تجارة وتربية طيور الزينة.. مصدر رزق فرضه تدهور الوضع المعيشي

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

دمشق (الحل) – انتعشت مجدداً تجارة وتربية #الطيور في سوريا، وعاود الكثير من السوريين الاهتمام ببيع وتربية طيور الزينة، بعد ركود شهدته هذه المهنة خلال السنوات الماضية.

وتحسنت أسعار طيور الزينة والدواجن في السوق وزاد الإقبال عليها خلال الفترة الماضية، إذ يستفيد المربون من سرعة تكاثرها وقلة التكاليف التي تحتاجها، إضافةً إلى الفائدة مما تنتجه في ظل غلاء الأسعار وتدهور الوضع المعيشي.

تربية طيور الزينة مصدر رزق جيد ولكن وفق شروط

ماجد شاهين (تاجر طيور من ريف دمشق) وجد في تربية وتجارة طيور الزينة وبخاصة الكنار والحمام، وسيلة لكسب الرزق دون الحاجة إلى التنقل خارج منزله، لاسيما أن اسمه ورد في قائمة المطلوبين للخدمة الاحتياطية في جيش النظام.

وأضاف لموقع “الحل” أن “الطيور مجال جيد لكسب الرزق، كونها تتكاثر مرة خلال شهرين، ولا تحتاج تكاليف مرتفعة سوى القليل من #الطعام والماء، وبعض الوقت للرعاية والتنظيف”.

ويركز شاهين على تربية طيور الكناري وطيور الزينة بأنواعها، إذ تتراوح أسعارها ما بين 6000 و35000 للزوج الواحد، إضافةً للدجاج والحمام كونها مطلوبة لإنتاج البيض واللحم، خصوصاً مع الغلاء الحاصل في أسعارها، وعدم قدرة الناس على شرائها من #السوق بشكل دائم، بحسب شاهين.

وأشار شاهين إلى أنّ “العمل بالطيور يحتاج لاستمرارية وصبر، مع الاهتمام بتفاصيل حياتها، كما يجب عدم إهمال صحتها من خلال عرضها على أطباء بيطرين بشكل دوري، لأنّ إصابة أحدها بالمرض يعني انتقاله الى بقية #الطيور في نفس القفص مما يتسبب بخسارة كبيرة”.

ما هي أهم أسباب فشل مشاريع تربية طيور الزينة؟

شادي الزين (طبيب بيطري) قال لموقع “الحل” إن “أكثر ما يواجه مربّي وتجار الطيور هو حساسيتها وتأثّرها بالتغيرات المناخية والتي تسبب أمراضاً، وبالخصوص طيور الزينة، إذ لا تملك مناعة كافية للتغلب على العوامل الجوية القاسية، التي تصيبها بالإنفلونزا أو الفطريات، وبالتالي تنفق أعداد كبيرة منها إذا لم تتم معالجتها فوراً، كما أنّه من الأفضل تطعيمها بلقاحات خاصة قبل إصابتها بالأمراض”.

وعن أهم أسباب فشل مشاريع تربية طيور الزينة، لفت الزين إلى أنّ “أهم أسباب الفشل قلة الخبرة عند المربين الجدد وعدم معرفتهم بالمعلومات الضرورية اللازمة لإنجاح المشروع، إذ تعترضهم مشاكل أبرزها فشل التزاوج بين الطيور، بسبب عدم مراعاة أصنافها، وانعدام البيئة المناسبة لها، حيث تفتقر للنظافة والهدوء، وهذا الأمر يسبب الملل لدى هؤلاء المربين فيقومون ببيع ما لديهم من طيور بأسعار أقل من التكلفة، وتفشل مشاريعهم”.

تجارة وتربية طيور الزينة تحجز مكانها على صفحات “فيسبوك”

حجزت تجارة طيور الزينة، مكاناً لها في صفحات البيع والشراء على مواقع التواصل الاجتماعي، وبخاصة (الفيسبوك)، إذ تم إنشاء العديد من الصفحات الخاصة بتربية الطيور وبيعها.

وينشر الباعة في هذه المجموعات صوراً وفيديوهات لطيورهم، لتبدأ المساومة عليها بين المهتمين، وغالباً ما تتم صفقات البيع هذه من خلال المراسلات الخاصة.

وقال سمير الجناني (مسؤول مجموعة لبيع الطيور على الفيسبوك) “للحل” إنّ “مهمة هذه المجموعات هي تسهيل التواصل بين المهتمين بهذه الحيوانات وتنظيم عمليات البيع وضبطها من خلال وجود مختصين فيها لمنع عمليات الغش ومراقبة البيع، كي لا يقع أحد ضحية للنصب”، على حد تعبيره.

وأضاف الجناني أنّ “هناك تنوع بين زبائن الطيور، إذ أنّ منهم من الأثرياء الذين يرغبون باقتنائها للزينة، أو فقراء يجدون فيها متنفساً من الضنك الذي يعيشونه في ظل الأزمات #الاقتصادية، خصوصاً وأنّهم يرغبون برؤية شيء من الطبيعة بعد عدم قدرتهم على الخروج للتنزه كما جرت العادة قبل هذه الأزمات”.

وهناك هواة يحاولون جمع ما يمكن جمعه من الطيور، وهذه الفئة هي الأكثر نشاطاً في الأسواق حالياً، حسب الجناني.

إعداد: سليمان مطر –  تحرير: مهدي الناصر


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/oFzXx
المزيد