نتائج «باهرة» للقمة العربية… انسحابات ونومٌ عميق وشعر وتحدٍ لترامب!

وكالات (الحل) – استنفرّت القمّة العربية الثلاثين، التي انطلقت أمس الأحد، في تونس بحضور قادة وكبار المسؤولين السياسيين من الدول العربية، المُتفاعلين في مواقع التواصُل الاجتماعي ووسائل الإعلام أيضاً.

وأثار نومُ الرؤساء والسياسيين العرب «كما هي عادتهم في كل القمم» موجةً سخرية واسعة، صاحبتها تعليقات ناقمة، وأخرى ساخرة على موقع «تويتر» الشهير، مفادها أن «القمة لا تتعدّى كونها قمة شكلية لن تُسمِن ولن تُغني من جوع».

والتقطت عدسات كاميرات الجلسة الافتتاحية، وزير خارجية جزر القمر في سبات عميق، حيث ذكر مغردون أرفقوا صورته  مع عبارة تضمنت أن «نتائج #القمه_العربيه واضحة منذ البداية».

سبات عميق

بينما قالت مُغردة أخرى إن صورة الأمين وهو نائم «بتختصر القمة العربية كلها وقراراتها ونتائجها»، مؤكدةً أن «العرب نائمون هم وضميرهم».

و«#نوم #القادة» في قمة تونس  ليس بالجديد؛  أو الغريب  فطالما  تكرر هذه العادة خلال غالبية القمم العربية السابقة، إذ التقط مصورون لقطات لافتة لرؤساء دول وسياسيين عرب وهم يغطون في سبات عميق أثناء الجلسة.

وما أثار الجدل أيضاً هو الخروج السريع لأمير قطر تميم بن حمد، من الجلسة قبيل إلقاء كلمته، وأثناء كلمة الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط. وسخر مغردون  من انسحابه معتبرين أنه «هرب من قمة الكبار لأنه (صغير)، لمجرد انتقاد القادة تركيا وإيران».

من جانبه صرح  وزير الشؤون الخارجية، التونسي  خميس الجهيناوي، إن أمير قطر، اختار أن يغادر القمة بعد الاستماع للكلمات الافتتاحية. مضيفاً في تصريحات صحفية، في ختام القمة العربية: «لا أعتقد أن هناك أي إشكال في ذلك».

فيما كتب مغرد بطريقة متضامنة مع الشيخ تميم: «تدرون ليه طلع الشيخ تميم من القمة العربية ؟؟ لأنه هو الوحيد الصاحي والباقي بسابع نومه”.

انسحابٌ وشعرٌ وتاريخ

ولم يصدر أي موقف رسمي يشرح سبب مغادرة أمير قطر القمة، لكنه غادر خلال إلقاء الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، كلمته، التي انتقد ما وصفه تدخل كل من إيران وتركيا في شؤون العرب الداخلية. حين قال: «إن التدخلات من جيراننا في الإقليم، وبالأخص من إيران وتركيا فاقمت من تعقّد الأزمات، وأدت إلى استطالتها واستعصائها على الحل؛ ثم خلقت أزمات ومشكلات جديدة على هامش المعضلات الأصلية، لذلك فإننا نرفض كافة هذه التدخلات وما تحمله من أطماع ومخططات».

حصل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على تقديم مميز في الجلسة الافتتاحية عندما قدمه الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، ليلقي كلمته في القمة العربية ببيت شعر لشاعر  حافظ إبراهيم.

وقال السبسي: «يسعدني أن أقدم فخامة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، لكني قبل ذلك أود أن أتقدم بتحية إلى الشعب المصري الأبي، وأذكّر بالبيت الخالد الذي قاله حافظ إبراهيم في شعره العظيم وهو يقول «كم ذا يكابد عاشق ويلاقي… في حب مصر كثيرة العشاق». وهو ما استقبله حضور الجلسة بتصفيق حاد.

التحدي «الفاشوش»

أكدت القمة العربية على مركزية القضية الفلسطينية، وعلى الهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة، كما وجددت رفضها لإعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاعتراف بـ«السيادة» الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل، إذ اعتبرت «الإعلان باطلاً شكلاً ومضموناً»، جاء ذلك في إعلان صدر في ختام أعمالها.

المقعد السوري شاغراً

حضر العلم السوري «الأحمر» القمة العربية، بينما  ظل رئيس النظام السوري بشار الأسد غائباً عنها، وهذا ما دعا وزير الخارجية التونسي  الجهيناوي، إلى الإشارة في كلمته: «أن المكان الطبيعي لسوريا هو داخل جامعة الدول العربية… وأن موضوع عودة سوريا قرار ينبغي أن يأخذه العرب في اجتماعاتهم المقبلة وهم من سيقرر كيفية رجوعها ومتى ترجع، وبأي صفة؟».

ويربط عدد من المسؤولين العرب أيضاً عودة دمشق إلى الجامعة بتوافر شرطين وهما، وجود توافق لدى الدول الأعضاء على موقف رئيس النظام بشار الأسد فيما يتعلق بالتسوية السياسية، وبالعلاقة مع إيران، حسب الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي.

ويتطلب تفعيل عضوية أيّة دولة في الجامعة العربية، قرارا بأكثرية «بسيطة» من الأعضاء.

 

إعداد: حمزة فراتي – تحرير: معتصم الطويل

 

 


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/wW46g