بغداد 27°C
دمشق 30°C
الأربعاء 30 سبتمبر 2020
لاجئين أصدرت بلدية الشويفات في لبنان قراراً منعت فيه استقبال أي نازح سوري جديد وعللت قرارها "بالظروف الراهنة وحرصاً على المصلحة الوطنية العامة". ونص القرار على منع إشغال الوحدة السكنية لأكثر من عائلة واحدة وسيترتب على المؤجرين المخالفين إجراءات قانونية صارمة بدءاً بتعديل الرسوم الضرائبية على القيمة التأجيرية. كما فرضت على مالكي العقارات السكنية وغير السكنية الإبلاغ عن النازحين السوريين القاطنين في كنفهم أو ضمن أملاكهم الخاصة. ومنعت البلدية إيواء العمال السوريين في الغرف والمستودعات والملاجىء والأبنية قيد الإنشاء دون كفالة متعهد أو مقاول أو مهندس معروف يُعرّف عنهم ويضمن إقامتهم ويتحمل المسؤولية عن وجودهم تحت طائلة الإخلاء الفوري ودون سابق إنذار، وألغت كافة التصاريح السابقة العائدة لمؤسسات تجارية في مدينة الشويفات. وتضمن القرار أيضاً منع تجوّل الدراجات النارية والأجانب بعد الساعة التاسعة ليلاً وحتى السادسة صباحاً تحت طائلة الحجز والتوقيف، كما منعت إيواء أي نازح سوري جديد اعتباراً من تاريخ نشر الإعلان. ويطلب من أصحاب المؤسسات ضمن نطاق الشويفات البلدي الإبلاغ عن العاملين السوريين وتزويد البلدية بلوائح إسمية تتضمن كافة المعلومات عنهم.  

(كهوة وكتاب)… استراحةٌ ثقافية في مدينةٍ أنهكها الإرهاب


بغداد ـ ودق ماضي

في حي #الكرادة بقلبِ العاصمة #بغداد، الذي شهِد أعنف التفجيرات بين عامي   (2010_2016)، وما زالَ يرفعُ صور قتلاه على جدران المنازل وأعمدة التيار الكهربائي، تمكّن وبرعاية شبابيةٍ بحتة تأسيس #مقهى “#قهوة_وكتاب” الثقافي الترفيهي، للإسهام بتغييرِ المزاج العام للأهالي عبرَ تجمعاتٍ وأمسياتٍ ثقافيةٍ وفعالياتٍ فنية، إضافةً إلى الترويج للكتب الصادرة عن دور النشر العراقية.

مقهى (كهوة وكتاب)- عدسة الحل العراق

“قهوة وكتاب” أو كما تُقال باللهجة المحلية (كهوة وكتاب)، منذ ثلاثة أعوام تستمر باستقطاب #البغداديين وغيرهم، مُصدّرةً نفسها كمكانٍ ترويحي وملتقى #ثقافي، ولعل ما يُمّيزُ هذا #المقهى عن غيره في بغداد، أن #الجندريةَ معدومةٌ، وهو ما دفع #نساء العاصمة إلى تقبّلهِ، حتى صار ضرب #المواعيد في المقهى بديهياً حين يتفقنّ النساء على لقاء، وهو مشروع لإعادة أجواء #شارع_المتنبي المخصص لبيع الكُتب بطريقة أكثر #عصرية وحيوية.

#مصطفى_الكرادي، وهو أحد العاملين في المقهى، قال لـ”الحل العراق، إن “اسم المقهى، ينطبق حرفياً على محتوياته، فنحن نبيع #الكتب والقهوة بأنواعها، ويمكن أيضاً للزائر أن يطلب #القهوة أو #الشاي ويقرأ من الكتب المعروضة لدينا دون أن يشتري فهي فرصة للاسترخاء والانفراد، أو للقاءات بين #الأصدقاء وأصحاب المشاريع، وللمناقشات الهادئة لساعاتٍ متأخرةٍ من #الليل”، مبيناً أن “هدوء المقهى دفعَ #الطلبة للمجيء إلينا، حتى يتمكنوا من #قراءة دروسهِم قُبيل الامتحانات”.

وتابع، أن “تصميم المقهى جاء بطريقة مبتكرة تجمع بين #المكتبة و#الكافيه، لذلك نحن ننصح الزبائن دائماً باتباع اللوحة الإعلانية التي وضعناها عند باب الدخول، وتشير #اللوحة إلى أهمية أن يترك الوافد إلينا #الإنترنت وأن يتحدث مع الأصدقاء أو يقرأ كتاباً، وذلك لتشجيع الناس على المشاركة بأجواء مريحة وهادئة بعيداً عن وسائل التواصل الاجتماعي التي سيطرت على أرض الواقع بشكل كبير وأثرّت سلباً على #العلاقات الإنسانية العامة”.

الصحافي #أرشد_مطلوب، بيَّن أن “هناك من يعتقد أن المقهى صُمم للصحافيين والمثقفين فقط، وهذا أمر خاطئ، المقهى مكان للاستراحة ومن حق الجميع زيارته، من الإنسان البسيط إلى الإنسان #المثقف وليس انتهاءً بالنساء والفتيات”.

 مشيراً في حديثٍ مع “الحل العراق”، إلى أن “ما يُميز المقهى عن غيره في بغداد، أنه يجمع العديد من #عناوين_الكتب بمختلف المجالات، ويمكن للزائر الشراء أو القراءة وحتى #الاستعارة، بهدف #زيادة #الوعي وتشجيع الناس على #القراءة، كما يحتوي المقهى على كافيه يقدم أشهى #المشروبات الساخنة والباردة في أجواء خالية من رائحة #الأراكيل والأصوات العالية، وبصراحة العاملين بالمجال #الصحفي يبحثون دائماً عن هذه الأجواء بعد ساعات طويلة من العملِ المُرهق ذهنياً”.

من جانبه، أشار الناشط #سلمان_المياحي إلى أن “حي #الكرادة كان بحاجة إلى مثل هذه المقاهي والأماكن الترويحية بعد سلسلة من التفجيرات الإرهابية التي استهدفت مواطنين أبرياء من الحي نفسه، وجاءت هذه المقهى لتغيير مزاج المدينة العام وبالفعل تمكن من ذلك بعد استضافتها للعديد من #الفنانين والمطربين والشعراء وإقامة أمسيات مجانية”.

وأوضح لـ”الحل العراق”، أن “المقهى في البداية لم يشهد اقبالاً إلا أننا كناشطين بقينا على تواصل بالمقهى وكنا دائماً نمتدحهُ عبر مواقع التواصل الإجتماعي، لدرجة أنه وصل لمرحلة عدم استقبال أحد خلال العطل بسبب #الزحام الذي يحدث فيه”.

 مبيناً أن “نساء بغداد وجدن فيه الراحة لذلك صار مختلطاً دون وجود لأي حواجز أو #تحرشٍ، على اعتبار أن مرتاديه هم من #النخب”.

وعن الحضور النسوي في المقهى قالت #الرسامة #نور_عبد_علي، إن “المقهى يمثل محطة مهمة للنساء في بغداد، بعيداً عن التحرش والمضايقات التي تحدث في مقاهي أخرى، إلا أن كهوة وكتاب، هو فعلاً مكان تلقى فيه #المرأة العراقية كل الاحترام”.

 موضحة لـ”الحل العراق”، أن “سياسة المقهى تمنع #الضجيج، لذلك الناس هنا يتهامسون في حديثهم لكي لا يزعجوا الآخرين وهذا أهم شيء أسعى إليه لأنني ألجأ إلى المقهى من أجل تجميع #الأفكار لرسوماتي أو التخطيط لها بشكل بسريع ولا أجد من يضاقني أو يروعني”.



التعليقات