بغداد 15°C
دمشق 10°C
الأحد 6 ديسمبر 2020

بعد 31 عاماً على عمليات الأنفال… كردستان مازالت تبكي ضحاياها


رصد- الحل العراق

أحيت #كردستان #العراق، أمس الأحد، الذكرى السنوية 31 لعمليات #الأنفال، التي تعرض لها شعب كردستان في ظل حكم #حزب_البعث العراقي المنحل، الذي كان يترأسه الرئيس السابق #صدام_حسين.

وحضر مراسيم إحياء الذكرى التي جرت في منطقة كرميان (أبرز المناطق التي تعرضت إلى عمليات الأنفال) بمحافظة السليمانية، ممثل رئيس الوزراء الاتحادي ونائب رئيس حكومة إقليم كردستان، #قباد_طالباني، ونائب رئيس مجلس النواب والعديد من المسؤولين الحكوميين في منطقة #كرميان.

           مراسيم ذكرى ضحايا الأنفال- السليمانية

ووفق منظمات دولية حقوقية، تعد عمليات الأنفال، التي نفذها نظام صدام حسين، ضد المواطنين المدنيين الكرد، من أخطر صفحات القتل الجماعي الحكومي في تاريخ حكم البعث في العراق، التي بدأها في شباط عام 1988، واستمرت لغاية أيلول من العام نفسه.

بدوره أكد رئيس الوزراء العراقي، #عادل_عبد_المهدي، ان “الأنفال جريمة وحشية نفذها النظام البعثي البائد ضد أبناء شعب كردستان.

وقال عبد المهدي خلال كلمة القاها نيابة عنه، الأمين العام لمجلس الوزراء، #مهدي_العلاق خلال المراسيم، إن “الأنفال أدت إلى استشهاد 182 ألف مواطن #كردي بريء وتهجير القسم الآخر منهم”.

وأضاف، “نشعر بحجم المأساة التي تعرض لها أبناء #شعب_كردستان، ونعلم بأن جرح الأنفال لن يندمل أبداً، يجب علينا أن نعمل جميعاً من أجل فتح #المقابر_الجماعية وإعادة رفات #الشهداء إلى موطنهم الأصلي”.

من جهته، القى #محمود_حاجي_صالح، وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين، كلمة حكومة #إقليم_كردستان في المراسيم، التي أشار من خلالها إلى “حجم المأساة التي تعرض لها أبناء شعب كردستان خلال عمليات الأنفال.

ووفق مسؤولين كرد، فأن حملات الأنفال التي تسبب في استشهاد (182) ألف مواطن كردي، قد بدأت بعمليات عسكرية، انقسمت على ثماني مراحل، المرحلة الأولى من الحملات بدأت في منطقة #السليمانية، وكانت المرحلة النهائية لحملات الأنفال والمعروفة بخاتمة الأنفال في منطقة #بادينان.

 واستعملت في مراحل حملات الأنفال جميع أنواع الأسلحة المحرمة دولياً، وخاصةً #السلاح_الكيمياوي من نوع #الخردل والسيانيد وغاز الأعصاب والفسفور، وطالت أكثر من 4500 قرية و30 ناحية، عثر لحد الآن وفقاً لوزارة الشهداء والمؤنفلين في حكومة الإقليم، على رفات 2672 من الضحايا، وتضم محافظتا #المثنى والأنبار، أكبر عدد من #المقابر_الجماعية للكرد، الذين لم يتم لحد الآن العثور على رفات أغلب الضحايا.

        مقبرة جماعية لضحايا الأنفال- السماوة

وكانت الحكومة المحلية في محافظة المثنى، قد أعلنت الأسبوع المنصرم عن العثور على “مقبرة جماعية جديدة في بادية مدينة #السماوة، تضم رفاة أكثر من 200 ضحية كردية تعود إلى زمن عمليات الانفال”.

وأكدت حكومة المثنى، أن الفرق “المختصة قامت بفتح المقبرة بشكل أولي وأخرجت رفاة طفلة منها، وتم الاستدلال على أنها كردية من خلال ملابسها، ومن ثم تم غلق المقبرة لحين حصول الموافقات الرسمية من قبل هيئة #حقوق_الإنسان ومؤسسة الشهداء والسجناء السياسيين والجهات المختصة لفتح المقبرة بشكل رسمي”.

وبالتزامن مع الذكرى السنوية لعمليات الأنفال، كان الرئيس برهم صالح، قد وصل يوم أمس الأحد، إلى موقع المقبرة، برفقة ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة #جينين_هينيس_بلاسخارت، ومحافظ المثنى #أحمد_منفي_جودة وعدد من عوائل الضحايا وشهود العيان على وقائع عمليات الانفال من سكان مدينة #السلمان.

  وأكد صالح في مستهل كلمة القاها في موقع المقبرة، على أن “جريمة الأنفال تعد حرب إبادة بحق الشعب الكردي، واكتشاف هذه المقبرة دليل جديد على جرائم النظام الدكتاتوري المُباد”، مشيراً إلى أن “النظام الصدامي، أباد الكرد ليس لكونهم كرداً فقط، بل لأنه كان يرى أنهم يمثلون خطراً عليه، فأقدم على إيذائهم، كما أقدم على إيذاء أهلنا في الوسط والجنوب، لأنهم لا يرتضون الظلم والاستبداد وينشدون الحياة الحرة الكريمة”.

وتدخل الأنفال وفقاً للمقاييس الدولية للجرائم، في أطار جرائم الإبادة الجماعية (#الجينوسايد)، وهذه الحقيقة تمت الإشارة إليها بوضوح في تقرير المنظمات الدولية لمراقبة حقوق الإنسان، والتي أسهمت في تحريك ملف الأنفال في المحكمة الجنائية العراقية العليا، التي أصدرت بدورها يوم 21/8/2006 قراراها الحاسم حول هذا الملف، وتم وفقاً لذلك تعريف جرائم الأنفال بجرائم الإبادة الجماعية (الجينوسايد).


تحرير- سيرالدين يوسف


التعليقات