«المستقبل في سوريا روسي بامتياز»… تعُّلم اللغة الجديدة البداية

خاص (الحل) – ارتفع عدد طلاب اللغة الروسية في كلية الآداب بجامعة دمشق من ستة آلاف طالب في الدفعة الأولى قبل عامين إلى حوالي 30 ألف طالب في هذه السنة الدراسية، مع إقبال متزايد دفع وزارة التعليم العالي إلى افتتاح قسمين آخرين في جامعتي حمص واللاذقية.

في السياق، علم موقع الحل من مصادر في وزارة التعليم العالي، أن الحكومة الروسية قدّمت أكبر منحة طلابية في سوريا، بمعدّل 500 طالب سنوياً، يتم انتقاؤهم لدراسة اللغة الروسية في موسكو، ضمن مدة تمتد إلى عامين، وتشمل كافة المصاريف.

كما فتحت الجامعات الروسية أبوابها لخمسين دكتور وطالب دكتوراه من مختلف الجامعات السورية لتمضية ستة أشهر في روسيا، فيما يعرف بالرحلة العلمية، تشمل زيارات أهم مقرّات ودور الثقافة بين موسكو وسان بطرسبورغ، وعدد آخر من المدن الروسية.

ويضم قسم اللغة الروسية في دمشق، تسعة مدرسين، أربعة منهم سوريون، وخمسة روس، وتأسس القسم الذي يتبع حالياً لكلية الآداب في العام 2014، ثم دخلت المنهاج المدرسي مع دخول القوات الروسية بشكل رسمي إلى سوريا، لتكون لغة اختيارية عوضاً عن الفرنسية كلغة ثانية، في خطوة تظهر حجم التمدد الثقافي الروسي في المجتمع السوري، إذ بلغ عدد  المدارس التي تدرس اللغة الروسية حوالي 212 مدرسة، يتركز أغلبها في دمشق ومدن الساحل السوري، وبإجمالي طلاب يزيد عن 25 ألف طالب.

ومع الإقبال المتزايد لتعلم اللغة، افتتحت وزارة التعليم العالي مركزا روسياً في معهد اللغات بجامعة دمشق في العام 2017، ليغطّي الطلاب الذين لم تمكنهم درجاتهم في امتحانات الشهادة الثانوية من التسجيل في الجامعة، وتقدّر أعداد المتقدمين إليه سنوياً بحوالي 3 آلاف طالب.

 

لماذا اللغة الروسية؟

تضم روسيا أكثر من 1500 جامعة، نصفها حكومي والآخر خاص، وتفتح روسيا أبوابها بشراهة للطلاب السوريين من أجل السفر والعودة مع الثقافة واللغة الروسية إلى دمشق.

وتشكل موسكو أيضاً وجهة الكثيرين من الشباب الهاربين من الخدمة الإلزامية، إذ يحصلون على فيزا دراسة من خلال التقدم لتعلم اللغة الروسية، الأمر الذي لا تمانعه موسكو نهائياً.

ولذلك يتجه الكثير من الشباب لبدء تعلم اللغة الروسية قبل التقديم إلى فيزا الدراسة في موسكو، من أجل ضمان الحصول على تأشيرة السفر.

بالمقابل، يجد الكثير من التجار والصناعيين أن المرحلة المقبلة ستكون «روسية» بامتياز، لاسيما فيما يخص مرحلة إعادة الإعمار، لذلك يتجه الكثير منهم أيضاً لتعلم اللغة الروسية من أجل تسهيل أمور تجارته في المستقبل، خصوصاً مع المؤتمرات الروسية الاقتصادية المتبادلة مع دمشق.

والجدير ذكره بهذا الصدد، أن الجناح الروسي في معرض دمشق الدولي بنسخته الماضية، كان أكبر الأجنحة، ويتفوق على نظيره الإيراني، أو حتى الجناح اللبناني.

كما يرغب الكثير من طلاب كلية الإعلام والصحفيين في المؤسسات الإعلامية بالعمل مع وسائل الإعلام الروسية، ويعتقدون أن فرص عملهم ترتفع مع اتقانهم اللغة الروسية، لذلك بدأ الكثير منهم بتعلمها بالفعل.

وأخيراً، يُحسب للضباط السوريين الذين يتقنون اللغة الروسية مكانة أفضل، ويتوقع أن ينالوا ترقيات إدارية إذا ما أتموا دورات باللغة الروسية.

 

إعداد: سعاد العطار – تحرير: سامي صلاح


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/x3OXr