البضائع التركية تصل بسلاسة إلى أسواق مناطق النظام عبر الأسد والنمر

تقرير (الحل) – تكاد تغرق #أسواق المناطق الخاضعة لسيطرة النظام بالبضائع #التركية، وبأسعار معقولة مقارنة بغيرها من البضائع.

وعلى الرغم من مرور أكثر من ثماني سنوات على انطلاق الثورة السورية، وحالة العداء بين النظام وتركيا، إلّا أنَّ البضائع التركية لا تزال حتّى اليوم تنتشر بشكلٍ طبيعي في أسواق مناطق النظام.

يرصد “موقع الحل” في هذا التقرير، كيف تصل البضائع التركية إلى الأراضي السورية في مناطق النظام تحديداً، وأنواعها والمسار الذي تسلكه وسبب الإقبال عليها.

كيف تصل البضائع التركية إلى مناطق النظام؟

يقف وراء نقل معظم البضائع التركية إلى #سوريا تجّار سوريون، يقومون بشراء وإنتاج كميات ضخمة من البضائع ثم يقومون بإرسالها إلى سوريا، وفق ما رصده موقع “الحل”.

وقال مصدر في (معبر باب الهوى) لـ “الحل” إن “البضائع التي تنقل من #تركيا إلى داخل سوريا منوّعة فيها مواداً غذائية وحلويات وألبسة رجالية ونسائية ومنظّفات وأدوات منزلية وكل ما يمكن تصديره”.

وأضاف أن “هذه البضائع تنطلق من تركيا إلى المعابر الحدودية بين البلدين، حيث يسوق البعض منها في مناطق المعارضة في الشمال، ويسلك باقي #البضائع طريقه إلى مناطق النظام بعد دفع رشاوى إلى حواجز عسكرية منتشرة على طول الطريق”.

ولا يوجد أي مانع أو مخالفة قانونية في نقل هذه البضائع، ولا سيما أن التجّار يعلنون صراحةً من الأراضي التركية أنّهم سوف يصدّرونها إلى سوريا، وبالتالي فإن عملية التصدير إلى مناطق النظام لا تشكّل أي مخالفة، بحسب المصدر.

الطريق مقسمة بين ماهر الأسد وسهيل النمر

وباتت عملية وصول البضائع من تركيا إلى مناطق النظام أمراً أكثر تعقيداً، خلال الأشهر الأخيرة، إذ تعقد حواجز النظام والتشكيلات العسكرية التابعة له، مرور البضائع طمعاً بالحصول على مزيد من الرشاوى.

والتقى “موقع الحل” أحد السائقين الذين ينقلون البضائع التركية بشكل اعتيادي من مناطق المعارضة إلى مناطق النظام، وتحدّث عن “توقّف عمله مع عدد كبير من التجّار بسبب خسارتهم للطرق التجارية إلى مناطق النظام”.

وأضاف السائق (فضل عدم الكشف عن اسمه) أنه “في السنوات السابقة كان هناك تعريفة ثابتة على حسب وزن الحمولة يتم دفعها إلى الحواجز التابعة للنظام وهيئة تحرير الشام في ريف حماة الشمالي، وتضمن هذه التعرفة غير القانونية وصول البضائع إلى الأسواق في العاصمة السورية دمشق ومدينة حلب الخاضعة لسيطرة النظام”.

غير أنّه وبسبب الأموال الكبيرة التي تحصل عليها حواجز النظام، أصبح مرور هذه البضائع محط خلاف بين التشكيلات العسكرية، بحسب السائق.

وأوضح أن “السيطرة على الطريق تتقاسمها الفرقة الرابعة التي يرأسها (ماهر الأسد)، وقوات النمر التي يرأسها (سهيل الحسن)، ما جعل الطرقات تتوقّف في كثير من الأحيان بسبب الخلاف المستمر بين الفصيلين على السيطرة على مرور البضائع التركية”.

السوريون يفضلون البضائع التركية لجودتها وسعرها المناسب

ويقبل السوريون في مناطق النظام، على شراء البضائع التركية بشكل كبير، وذلك بحسب استطلاع رأي أجراه “موقع الحل” في محافظتي #دمشق وحلب، الأكثر استهلاكاً للسلع التركية.

ويأتي هذا الإقبال بسبب فرض العقوبات #الاقتصادية على النظام، ما أفقده القدرة على استيراد السلع الأجنبية بشكلٍ رسمي، وبالتالي باتت خيارات السوريين تنحصر في السلع المحلية، وبين البضائع الأجنبية المهرّبة التي تدخل البلاد بشكلٍ غير شرعي.

وقالت أريج، (شابة سورية تعيس في دمشق) لموقع “الحل” “منذ سنوات وأنا أعرف عدّة متاجر تبيع الألبسة التركية النسائية وأشتري منها باستمرار”.

وأضافت أن “سعر الألبسة التركية والسورية متقاربة بشكلٍ كبير ولكن جودة الألبسة التركية تفوقها بكثير”، موضحةً “الألبسة السورية تهترئ غالباً بسرعة إذا لم تكن جودتها عالية، كما أن ألونها في معظم الأحوال تتغيّر مع استمرار الغسيل في حين أن التركية تحافظ على رونقها بشكل كبير”.

وأشارت أريج إلى أنها كانت قبل 2011، تشتري الألبسة التركية، من مدينة أعزاز شمالي حلب.

ونتشر في الأسواق معلّبات ومواد غذائية تركية، وقال عماد (رب أسرة يعيش في حلب) إن سعر تلك المواد يبلغ نصف سعر المعلّبات والبقوليات السورية، وهناك نسبة كبيرة من السكّان يشترونها لرخص ثمنها وجودتها، على حد قوله.

جمارك النظام تلاحق البضائع التركية وتجني أكثر من ملياري ليرة

ونفَّذت جمارك النظام، خلال الأشهر الماضية، سلسلة حملات من أجل مصادرة البضائع التركية من الأسواق، وفرضت عقوبات على التجار الذين يتعاملون بالبضائع التركية، وأبرز تلك العقوبات مصادرة البضائع وفرض غرامات مالية وإغلاق المتجر.

وكانت صحيفة تشرين الموالية للنظام أوضحت نقلاً عن مدير الجمارك، أنّه من المبكّر تقييم حملة مكافحة البضائع التركية المهرّبة.

وبلغ عدد الضبوط الجمركية الخاصة بالبضائع التركية نحو 500 قضية بغرامات وصلت إلى مليارين ومئة مليون ليرة.

وقالت مديرية الجمارك إن أهمية التقييم لا تستهدف النتائج المالية للحملة وإنما التخطيط للأمام من وحي النتائج، حيث يعتبر دعم الصناعة الوطنية الهدف الأول للحملة، بحسب صحيفة (تشرين).

إعداد: منار حداد – تحرير: مهدي الناصر

الصورة من الأرشيف


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/F0tJ6