عراقيون بين /4/ ملايين زهرة.. مفارقة ونزهة بين الألوان

تنسيق رفضت هيئة التنسيق الوطنية وعددٍ من الأحزاب الكردية والمسيحية أي تدخلٍ عسكريٍ خارجي، وعبرت عن ذلك في وثيقةٍ أكدت على ضرورة "الحفاظ على وحدة سوريا وطناً لكل السوريين بمختلف مكوناتهم وثقافاتهم وسيادة الدولة السورية على كامل أراضيها". وأكدت الوثيقة أن هدف انتفاضة الشعب السوري إنهاء السياسات الإقصائية والتهميشية لنظام الاستبداد وتحقيق الحرية والكرامة والعدالة والديمقراطية، ورفض جميع الدعوات الشوفينية والطائفية والتقسيمية من أية جهة كانت". وأشارت الوثيقة التي وقعها الحزب الآشوري الديمقراطي والتجمع المدني المسيحي والإدارة الذاتية الديمقراطية وهيئة التنسيق الوطنية إلى أن "الحل السياسي التفاوضي الذي بدأت مسيرته في جنيف استناداً إلى بيان جنيف وبضمانات إقليمية ودولية لعملية التفاوض ونتائجها كخيار أمثل يجب العمل على إنجازه". ولكن الوثيقة أعلنت "رفض التدخل العسكري الخارجي، ورفض أي تدخل لا يساعد على وقف العنف، وإخراج الجماعات المسلحة غير السورية ودعم الحل السياسي، ورفض أي حل يتعارض مع وحدة البلاد أو يعيد انتاج نظام الاستبداد". وأيدّت القوى الموقعة على هذه الوثيقة الإدارة الذاتية الديمقراطية في الجزء الشمالي والشمال الشرقي من سوريا في مناطق الجزيرة، كوباني وعفرين (روج آفا) واعتبرتها "ضرورة موضوعية أملتها الظروف الحالية المشخصة، تعبر عن الإرادة المجتمعية لأبناء تلك المناطق ومكوناتها المتنوعة على أن تراعي ملاحظات هيئة التنسيق الوطنية المقدمة إلى المجلس التشريعي للإدارة الذاتية حول العقد الاجتماعي الذي يجب أن ينسجم مع الدستور التوافقي لسوريا المستقبل وتعمل القوى الموقعة على تطوير وتحقيق وتعميق وتعميم هذه التجربة لتصبح نموذجاً يحتذى به على مستوى سوريا وإغناء هذه التجربة لتمثل أبناء تلك المناطق تمثيلاً ديمقراطياً حقيقياً كما تعمل على معالجة كافة الممارسات الخاطئة وتصحيحها وإزالة آثارها".

بغداد ـ هند راسم

أمام #العراقيين في بغداد، والمحافظات القريبة منها، فرصة التمتع بألوان #الزهور المختلفة، من خلال مهرجان #الزهور_الدولي، عبر لوحاتٍ رُسمت بألوان زاهية، في مفارقة تكادُ أن تصبح من ضمّن #الغرائب في واقع يتسم بالصراعات #الطائفية والسياسية.

في حديقة #الزوراء (أكبر متنزهات العراق) انطلق مهرجان # الزهور #السنوي بدورته الحادية عشر تحت شعار (بغداد تزرع الزهور… وتحتضن الإبداع)، والذي يستمر مدة /5/ أيام ابتداءً من ١٥ أبريل، ولغاية ١٩ من شهر نيسان الجاري.

تشارك في المهرجان /15/ دولة عربية وأجنبية، حيث يتم عرض نحو /4/ ملايين # زهرة ذات الألوان المختلفة وبأشكال متنوعة ومنسقة في ساحات #الحديقة.

 #أمانة العاصمة بغداد أوضحت عبر موقعها الرسمي، أن “مهرجان # الزهور في هذا العام سيكون مميزاً من خلال الفعاليات #الأدبية والحرف #اليدوية والعروض #المسرحية وورش #الرسم للأطفال التي سيشهدها لأول مرة”.

أبو محمد (40 عاماً)، تحدّث مع “الحل العراق”، عن حضورهِ # السنوي للمهرجان، قائلاً، “انتظر في كل سنة المهرجان بفارغ الصبر للترويح عن النفس والتخلص من الطاقة السلبية التي تتولد من ضغط #العمل والحياة”.

 مشيراً إلى أن “جمال الألوان واللوحات التي تُرسم من # الزهور تجبرنا على الذهاب يومياً من دون مللٍ، أنا وعائلتي بأكملها”.

وأضاف أن “المهرجان يحمل رسالة للعالم والدول المشاركة فيه، مضمونها أن #العراق بلدُ المحبة، وأن الغاية الأولى منه رؤية الوجه #الحضاري للعاصمة التي كانت وما زالت تعكس الوجه الإنساني والجمالي لسكانها”.

من جهتها، عبّرت #شهد_الخفاجي (33 عاماً)، وهي تزور المهرجان لأول مرة، قالت لـ”الحل العراق”، إنها “كانت تمتلك عملاً بمجال الزهور، وإن الورد يمثل راحة لكل من ينظر له، خصوصاً هنا في المهرجان، إذ توجد ورود لا تتوفر في العراق، لأنها من أوطان أخرى”.

 مبينة أن “عملي السابق كان في هذا المجال، ولكن ظروف الحياة وسفري الكثير إلى الخارج أجبرني على تغيير مجالي عملي”.

أما #صهيب_علي (27 عاماً)، رأى أن “زراعة عدد من الحدائق والساحات والمتنزهات بالنباتات المتنوعة بين 3 ملايين #زهرة و500 ألف شجيرة و450 ألف شجرة معمرة، شيء جميل ويعكس جمال العاصمة بغداد لدى # الدول المشاركة في المهرجان”.

وتابع أن “معرض # الزهور في بغداد وبنفس الموعد، يشهد تزايداً مستمراً بأعداد الحاضرين وكذلك من حيث #الدول المشاركة”، لافتاً في حديثٍ مع “الحل العراق”، إلى أن “التنظيم الذي شهدهُ المهرجان اليوم والمشاركة الكبيرة فيه، يعطي أملاً كبيراً للمواطن العراقي بأن بغداد تمتلك وجه جميل رغم القبح #السياسي الذي تعيشه”.

من جانبها، رأت #وليدة_جياد، وهي معلمة من بغداد، أن “من الأفضل أن تختار بلديات العاصمة شارعاً يقعُ ضمّن نطاق عملها وتعمل على تزينيه ليصبح هناك تناقساً قوياً فيما بينها بدلاً من عرض هذه #الزهور الجميلة لمدة 5 أيام فقط، وبعدها لا نعلم أين تذهب بها الأمانة!”.

وأكملت لـ”الحل العراق”، “بالرغم من ذلك، نحن نقدّر # العمل الذي قامت به # أمانة العاصمة والجهود المبذولة من قبلها، إضافةً إلى التنسيق الدقيق للمهرجان والفعاليات التي تمثلت بالموسيقى #التراثية لبغداد”.

 مشيرة إلى أن “هذا النوع من الفعاليات يترك انطباعاً إيجابياً وجميلاً لدى # الدول المشاركة عن #التراث العراقي”.

واختتمت حديثها أن “أهم ما في المهرجان هذا العام، هو التركيز على نشر ثقافة الورد، خاصة وأن اهتمام الأمانة بتنظيم المهرجان يعكس تطور بغداد وسعيها لإظهار قدراتها في الوقوف بوجه ما تعيشه اليوم من أجواء سياسية مشحونة بالتوتر”.