عودة لموجة اعتقالات ومداهمات مكثفة في ريف دمشق والمصالحات (حبر على ورق)

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

ريف دمشق (الحل) – تزايدت في الفترة الأخيرة حملات النظام الأمنية، التي تهدف لملاحقة واعتقال المدنيين وعناصر المعارضة السابقين في مناطق سيطرتها، وتم تسجيل مئات الخروقات لاتفاقيات المصالحة في #دمشق وريفها.

نتيجةً لذلك فقد تم تسجيل آلاف الاعتقالات في المنطقة لأسباب مختلفة منها ما هو أمني ومنها ما يتعلق بالخدمة العسكرية، سواء الإلزامية أو الاحتياطية، الأمر الذي أثّر بشكل مباشر على حياة السكان وأصبح هاجساً يشغلهم بشكل كبير.

المناطق الأكثر استهدافاً بحملات الاعتقال

تنشط الحملات الأمنية بكثافة في عدة مناطق في دمشق وريفها، بشكل مضاعف عن باقي المناطق، وذلك لكثافتها السكانية وقربها من المراكز الأمنية للنظام، حيث تعتبر مدينة #التل ومنطقة #الغوطة_الشرقية ومدينة #ضمير من أكثر المناطق التي تنفذ فيها قوات النظام المداهمات.

وبحسب الناشط حازم القلموني فإنّ عدد المعتقلين من مدينة ضمير تجاوز 600 خلال شهر، في حين لم يتم تسجيل إحصائية واضحة في مدينة التل، إلّا أنّ عدد المعتقلين فيها يقدر بالمئات، كما هو الحال بالنسبة لبلدات الغوطة الشرقية، التي لا يزال سكانها يدفعون ثمن خروجها على النظام حتى الآن، حسب قوله.

إضافةً لهذه المناطق فقد أصبح معروفاً أنّ أحياء العاصمة دون استثناء تخضع لقبضة أمنية مشددة من قوات النظام، لا سيما وأنّ فيها معظم الأفرع الأمنية والنقاط العسكرية الهامة للنظام.

تطورات مفاجئة في الغوطة الغربية

شهدت منطقة #الغوطة_الغربية بريف دمشق تطورات متسارعة مؤخراً، حيث بدأت الأجهزة الأمنية بتنشيط حملات المداهمة والاعتقالات فيها بشكل مفاجئ، بعد فترة من الهدوء النسبي.

الناشط محمد سليمان قال “للحل”: “لم تنفذ قوات النظام حملات أمنية منظمة في المنطقة، واقتصر عملها على بعض الاعتقالات على الحواجز، أو عدم الإفراج عن بعض المراجعين للتسوية، إلّا أنّها داهمت منزل أحد القياديين السابقين في فصائل المعارضة في بلدة #كناكر، وحاولت اعتقال قيادي آخر في #زاكية، قبل أن تنفذ مداهمة لاعتقال أحد المطلوبين، انتهت بمقتل ضابطين وشرطي وإصابة آخرين، بعد استهدافهم من قبل نجل الرجل المستهدف بالاعتقال”.

وتابع سليمان “قياديي المعارضة السابقين أبلغوا مسؤولي النظام في المنطقة بأنّ هذه العمليات تهدد اتفاقيات المصالحة وتنذر بفشلها لكنهم لم يلقوا إجابةً على ذلك”، وأضاف المصدر “لا يمكن بعد كل ما حصل في المنطقة لفصائل المعارضة أن تفرض شيئاً على النظام، خصوصاً مع التواجد القوي للقوات الروسية في المنطقة والتي لن تسمح بخروج أي منطقة عن سيطرة النظام مجدداً”.

ابتزاز مالي وملاحقة للناشطين في الغوطة الشرقية

تسعى قوات النظام خلف الناشطين المدنيين وقادة فصائل المعارضة السابقين في منطقة الغوطة الشرقية على الرغم من تسوية أوضاعهم الأمنية وتقديم الضمانات بعدم التعرض لهم، وقد تم تسجيل اعتقالات بحق العشرات منهم، مع استمرار الحملات الأمنية لملاحقتهم.

وذكر الناشط معاذ بويضاني “للحل” أنّ الملاحقات تأتي بهدف الابتزاز المالي بالدرجة الأولى، ولمعرفة بعض المعلومات عن أعمالهم السابقة بدرجة أقل، وقد تم اعتقال العشرات ومطالبة ذويهم بمبالغ كبيرة تصل لعشرات الملايين، والتي لا يستطيعون دفعها حتى وإن باعوا ممتلكاتهم بالكامل.

وتابع بويضاني “المعاملة الأمنية لأهالي الغوطة معقّدة للغاية، حيث تفرض قوات النظام عليهم إجراءات كثيرة، ومن يريد التنقل يحتاج لموافقات أمنية، ويواجه تدقيقاً شديداً على الحواجز العسكرية، كما أنّ هذه السياسات شملت النساء وتم تسجيل اعتقالات بحق عدد منهنّ”.

وتشكل هذه السياسة الأمنية للنظام الخطر الأكبر على شباب المنطقة، وتدفعهم للهرب والتفكير بالهجرة من البلاد، حيث لم تتضح بعد الصورة النهائية لمصير المعتقلين، كما لم تُحدد مدة الخدمة العسكرية، التي تشكل خطراً على مستقبلهم وحياتهم، خصوصاً مع تصاعد التوتر في عدة مناطق في سوريا، بحسب ناشطين.

إعداد: سليمان مطر – تحرير: سارة اسماعيل


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/T1DLU
المزيد