زيّنت رهينات وقدمتهن لـ«البغدادي»… مطالبات بمحاكمة «أم سياف» في أمريكا

وكالات (الحل) – اسمها الحقيقي نسرين أسعد إبراهيم المعروفة لدى الجميع بـ«أم سياف» والبالغة من العمر 28 عاماً، زوجة القيادي الشهير في تنظيم الدولة الإسلامية (#داعش) أبو سيّاف التونسي، المسؤول العام عن مالية التنظيم آنذاك، إذ اعتقلت هي وقتل هو في عملية إنزال أمريكية استهدفت منزلهما في داخل المدينة السكينة التابعة لحقل العمر النفطي بريف #دير_الزور (شمال شرق سوريا) في مايو/أيار 2015.

تعد «أم سياف» أهمّ أسرى التنظيم الذين سقطوا بيد التحالف الدولي منذ بدأ عملياته في المنطقة، فهي بمثابة جهاز الاستخبارات المعلوماتي لجميع الأسرار المتعلقة بنساء التنظيم المتشدد، وتعد من أعلى القياديات النسائية في «داعش» حيث منحها الزواج من قيادي بارز في التنظيم دراية تامة بكيفية إدارة المقاتلين مالياً وتكتيكياً، وإدارة شبكات النساء المقاتلات والناشطات في التنظيم أيضاً، إلى جانب تجهيز وإعداد النساء الأسيرات لاغتصابهنّ من بعض قادة الصف الأول في التنظيم المتشدد، وفق مسؤولين في الدفاع الأميركي.

احتجاز الفتيات الأسيرات

اعترفت «أم سياف» بعد اعتقالها بتفاصيل الأعمال الداخلية للتنظيم، وبوجود شبكة نسائية تشرف على تجنيد المقاتلين واحتجاز الفتيات الأسيرات، إلا أن المسؤولين والمحققين الأمريكيين لم يفصحوا عن أيّة تفاصيل عن ذلك، مؤكدين «امتلاكهم معلومات ذات قيمة كبيرة من هذه السيدة» وفقاً لموقع “Daily Beast”.

وفي حوار أجرته صحيفة بريطانية آنذاك مع الفتاة «الإيزيدية» التي تم تحريرها من منزل «أبوسياف» خلال العملية ذاتها، روت «عن كيفية قيام الوحدات باقتحام المنزل وإطلاق رصاصتين على صدر (أبوسياف) وهو يحاول الوصول لسلاحه لمقاومتهم، وأردوه قتيلاً، ثم سردت محاولة زوجته (أم سياف) التظاهر بأنها (إيزيدية) مختطفة قبل القبض عليها أيضاً».

ونوهت أنه في ذلك الوقت كان أبو سياف وزوجته يحاولان الاختباء أو الخروج من المأزق وأخذها معهما، كي لا تكون شاهدا أو دليلا على «تجارة الإيزيديات» بين مقاتلي التنظيم لاحقاً، إلى جانب معرفتها للعديد من الأسرار الأخرى، ولكن صوت أقدام الجنود كانت قريبة، وفق وصفها، «ففضل المقاومة وحاول الوصول إلى سلاحه، ولكن رصاص الجنود كان أسرع، حيث أصابته رصاصتان في الصدر فسقط جسده الضخم مرتطما بالأرض ومات على الفور».

السلطة والنفوذ

وفي تلك الأثناء كانت «أم سياف» ترتعد خوفاً وعندما سألها الجنود عن هويتها أجابت: أنا «إيزيدية» ، وعلى الفور تدخلت الفتاة وأخبرتهم: أنها كاذبة إنها “أم سياف”… زوجته، فقاموا بالقبض عليها وتقييدها وتغطية عينها وتلوا عليها حقوقها القانونية.

وعن دور الزوجين في احتجاز الرهينة الأمريكية «كايلا ميولر»، أفادت الفتاة بأن «أم سياف» كانت تشرف على تزيين «ميولر» قبل دخول «البغدادي» عليها، مؤكدة أن «الأخير قام باغتصابها لمرات عدة».

وقال موقع “Daily Beast” لم يكن لها «دور في الأوامر العسكرية أو خطط التنظيم لاستحواذ على مناطق بعينها، إلا أنها كانت تملك سلطة ونفوذاً، لكنها لم تكن تصدر الأوامر مثل إطلاق النار والأهداف لها».

وحول ارتباط أدوار نساء «داعش» بمكانة أزوجهن في التنظيم، ذكر الموقع ذاته، بأن «زوجات القياديين هن قياديات أيضاً ويكلفن بمهام عديدة وقد تكون محورية، وهو ما لا تعيشه زوجات المقاتلين العاديين».

ووفق ما نقل موقع «شبكة سي إن إن»، كان الزوجان يحتجزان قسراً «كايلا ميولر» وغيرها من النساء الأسيرات في عدد من منازلهما، بعد اختطاف الرهينة الأميركية في شمال سوريا في عام 2013، وفقا للائحة الاتهام.

المطالبة بمحاكمة «أم سياف» في أمريكا
طالبت المحامية والحقوقية الأميركية «آمل كلوني» بنقل «أم سياف» إلى #أمريكا، لمحاكمتها على الجرائم التي ارتكبتها رفقة عناصر أخرى من التنظيم ضد نساء الأقلية «الأيزيدية» في #العراق، وضد الرهينة «كايلا ميولر».

كلوني التي تمثل «إيزيديات» احتجزن في منزل «أم سياف» قالت الثلاثاء الفائت خلال جلسة بمجلس الأمن في نيويورك إن «أم سياف» قامت بسجن نساء «إيزيديات» في غرفة وشجعت على ضربهن، بعد إجبارهن على وضع مساحيق تجميل لإعدادهن لـ«الاغتصاب».

كلوني لم تعط أيّة إشارة عن مكان تواجد «أم سياف» لكنها أكدت واقعة «الاغتصاب» وقالت في هذا الصدد «الإيزيديات اغتصبهنّ (دواعش) فيما اغتصب عاملة الإغاثة الأميركية، (كايلا ميولر)، زعيمهم أبو بكر البغدادي».

وقُتلت الرهينة الأميركية مولر، وهي موظفة إغاثة، في شباط/فبراير 2015. وقال تنظيم «داعش» حينها إنها قُتلت بفعل غارة للتحالف الدولي، فيما نفت السلطات الأميركية أن تكون الغارة وراء مقتلها.

 

إعداد: حمزة فراتي – تحرير: رجا سليم


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/DolGw