برحيل المفكر السوري طيب تيزيني ينغلق بابٌ من أبواب حمص وسوريا

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

حمص (الحل) – أكدت مصادر محلية، وفاة المفكر السوري المعروف الدكتور طيب تيزيني، مساء الجمعة، في مدينة حمص مسقط رأسه عن عمر يناهز 85 عاماً.

ونعت صفحات ومواقع إخبارية على موقع الـ«فيسبوك» الدكتور «تيزيني»، وقالت صفحة تحمل اسمه: «بكل الأسى والحزن والجلال، ننعي إليكم مفكرنا الكبير د. #طيب_تيزيني الذي وافاه الأجل، مساء يوم الجمعة، الواقع في ١٧/٥/٢٠١٩ في مدينة حمص، سوريا، وذلك عن خمس وثمانين سنة».

وأضافت الصفحة، «وبهذا… ينغلق بابٌ من أبواب #حمص، وتهوي شرفة من شرفات #سوريا، ويمضي عنا من لا يمكن للموت تغييبه. وبهذا… يحمل الرجل الطيب، ابن مدينة الشمس، يومه الأخير في قلبه المضيء، ويلوح لنا تلويحة الوداع».

وقال كاتب المنشور «وداعا أيها الصديق الأستاذ، وسوف نواصل الاقتباس مما تركته فينا من نور وتنوير، في زمن الظلام والأزلامِ والطغاة الذين سرقوا طبيعة حياتك وحياتنا وكنت تتصدى لهم بحرية وشجاعة ليست غريبة على العقل الفلسفي صاحب الإرادة المستقلة… وداعا ونحن نتلمس ما تركه فيك الزمنُ الأخير من قهر ودموع لم تخجل من ذرفها في إحدى ندواتك العربية. دموع على سوريا التي هبطت وأصبحت على الأرض… يومها بكينا مع دموع النبل الأليم».

وفي وداعه قالت الصفحة: «واليوم نغسل مشهدك بدموع الحزن النبيل… اليوم ننحني لموكب رحيلك وهو يمضي نحو بقعة من بقاع مدينتك التي رفضت مغادرتها وكان بإمكانك الخروج…».

وكان قد جرى اختيار #المفكر_السوري واحداً من مائة فيلسوف في العالم للقرن العشرين عام 1998، من قبل مؤسـسة “Concordia” الفلسفية الألمانية الفرنسية.

من الجدير بالذكر، أن «تيزيني» عرف بمواقفه المعارضة للنظام، حيث رفض إطلاق النار على المتظاهرين في بداية الاحتجاجات، وطالب بإخراج السجناء من المعتقلات، وظلَّ على مواقفه حتى رحيله.

ترك الراحل عشرات المؤلفات القيمة التي أغنت المكتبة العربية، إضافة إلى الدراسات والمقالات التي نُشرت في مختلف الدوريات العربية، وبرحيله تكون سورية قد خسرت أهم مفكريها ومثقفيها.

لمحة من سيرة حياته كما تداولتها مختلف الوسائل الإعلامية:

وُلِد الدكتور الطيب تيزيني في مدينة حمص السورية عام 1934، ودرس المراحل الثلاث الأولى في مدارسها قبل أن يسافر إلى تركيا بادئ الأمر، ويكمل دراسته هناك في الفلسفة، ثم انتقل إلى بريطانيا وبعد ذلك إلى ألمانيا، حيث حصل على شهادة الدكتوراه منها عام 1967 عن أطروحته المعنونة «تمهيد في الفلسفة العربية الوسطية»، كما حصل بعد ذلك على شهادة دكتوراه في العلوم الفلسفية عام 1973. عاد التيزيني بعد ذلك إلى سوريا ليعمل في #جامعة_دمشق في التدريس ويشغل وظيفة أستاذ في الفلسفة حتى الآن.

تنوّعت أعمال الطيب تيزيني، فأصدر عشرات الكتب ومئات المقالات والدراسات، ومن أهم أعماله.. (مشروع رؤية جديدة للفكر العربي في العصر الوسيط. حول مشكلات الثورة والثقافة في العالم الثالث. بين الفلسفة والتراث. الفكر العربي في بواكيره وأفاقه الاولى. دراسات في الفكر الفلسفي في الشرق القديم. من يهوه إلى الله. مقدمات أولية في الإسلام المحمدي الباكر. النص القرآني أمام إشكالية البنية والقراءة. من اللاهوت إلى الفلسفة العربية الوسيطة. بيان في النهضة والتنوير العربي).

 

إعداد وتحرير: معتصم الطويل

الصورة من الأرشيف


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/BASdK
المزيد