بغداد 39°C
دمشق 24°C
الجمعة 10 يوليو 2020

النظام يثبت فشله في التدخل الايجابي… البطاطا تستمر بالارتفاع وتعيد قصة الموز


تقرير (الحل) – أعلنت المؤسسة السورية للتجارة التابعة لحكومة النظام في 20/12/2017، عن استدراج عروض من القطاع الخاص لتوريد 40 ألف طن #موز لبناني لمصلحتها، بعد مرور أكثر من شهر على إعلان وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك السابق، (عبدالله الغربي)، في 8/11/2017، نية الوزارة التدخل لخفض سعر الموز في الأسواق بعد أن فاق سعره الـ1500 ليرة، على أن يصبح سعره بين 350 -400 ليرة بعد استيراد الموز من لبنان وطرحه في صالات المؤسسة.

سعر الموز لم ينخفض تحت الـ550 – 600 ليرة حينها، لتعلن حكومة النظام، فشلها بعد فترة عندما طلبت الاستعانة بالتجار في استجراره من لبنان، إذ أكد مصدر في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، أن كل ما حصلت عليه المؤسسة من الموز اللبناني بلغ 240 طناً فقط؛ وهي الدفعة الأولى والأخيرة، مؤكداً أن #الاستيراد سيتوقف مؤقتاً عن طريق المؤسسة، ما يعني إعلان فشل صارخ للخطة التي وضعها «الغربي».

قضية الموز هي ذاتها #البطاطا، التي جاءت قضيتها لتثبت سوء إدارة وزارة التجارة الداخلية للتدخل الإيجابي، وفشلها بفرض الرقابة على #الأسواق، وأن خططتها لا تثمر بحسب بعض المواطنين الذين استطلعت “الحل” آراءهم. بجولة بسيطة على بائعي الخضار بالمفرق، يصل سعر كيلو البطاطا اليوم إلى 500 ليرة سورية بريف دمشق، وفي دمشق يتراوح بين 450 – 500 ليرة، بالوقت الذي أعلنت به المؤسسة السورية للتجارة أنها توفر المادة بسعر 300 للكيلو.

قبل أسبوعين، بحسب مواطنين، وصل سعر كيلو البطاطا المستوردة في السورية للتجارة ذاتها، وهي مؤسسة للتدخل الإيجابي، وصل إلى 425 ليرة سورية في جميع الفروع، وحينها برر العاملون في إحدى صالات المؤسسة بدمشق أن أسعار البطاطا المصرية المستوردة والمطروحة منذ بداية آذار في المؤسسة بقيت عند 330 ليرة لثلاثة أيام فقط، ثم تم رفعها إلى 375 ليرة، وبعدها حتى 390 ليرة، ثم 425.

كميات غير كافية

مصدر في السورية للتجارة أكد لـ«الحل» أن ماحدث في البطاطا يشابه تماماً قضية الموز القديمة، إذ أن الكميات المستوردة كانت غير كافية لسد الحاجة، بينما تم تسريب كميات كبيرة من بطاطا المؤسسة إلى السوق عبر شبكة من الفاسدين، مضيفاً أن «هذه الفترة من العام تشهد دائماً انخفاضاً بالكميات المنتجة محلياً، وبالتالي ارتفاعاً بالأسعار».

وأضاف “على وزارة التجارة أن تأخذ بعين الاعتبار في كل عام هذه الفترة وهي فترة انتظار بدء إنتاج العروة الربيعية، لتستجر كميات كافية لسد الحاجة بدفعات متقاربة وليس متباعدة، ويمكنها تخزين الكميات في البرادات لضخها في السوق فور الحاجة”.

وتابع “وصلت السورية للتجارة خلال الشهرين الماضيين، إلى مرحلة اضطرت فيها أن تشتري البطاطا من تجار سوق الهال أنفسهم، ما أوصل سعر الكيلو إلى 425 ليرة، وذلك بعد نفاذ الكميات المستوردة لصالحها فوراً كونها قليلة”.

وفي 20 آذار 2019، طرحت السورية للتجارة 120 طن بطاطا في صالاتها ضمن #دمشق بسعر 330 ليرة للكيلو، بعدما اشترتها من “اتحاد الغرف الزراعية السورية” بسعر 315 ليرة ريثما تصل بضاعتها المستوردة، بحسب ما ذكره مصدر في الاتحاد.

مخصصات قليلة

وسمحت “وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية” التابعة للنظام، مع بدايات العام الحالي باستيراد 25 ألف طن بطاطا يُخصص 5 آلاف طن منها فقط لصالح السورية للتجارة، على أن يبدأ الاستيراد من 1 شباط 2019 حتى نهاية آذار 2019، محددةً أربعة دول يمكن الاستيراد منها وهي (مصر، الأردن، إيران، والجزائر)، على أن يتم التوريد خلال 20 يوماً من تاريخ الحصول على موافقة الاستيراد.

وبحسب خبراء، فإن كمية 5 آلاف من أصل 25 ألف لمؤسسة التدخل الإيجابي قليلة جداً، ومن المفترض أن تكون حصة المؤسسة من الكمية أكبر من السوق لتكون النتيجة أفضل، مشيرين إلى أن «تجار البطاطا في سوق الهال قاموا بشراء اجازات استيراد دون أن يستوردوا، وذلك بنية الاحتكار والتحكم بالأسعار، كون الكميات المسموح باستيرادها محددة برقم معين».

وكان مصدر في لجنة تجار ومصدري الخضار والفواكه بدمشق، أكد أن الكمية المسموح باستيرادها من البطاطا لا تكفي لسد الحاجة، لكن لو لم يتم الاستيراد لوصل سعر الكيلو إلى 1,000 ليرة، مشيراً إلى أنه هناك كميات من البطاطا الموافق على استيرادها لم ولن تصل لأنها لتجار وهميين.

وتنبأ موقع “الحل” بارتفاع سعر البطاطا منذ شهر كانون الأول 2018، بمقال خاص، استند فيه إلى عدة أسباب شرحها فلاحون ومصادر من غرفة التجارة بدمشق.

إعداد: فتحي أبو سهيل – تحرير: مهدي الناصر


التعليقات