توقفٌ شبه تام لشبكات التواصل في بغداد والسبب !!

داعش العراق اروى دامون. اشلي فانتز. تيم ليستر ورجاء رازق. موقع CNN - 27 حزيران 2014   ترجمة موقع الحل السوري.     (CNN) استهدف الطيران الحربي السوري العراق هذا الأسبوع حسب ما ورد، ما أدى إلى مقتل مدنيين في الأسواق ومحطات الوقود في محافظة الأنبار يوم الثلاثاء، وفق تصريح مسؤولين محليين لشبكة CNN. جماعة جهادية تسمى داعش (دولة الإسلام في العراق والشام)، دُفعت إلى العراق مُزعزعةً البلاد وقيادتها، ومهددةً المنطقة تباعاً. لكن ما معنى أن تقوم سوريا الآن بمهاجمة جارتها العراق وفق ما يقال؟ هنا بعض الإجابات نقدمها لكم مجاراةً للأحداث:   ماذا تريد داعش؟ وما مدى ارتباطها بالعراق وسوريا؟   يتكون تنظيم داعش في معظمه من جهاديين سنّة يريدون خلق دولة إسلامية عبر المناطق السنّية في العراق وسوريا، فرضت داعش قانون الشريعة في البلدات التي تسيطر عليها في سوريا، وأجبرت النساء على الحجاب، حرّمت الموسيقى، كما منعت اختلاط الفتيات بالصّبية في المدارس. تكتيكات هذه الجماعة قاسية جداً وعديمة الرحمة، لدرجة أن القاعدة نأت بنفسها عن هذا التنظيم. فعلى سبيل المثال: اختطفت داعش الشهر الماضي 140 تلميذاً في المناطق الكردية وأجبرتهم على تلقي دروس يومية في النظرية الإسلامية الجذرية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان (فريق مراقبة مقره لندن). ولدت الجماعة الجهادية في العراق تحت مسمىً أولي يدعى دولة العراق الإسلامية وهو تنظيم برئاسة القاعدة، قضى قائدها أبو بكر البغدادي أربعة أعوام في معتقل أميركي للمتمردين في البصرة في جنوبي العراق، وقد أُطلق سراحه عام 2009، وفي نهاية المطاف انتقلت دولة الإسلام في العراق إلى سوريا وأصبحت تُعرف باسمها الجديد: دولة الإسلام في العراق والشام.   هل داعش قادرة على الوصول لمبتغاها؟ أصبحت داعش ممولة بشكل جيد وعلى درجة عالية من التنظيم، حيث أعادت تجميع صفوفها وتعزيزاتها في سورية، وبحسب خبراء فإن الجماعة اليوم نمت بما فيه الكفاية لتقسّم المنطقة برمتها على أساس طائفي. لقد أنتجت الجماعة وجذبت جهاديين ومقاتلين أجانب أكثر مما فعلته الحرب في العراق، فالجماعة لديها انتحاريين كُثر تحت تصرفها، كما لديها مركبات وأسلحة ثقيلة ومال أكثر من أي منظمة إرهابية أخرى في العالم. أطلقت الجماعة أيضاً حملة إعلامية مركزة ومطورة بالفيديوهات المبهرجة، موجهةً إياها نحو الغربيين لتغريهم للانضمام إلى القتال، استخدمت داعش أيضاً وسيلة حرب عصابات كلاسيكية – الفدائيون يعيشون بين المدنيين، وبذلك من الصعب استهداف هؤلاء الفدائيين بدون قتل أو إصابة أناس أبرياء. لماذا سوريا تقصف العراق الآن كما يرد؟ إن نظام بشار الأسد يعرف أين توجد قواعد داعش داخل سوريا، لكنه توقف عن الرد عليهم لمدة أشهر. ساعد وجود داعش على تبرير خطة الحكومة السورية المستخدمة غالباً والتي تقضي بأنها تحارب "الإرهاب"، وقام نشطاء في المعارضة السورية باتهام نظام الأسد بالسماح للمجموعة بالعمل والنمو في إشارة منهم لقصف الحكومة المتواصل لأحياء مدنية بالبراميل المتفجرة كما في حلب على سبيل المثال، بينما تبقى مواقع داعش غير مستهدفة بشكل كبير. لكن منذ أن سيطرت الجماعة مؤخراً على أجزاء كبيرة من شمال العراق، قامت سورية بتشديد حملتها الموجهة ضد مواقع تواجد داعش، خاصةً في الرقّة حيث اعتمدتها داعش مقراً لها لبعض الوقت. دمشق تنفي قصف مواقع في العراق، لكن عدة مصادر من بينها شهود عيان ومحافظ الأنبار قال بأن طائرات حربية سورية شنّت ضربات هذا الأسبوع، وفي هذا الخصوص: تطلب الـ CNN رداً من الحكومة السورية. لم يكن نظام الأسد يتوقع أن تحقق داعش هذه الانتصارات الكبيرة في العراق، أما السلاح الوحيد الذي تمتلكه الحكومة السورية في المنطقة الحدودية هو السلاح الجوي، فالقوات البرية قد انسحبت منذ فترة طويلة، ويهدف قصف العراق الآن للحد قليلاً من انتشار داعش.   كيف ترتبط النزاعات العراقية والسورية؟ أصبحت الحكومة العراقية – بقيادة رئيس وزرائها نوري المالكي- أقرب تدريجياً للنظام السوري، فالحكومتان تشتركان بوجود حلفاء مثل حزب الله وإيران، وأعداء مثل القاعدة وداعش ومتطرفون سنة وأيضاً السعودية.. إن الحدود الاستعمارية في المنطقة تختفي، والصراع الناشئ الآن هو صراع سني وشيعي. وبحسب خبراء، سكب المالكي الزيت على النار في خطابه يوم الأربعاء عندما قام القائد الشيعي بانتقاد السُنّة مؤججاً بذلك التوتر الطائفي، حيث ألقى اللائمة على منافسيه السياسيين في "التنسيق" للأزمة في العراق، واتهم السنة بتعاونهم مع الجهاديين.   ما هي عيوب العراق العسكرية؟ بدأ العراق غاراته الجوية مستخدماً ما تبقى من قواته الجوية لمكافحة داعش، لكن استهداف هذه الجماعة يعني فرض نطاق على الأهداف المتحركة باستمرار، في حين تستخدم داعش مركبات من نوع البيك آب وليست دبابات، وبدون استخبارات دقيقة، ما يعني أن محاربتها صعبة. ومن المحرج أن نتذكر أن العراق خسرت عملياً كل قواتها الجوية في الغزو الأمريكي عام 2003. انهار الجيش العراقي أثناء مواجهته تقدم داعش، وفي حديث محافظ كركوك لـ CNN قال بأن قوات العراق هي عبارة عن "حواجز تفتيش عسكرية" ما يعني أن هذه القوات قادرة على إنشاء وإدارة نقاط تفتيش، لكنها غير متطورة بما فيه الكفاية لتواجه خلايا داعش. يميل الجيش العراقي لاستخدام إستراتيجية ذات نتيجة عكسية حيث يعتقل الأفراد كوسيلة من وسائل السيطرة، ما أثار غضب الأهالي. يواجه الجيش العراقي في النهاية تنظيم إرهابي أقوى من أي شيء، بحيث كان الجيش الأمريكي يحارب ويكافح من أجل التغلب على هذا التنظيم.   لماذا لم تستخدم الولايات المتحدة قواتها الجوية في مكافحة داعش في العراق؟ يعتقد العديد من الخبراء أن الغارات الجوية الأمريكية على العراق خطيرة إلى حدٍ بعيد، وقد لا تعطي النتيجة التي ترجوها الولايات المتحدة. نذكّر مجدداً بأن داعش تعيش بين السكان المدنيين، ما يعني أن الغارات الجوية قد تقتل أناساً أبرياء. وهناك أسئلة لوجستيه يجب الإجابة عنها: من أين ستأتي قوة السلاح الجوي؟ من قواعد في تركيا مثلاً؟ هل ستعطي تركيا الضوء الأخضر؟ يدرك البعض في العراق أيضاً أن الولايات المتحدة سلّمت المالكي الحكم في العراق ودعمت نظامه لسنوات، وأن التدخل الأمريكي بغاراته الجوية سيكون غير مرحب به. كما يجب على الولايات المتحدة أن تقلق بشأن إيران، فالضربة الأمريكية في العراق يمكن أن تُضعف التقدم الذي أحرزته إيران والولايات المتحدة بشأن قضية الأسلحة النووية. داعش ليست المجموعة الوحيدة التي تحارب من أجل السيطرة على العراق، فالجماعات المتمردة السنية التي كانت تحارب أثناء الاحتلال الأمريكي، تشترك الآن في معركة السيطرة. يعارض جميع زعماء العشائر السُنّة المالكي ويعتبرونه وحكومته التي تهيمن عليها الشيعية، خطراً على البلاد أكثر من خطر داعش. فأعضاء المجموعات المتمردة التي لا تتوافق مع داعش يمكن أن تقتل من قبل حكومة المالكي، في محاولة لخلق مجموعة جديدة من الأعداء. يمكن لأي غارة أمريكية في العراق أن تزيد عمق التقسيم أكثر إذا لوحظ أن هذه الغارة تمت لدعم حكومة المالكي، كما يمكن أيضاً أن تؤدي عزلة الجماعات السُنيّة لتفاقم الأزمة، لأنه في النهاية ستكون هناك حاجة إليهم في دعم إنجاح أي عملية سياسية في البلاد.  

خاص ـ الحل العراق

توقفت مواقع #التواصل_الإجتماعي بشكل شبه تام منذ مساء أمس الجمعة، جرّاء الاحتياطات الأمنية التي تبنّتها الجهات العسكرية، خلال زيارة الإمام #الكاظم، سابع الأئمة عند الشيعة الإثنا عشرية.

ولاحظ أهالي #بغداد، تراجع خدمة #الانترنت بعد الساعة الثامنة من مساء يوم أمس الجمعة، في ما أكد أصحاب مكاتب لتزوير الخدمة لمراسل “الحل العراق” أن “الخلل عام، واستهدف كل الشبكات، وقد تأثرت مواقع التواصل الإجتماعي أكثر من غيرها”.

من جهته، قال ضابط من جهاز #الأمن_الوطني في بغداد، لـ”الحل العراق“، إن “مواقع التواصل الإجتماعي تمثّل خطراً جزئياً على مواكب الزائرين المتجهين نحو مرقد الإمام #الكاظم، لأن الإرهابيين عمدوا خلال الفترات الأخيرة، باستخدام “#فيسبوك وماسنجر” لتنفيذ مخططات إرهابية أو التواصل بهذا الشأن”.

ولفت إلى أن “إضعاف خدمة # الانترنت وتحديداً مواقع التواصل الإجتماعي في العاصمة بغداد، هو اجراء احترازي ليس أكثر، وستعود الأمور على طبيعتها بعد انتهاء الخطة الأمنية التي وضعتها الحكومة لتغطية زيارة الإمام الكاظم”.

وقرّرت الأمانة العامة لمجلس الوزراء، #تعطيل #الدوام الرسمي يوم الثلاثاء المقبل بمناسبة زيارة الإمام # الكاظم بأستثناء الدوائر الخدمية والأمنية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إعداد وتحرير ـ وسام البازي