صور اجتياح الحشرات لمناطق سورية بكثافة تشغل مواقع التواصل الاجتماعي

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

ريف دمشق (الحل) – ازدحمت وسائل التواصل الاجتماعي بصور تداولتها صفحات إعلامية موالية للنظام تُظهر انتشار كبير لأسراب من الصراصير وهي تغزو عدة مناطق في #حمص و #حماة الأسبوع الفائت بشكل لم يسبق له مثيل.

وأثارت هذه الحشرات ردود فعل مختلفة بين سكان المناطق التي انتشرت فيها، وبعض المناطق الأخرى التي يُتوقع أن تصل إليها خلال الأيام القادمة، كما طالب السكان حكومة النظام بمكافحتها، معتبرين إياها همّاً جديداً ومشكلة تضاف لسلسلة المشاكل التي يعانون منها.

تعليقات ساخرة ونظريات مؤامرة

“يارب مايوصلوا لعنا والله الخبر لحالو بقصر العمر من الرعبة”، “الحمدلله اني مو بحمص من سنه ونص وأنا ندمانه اني طلعت من سوريا هلأ اول يوم بحمد ربي اني طلعت”، “ما كان ناقص غير الصراصير لتكمل هالعيشه الحلوه”، بهذه التعليقات تفاعل رواد التواصل الاجتماعي مع انتشار الحشرات في مناطقهم، إذ أعربوا عن خوفهم من وصولها إلى مناطق قريبة مع الإهمال الحكومي في التعامل معها.

في حين اعتبر ناشطون موالون أنّ هذه الحشرات جزء من “مؤامرة أمريكية” على سوريا، وهو ما شرحه الناشط علي صارم على صفحته الشخصية في “فيسبوك”، إذ اعتبر وجودها تكراراً لما فعلته أمريكا في العراق، حيث أنزلت ملايين اليرقات لتضر بمواسمها الزراعي، كما تحدث عن زيارته لإحدى مناطق الرقة وربط انتشار الصراصير بما يعرفه المزارعين “بدودة اللوز الشوكية الأمريكية”، والتي أضرت بمواسمهم للمرة الأولى، وأثار كلام صارم سخرية المتابعين.

كما تضمنت التعليقات نظرية “عذاب الله” لسكان هذه المناطق، حيث استدلوا على ذلك بآيات قرآنية تتحدث عن عذاب لأقوام سابقة بنفس الطريقة، حسب ما ذكروا.

إهمال وتجاهل حكومي

ولم تحرك حكومة النظام ساكناً تجاه انتشار الحشرات غير المسبوق في مناطق سيطرتها، على الرغم من ورود مئات الشكاوي من الأهالي، لأنّ منظرها يسبب استياء لديهم، واستمرت المطالبات بإيجاد حلول لإبعادها عن المناطق السكنية، إلّا أنّهم لم يجدوا أي استجابة من المؤسسات الحكومية.

أما بلدية مدينة #السلمية في ريف #حماة فقد نصحت السكان بعدم مكافحتها، ووعدت بجمعها ونقلها إلى المناطق الجبلية لأنّها “مفيدة” في القضاء على الحشرات الزراعية الضارة، وقد أكدّ رئيس البلدية زكريا فهد في تصريحات لوسائل إعلامية أنّ البلدية كانت قد باشرت بمكافحتها إلّا أنّها توقفت عندما علمت أنّها مفيدة، ولا تشكل خطراً على السكان، الأمر الذي نفته شبكة أخبار حماة بعد نشرها صورة لطفل في حالة صحية سيئة بعد تعرضه للدغة من الحشرات المنتشرة في المنطقة.

من أين أتت هذه الحشرات وهل هي ضارة؟

المهندس الزراعي ماهر الأحمد قال “للحل” أنّ الحشرات جاءت إلى هذه المناطق بعد الهطولات المطرية الغزيرة، وارتفاع نسبة الرطوبة فيها، حيث تعتبر هذه الأجواء مفضلة لها للاستقرار والتكاثر، كما أنّ ظهور النباتات بكثافة يجعلها في وضع آمن أكثر، وتابع الأحمد “هناك احتمال كبير بتضاعف أعداد هذه الحشرات ووصولها إلى مناطق أخرى، وموضوع نقلها إلى مناطق غير التي استقرت فيها غير وارد، لأنّها عندما توافدت إلى هذه المناطق اختارت البيئة الأنسب لها”.

وأشار الأحمد إلى أنّ هذه الحشرات لا تسبب أضرار مباشرة على البشر بل هي مفيدة لزراعتهم ومحيطهم البيئي إذ أنّها تلعب دوراً هاماً في “المقاومة البيولوجية” كونها تتغذى على الحشرات الضارة واللافقاريات، كما أنّها تجلب بعض الطيور التي تتغذى عليها وبذلك تتحسن المنطقة بيئياً.

بين نظريات المؤامرة والحديث عن عذاب إلهي يبقى انتشار الحشرات بكثافة في عدة مناطق من سوريا أمراً يؤرق السكان ويزيد من تعقيد وضعهم المعيشي، ومع استمرار الإهمال الحكومي لهذه المشكلة فإنّه ليس أمام السكان إلّا أن يقوموا بحلها وحدهم، لتزيد أعبائهم الاقتصادية ولا تقع الفائدة إلّا لباعة المستلزمات الزراعية والمبيدات الحشرية!

إعداد: سليمان مطر – تحرير: سارة اسماعيل


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/ouYJ3
المزيد