بنطال وكنزة وحذاء بـ 16 ألف! كالعادة قبل العيد… ارتفاع مسبق للأسعار في دمشق

دمشق (الحل) – تستعجل معظم المحلات كما في كل سنة خلال شهر رمضان، والفترة التي تسبق العيد، إلى رفع أسعار منتجاتها بنسبة تتراوح بين 10 وحتى 20 بالمئة، تحت ذريعة حجج متعددة أبرزها «ارتفاع أجور النقل وسعر صرف الدولار»، ويضطرّ الناس للرضوخ إلى هذا الرفع في فترة الأعياد، لتلبية حاجة العائلة وعدم حرمان الأولاد.

وتشمل عملية رفع الأسعار كل ما يمكن أن يُباع ويشترى، من الأطعمة إلى حليب الأطفال مروراً بالملابس وليس انتهاءً بالأدوات الكهربائية والمنزلية.

وفي جولة لمراسلة موقع «الحل» في دمشق، شاهدت ازدحام الأسواق بالمارة والواقفين على واجهات المحلات، لكن جميعهم يكتفون بالمشاهدة أو السؤال عن الأسعار، دون أن يجرؤ الكثير منهم على دفع مبالغ كبيرة مقابل شراء «حاجات غير ضرورية».

تقف «أم أحمد صالحاني» على واحدة من هذه الواجهات، وتتردّد كثيراً في شراء بنطال لابنتها الوسطى، بعد أن رأت سعره 5000 ليرة سورية، والكنزة بـ 4000، والحذاء بـ 7000 ليرة، وجميع المواد المعروضة هي متوسطة الجودة، ونخب ثان.

وتقول «أم أحمد» لموقع «الحل» إنني «أقوم بشراء الملابس لأولادي بالتناوب، في العيد الماضي اشتريت لابني الكبير، وفي هذا العيد سأشتري لابني الأوسط، وفي العيد القادم سأجهد لشراء الملابس لابني الصغير وهكذا…».

تضطر «أم أحمد» وغيرها من ربات المنازل لتدبر أمورها والاقتصاد في المصروف من أجل فترة العيد وتضيف »أنا وأبو أحمد لم نشتري قطعة ثياب جديدة لأنفسنا منذ سنوات».

ولا يختلف الأمر على سوق الغذائيات المحلي، فقد ارتفع سعر علبة التمر في شهر رمضان بنسبة 10%، وكذلك بالنسبة للأجبان المطبوخة والمشروبات الباردة.

وتعود أزمة حليب الأطفال للواجهة بشكل تدريجي، مع رفع متصاعد أيضاً لسعر علبة الحليب لتلامس الخمسة آلاف ليرة سورية.

وفي ظل الفوضى العارمة في الأسواق، تتجاهل مديرية حماية المستهلك في دمشق تجاوزات التجار الكبار والصغار، ولا يتعدى الأمر إرسال دوريات تقبض من أصحاب المحال ما يشبه الرواتب الشهرية من أجل التغاضي عن كل المخالفات التي تقوم بها.

وتتألف دورية التموين عادة من شخصين أو ثلاثة، يجولون على المحلات، ويبدؤون بمساومة صاحب المحل من أجل رفع قيمة الرشوة، التي قد تتراوح من خمسمائة ليرة سورية، وصولا إلى عشرون ألف بحسب حجم المحل ومحتويات بضاعته.

وفور دفع الرشوة، ينصرف موظف التموين ليأتي موظف آخر من الصحة، ثم موظف من محافظة دمشق، ثم آخر من المالية وهكذا.

ويشكو أصحاب المحلات كثرة الضرائب المفروضة عليهم، والتي تستنزف من الربح الإجمالي ما يضطرهم لرفع أسعار معظم المواد، لكن المواطن دائماً يبقى الحلقة الأضعف التي يحمّلها الجميع خساراته وضرائبه!

 

إعداد: سعاد العطار – تحرير: سامي صلاح

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/99Zdh