شوارع حمص خالية وأسواق دمشق مغلقة والدولار في صعود… ماذا بعد؟!

(الحل) – لا يبدو أن حلاً قريباً في الأفق لأزمة #البنزين التي تتصاعد يوماً بعد يوم، وأثرت على كل قطاعات الحياة المختلفة في المدن السورية.

وتبدو آثارها يوم الأربعاء أكثر وضوحاً مع شلل تام في قطاعات #الصناعة والتجارة، والتزام آلاف العمال والموظفين منازلهم بسبب عدم توافر وسائل نقل تقلهم من وإلى أشغالهم.

وأغلقت المنطقة الصناعية في عدرا العمالية أبوابها بعد شح في المحروقات المشغلة للآلات، والبنزين الذي يشغل مولدات الكهرباء عادة.

بينما يسود السخط كامل الشارع السوري من حلب إلى دمشق مرورا بالساحل، الحاضنة الشعبية المفترضة للنظام.

وتشكو فنادق اللاذقية وضع السياحة الداخلية التي كانت تنشط في الربيع ولا سيما خلال فترات الأعياد، وتمر عطلة من خمسة أيام من الأربعاء للأحد، دون أن تسجل الشاليهات والفنادق أية حجوزات تذكر، وسط مخاوف من استمرار الوضع على حاله.

ولم يعد الانتقاد محصوراً على صفحات المعارضة، فالكثير من المواطنين والإعلاميين القاطنين في مناطق النظام باتوا يسخرون من الحالة التي يعيشونها، ويتحسرون لأنهم بقوا “صامدين” دون أن يبحثوا عن فرصة سفر خلال سنوات الحرب.

وتعاني مدينة حمص نفس الحال، إذ يقول أحد سكان حي عكرمة لموقع (الحل) «لم أشاهد يوماً الأسواق والطرقات كما هي اليوم، حتى في أشد لحظات الحرب حرجاً».

أما دمشق، فخلت الشوارع تماما من السيارات إلا ما ندر، ومكثت العوائل في منازلها، بينما يحتشد الآلاف على أبواب محطات الوقود طمعاً بعدد من الليترات كي تقودهم إلى بلداتهم في المحافظات السورية خلال فترة العطلة.

ومددت رئاسة الحكومة فترة العطلة من ثلاثة إلى خمسة أيام، على أمل أن يجدوا حلا ما لأزمة البنزين.

ويسخر الشارع السوري من كل التصريحات الحكومية ولا سيما مع ارتفاع أجور النقل بنسبة زادت عن 100% كما أوردت وسائل إعلام محلية.

وعلى هامش هذه الأزمة، يستمر صعود سعر صرف #الليرة أمام الدولار، إذ واصلت الليرة انخفاضها لتسجيل 562 ليرة أمام الدولار الواحد، وسط جمود تام في حركة المال، ومخاوف من أي استثمارات أو مشاريع ريثما تستقرّ الأوضاع.

ولا يزال الناس يتساءلون.. ماذا بعد؟ وإلى متى يمكن أن تصمد البلاد على هذه الحالة من الانكسار.. وهل يا ترى سنشهد الانهيار!

إعداد: سعاد العطار – تحرير: مهدي الناصر

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/sQ21D