ قتال سابق على حد زعمهم، فمهاجر من أوربا أو من دول الخليج العربي يقول إنه جاء ليعمل حلاقاً أو بائع خضار في كنف التنظيم المتشددّ!

التنكر بزي النساء

أظهر أحد مقاطع الفيديو المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي لحظة القبض على عناصر من تنظيم «داعش» من قوات سوريا الديمقراطية، بالقرب من مخيم الباغوز، متنكرين في «زي نسائي»، في محاولة منهم للتمويه والهرب ضمن صفوف المدنيين الخارجين.

التنظيم غدر بعناصره المستسلمين وعوائلهم

لم يسلم من غدر التنظيم حتى عناصره وعوائلهم أيضاً، إذ نشر «مصطفى بالي» المتحدث الرسمي باسم «قسد» في تغريدة له على التويتر، أن انتحارياً من التنظيم تسلل بين الخارجين وفجّر نفسه ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص من عائلات التنظيم، أثناء تجمعهم قرب الممرّ الذي استحدثته القوات الديمقراطية لخروجهم من المخيم، في منتصف الشهر الجاري.

وأفادت مصادر محلية من ريف ديرالزور الشرقي، لموقع «الحل» بمقتل عدد من عناصر وعوائل التنظيم جراء استهدافهم بهجوم انتحاري من عناصر آخرين من التنظيم نفسه، أثناء محاولتهم الخروج من آخر نقاط سيطرة له في مخيم #الباغوز في 16 من الشهر الجاري.

نساء داعش الأشد تطرّفاً

يبدو أن بعض نساء «داعش» الخارجات مؤخراً من التنظيم هنّ الأكثر تشدداً وتزمتاً بأفكار التنظيم المتطرفة البالية، وقد أظهرت فيديوهات لنسوة حملنّ أحذيتهنّ أمام كاميرات الصحافيين وصرخن «الله أكبر» و «باقية وتتمدد»،

فيما تحدثت إحداهن قائلة: «ننتظر الفتح بإذن الله، خرج الأنذال والخائفون، في (إشارة منها لعناصر التنظيم المستسلمين والذين تجاوز تعدادهم 5000 آلاف)، وخرجنا نحن لأننا نشكل ثقلاً على الرجال».

وتوجهت أخرى الى صحافية بالقول: «لعن الله من تشبهت بالرجال»، في إشارة إلى لباسها، بينما أمسكت أخرى خصلة من شعر الصحافية، وقالت لها «ألم تقرأين القرآن، ألا تخشين؟».

الجدير بالذكر أن التنظيم، منيَّ خلال العامين الماضين بهزائم متتالية بدأ من خسارته لمدينة #الرقة وانحساره تدريجياً في مناطق بريف #ديرالزور، لينتهي به المطاف على أطراف بلدة نائية في أقاصي شرق ديرالزور، لتكون بلدة الباغوز شاهدة على سقوط تنظيم أشغل العالم على مدى خمسة أعوام متتالية.

إعداد: حمزة فراتي – تحرير: سامي صلاح


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/Hg5dY