“جبان وخائف” من المخابرات: استقالة مدوية لإعلامي في مناطق النظام

دمشق (الحل) – أعلن الإعلامي السوري، علي حسون، استقالته من «مهنة المتاعب» بشكل نهائي، بعد المضايقات التي تعرّض لها من عدة فروع أمنية طيلة الأشهر الماضية.

وعلي حسون، واحد من الإعلاميين المخضرمين في دمشق، ترأس تحرير عدد من الصحف والمواقع، كان آخرها صحيفة الأيام، وموقع هاشتاغ سيريا، الذين يملكهما رجل الأعمال السوري الشاب، محمد هرشو، والذي اعتقل مؤخراً على خلفية نشر أخبار تبيّن لاحقاً أنها صحيحة، تتعلق بنية الحكومة رفع الدعم عن البنزين.

ويعد علي حسون، الصحفي والإعلامي الأربعيني، من الصحفيين السوريين القلائل الذين يقيمون في دمشق تحت «مظلة الحكومة والسلطات الأمنية»، ويشارك بمؤتمرات صحفية خارجية يحضرها كبار الصحفيين المعارضين، كما وأنه عرف ب«نقده اللاذع لعمل الأجهزة الأمنية، وعدم محاباته للسلطات في سوريا».

وكتب علي على صفحته «رئيف السلامة.. مراسل حربي من 7 سنين .. وتقديراً لجهوده أكرموه بأن اتهموه بوهن نفسية وزير الصحة من خلال منشور على صفحة ينفي أي علاقة له بها ..“شحطوه” للشب على فرع الأمن الجنائي لمدة 23 يوم وبعدو 7 أيام بسجن عدرا كما قال .. ويضيف بأن وضعه الصحي حالياً بغاية السوء …والنفسي بطبيعة الحال..».

وتابع علي في منشور على صفحته على فيسبوك، وانتشر على باقي مواقع التواصل الاجتماعي بشكل سريع «قبل رئيف كان في كتار تعرضوا لنفس الموقف .. ولسا في كتار رح يتعرضوا ..المهم: شو بدكن أكتر من هيك شفافية بالتعامل مع الصحفيين والمراسلين والعاملين في هذا الحقل !! هالنوع من الشفافية اللي ما بتخليك تعرف حالك وين رايح ولا إيمتا بتطلع ولا بأي هيئة بتطلع!!».

وقدّم ما يشبه استقالة رسمية من كل المهمات الموكلة إليه إعلامية حين ختم منشوره «أنا شخصياً بتّ مقتنعاً بأن العمل في هذه المهنة المسماة “إعلام” أصبح ضرباً من الجنون .. وبناءً عليه اتخذت وأنا بكامل “جبني وخوفي” قراراً حاسماً بهجر مهنتي التي أحب إلى أجل غير مسمى.. وربما نهائي.. وأبحث حالياً عن عمل “بيطعمي خبز” بدون أي مخاطرة لأنو أساساً مافي شي بيستاهل “المخاطرة” !! .. سامحونا .. واستروا ما شفتوا منا ..».

 

إعداد: سعاد العطار – تحرير: سامي صلاح

 

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/fFqWj