نشطة أم نائمة… خلايا «داعش» موجودة وديرالزور تشهد!

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

ديرالزور (الحل) – على الرغم من خساراته لجميع معاقله في سوريا والعراق، وانتهائه كتنظيم عسكري، ما يزال تنظيم الدولة الإسلامية (#داعش) حاضراً في بعض المناطق من خلال خلاياه (النائمة أو النشطة) المتغلغلة بين السكان، والتي باتت تنشط بشكل ملحوظ مؤخراً، ولاسيما في محافظة #ديرالزور إذ تتوزع مناطق السيطرة فيها ما بين قوات النظام والمليشيات الموالية لها من جهة، وقوات سوريا الديمقراطية (#قسد) من جهة أخرى.
وتشهد هذه المناطق عمليات شبه يومية لتلك الخلايا تنفذ معظمها خلال الليل، مستهدفة حواجز ومراكز «قسد» وتغتال عناصر منهم بداخل بيوتهم شمال شرق نهر الفرات، بينما تقتصر عملياتها في مناطق النظام (جنوبي النهر) على كمائن في منطقة البادية استهدفت بعضها العناصر التابعة للروس والإيرانيين.
وقد كان لمدنييّ المنطقة نصيب من عمليات التنظيم الانتقامية، والتي اتسمت بعشوائيتها، فلا تميز بين رجل أو امرأة أو طفل، وهدفها قتل وجرح أكبر عدد ممكن، بهدف زعزعة أمن المنطقة وسلامة المتواجدين فيها.

كان حجم هذه العمليات وعددها كبير على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، في المناطق المذكورة أعلاه، حيث تمكن موقع «الحل» من رصد بعضها من خلال مصادر خاصة وأيضاً من مواقع إعلام محلية وأخرى دولية.

اغتيالات وتمثيل بالجثث
وكعينة من تلك العمليات قال «محمد» من سكان مدينة هجين اكتفى بذكر اسمه الأول، لموقع «الحل» إن خلايا تابعة للتنظيم قامت بخطف المدعو عبد الصالح الرمضان الملقب «حديجان» من أبناء المدينة من أمام منزله أول أمس، إذ تم العثور على جثته في صباح اليوم التالي، ملقية عند الطريق العام في بلدة #سويدان_جزيرة، حيث ترك الفاعلون بجانب الجثة ورقة كتب فيها: «قتل المرتد عبد الصالح الرمضان ذبحاً بالسكين لتسليمه عناصر من التنظيم لـ(قسد) وهذا جزائه وجزاء كل مرتد».
وعثر في اليوم ذاته، ووفق مصادر محلية من قرية #الطيانة لموقع «الحل» على جثة المدعو «عبدالرزاق الصويلح»، ممثل بها، وملقية بالقرب من حاجز لـ«قسد» في وسط القرية، والتهمة كسابقتها «التعامل مع (قسد) في الكشف عن مكان خلايا التنظيم في المنطقة».

استهداف حواجز وعناصر «قسد»
في الثاني عشر من الشهر الجاري، قام حاجز ليلي لعناصر من التنظيم وقد تنكروا بزي «قسد» بخطف عنصرين للأخيرة في بلدة سويدان، حيث عثر عليهما لاحقاً ملقيان في منطقة خالية من السكان خارج البلدة وقد مثل بجثتيهما، وقد تكررت عمليات الخطف والقتل التي طالت عناصر «قسد» خلال الأيام القليلة الماضية في كل من (ذيبان، البصيرة، الصور، وغرانيج)، حيث تبنى التنظيم عملية قتل ذبحاً لعنصر من «قسد» قبل يومين، ورمي جثته بالقرب من طريق الرشراش في بلدة #الشحيل.

من جانبه أعلن المجلس المدني التابع لـ«قسد» عن فرض حظر تجوال في بلدات عدّة بريف دير الزور الشرقي و الشمالي من الساعة 9 مساء وحتى 5 صباحاً، يبدأ تطبيقه ابتداءً من تاريخ 23 أبريل/ نيسان الحالي حتى الثالث من شهر مايو/ أيار القادم، حيث أشير في البيان على أن «إعلان الحظر جاء بناء على مقتضيات المصلحة العامة، وحفاظاً على سلامة المواطنين، وحرصاً على الأمن والأمان».
من جانبه قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن «خلايا (داعش) اغتالت خلال الشهرين الماضيين، 81 مدنياً ضمن مناطق سيطرة (قسد) في كل من ريف دير الزور الشرقي وريف الحسكة ومدينة الرقة وريفها ومنطقة منبج أيضاً، إضافة لاغتيال 210 مقاتلاً من (قسد) بينهم قادة محليين في المناطق ذاتها، كما قتل أربعة من عناصر التحالف الدولي»، منوهاً إلى «سقوط عشرات الجرحى أيضاً جراء عمليات الاغتيال هذه».

جهود حثيثة للحد من الاغتيالات
تسعى «قسد» جاهدة الحد من هذه العمليات، من خلال تنفيذها حملات دهم واعتقالات مستمرة وفق معلومات دقيقة وسريّة، وبدعم من التحالف الدولي عن أماكن تواجد هذه الخلايا، بالإضافة لتكثيف دورياتها في المناطق المذكورة.
ووفقاً لصفحة حملة «عاصفة الجزيرة» التابعة لـ«قسد»، فقد «بدأت قوى الأمن الداخلي بريف ديرالزور الشرقي بتاريخ العاشر من أبريل/ نيسان الجاري، حملة تمشيط واسعة ومداهمة أوكار خلايا (داعش) المتوارين عن الأنظار بين صفوف المدنيين، في القرى والبلدات، حيث كانت النتيجة اعتقال العشرات منهم إلى جانب عمليات الإنزال التي يقوم بها التحالف بين الحين والآخر، والتي نتج عنها قتل أو اعتقال قادة وعناصر فارين منهم أيضاً».

خلايا «داعش» أقل نشاطاً ضمن مناطق النطام
تنفذ عمليات الاغتيال والخطف من خلايا «داعش» بداخل مدن وقرى سيطرة النظام، جنوبي نهر الفرات، لكن بوتيرة أدنى من عملياتها ضمن مناطق «قسد» بينما تضاعفت تلك العمليات بشكل واضح في بادية الشامية خلال الشهر الجاري، حيث نقلت شبكة «فرات بوست» المحلية عن مصادرها بديرالزور، «مقتل القيادي في ميليشيا لواء القدس الفلسطيني الممول ايرانياً، (عماد جمو)، برفقة عدد من عناصر اللواء في بادية دير الزور الجنوبية، اثر هجوم شنه عناصر التنظيم بتاريخ 12 الشهر الجاري».

وسبق هذه العملية «مقتل قرابة 36 عنصراً للنظام، بكمائن مختلفة للتنظيم في بادية ريف ديرالز والقسم الشرقي، كان آخرها استهداف دورية مشتركة للنظام وعناصر روس في بادية #بقرص في أواخر الشهر الفائت، أسفرت عن مقتلهم جميعاً» وفي الشبكة ذاتها.
وأشار تنظيم «داعش» في رسالة نشرها على وكالة «أعماق» للأنباء التابعة له، الجمعة 19 أبريل/نيسان 2019، إلى أنه قتل 20 جندياً للنظام، وأصاب آخرين بمنطقة السخنة في كمين، واشتباكات في المناطق الواقعة بين تدمر ودير الزور، فيما لم تنشر مواقع النظام الرسمية أيّ تقارير عن هجمات التنظيم؛ أو سقوط قتلى من قواتهم في اشتباكات مع الأخير.

كل ما سبق يتجه نحو الاحتمال الأكبر وهو قدرة التنظيم على إعادة لملمة صفوفه بشكل خلايا صغيرة فقط، وبطريقة العصابات بحيث تضرب وتختفي، أما إعادة السيطرة على مدن كبيرة فهو أمر لا يبدو متاحاً في المستقبل القريب، لعدم تقبل سكان المنطقة لوجوده، لما عانوه من ظلم وتنكيل وسلب للحريات فرضها عليهم على مدى أربع سنوات الماضية، إلى جانب مأساة الأهالي مع الدمار والنزوح التي لحقت بهم حتى عند خروجه من مناطقهم.

 

إعداد: حمزة فراتي – تحرير: رجا سليم


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/SRUVk
رجا سليم

رجا سليم

رجا سليم محررة في قسم الأخبار ومسؤولة قسم المرأة في موقع الحل نت. صحفية ومعدة برامج سورية وناشطة في حقوق المرأة والقضايا الاجتماعية.
المزيد