معبر نصيب بالأرقام… مكاسب اقتصادية للنظام تقابله خسائر متتالية للأردن

الحل (تقرير) – أكثر من 6 أشهر مضت على فتح معبر #نصيب الحدودي بين #سوريا والأردن، بعد إغلاق دام لأكثر من ثلاث #سنوات.

وقال آنذاك، رئيس اتحاد المصدرين السوريين (محمد السواح) التابع للنظام أنها خطوة تعيد لسوريا مكانتها كعقدة للمواصلات العالمية بين القارات الثلاث، وبداية جديدة لانتعاش #الاقتصاد السوري، بحسب تصريحاته لصحيفة (البعث) الموالية.

كما كثفت وسائل إعلام #النظام حملاتها الدعائية، وتغطياتها الإعلامية في الأشهر الأولى من افتتاح المعبر، مع إعطاء تسهيلات كبيرة للجانب الأردني بالدخول والخروج.

ولوحظ حينها عشرات السيارات الأردنية التي تخرج من الحدود السورية محملة بالبضائع السورية دون رقيب، مستفيدة من تدهور العملة السورية ورخص البضائع مقارنة بالأردن.

إذ وصلت قيمة #الصادرات السورية للأردن في أول ثلاثة أشهر من افتتاح المعبر إلى 3 مليارات و160 مليون #ليرة، بحسب مدير الاقتصاد والتجارة الخارجية في درعا (خالد الظاهر).

النظام حاول جني مكاسب سياسية واقتصادية من فتح المعبر

قال الصحفي المهتم بالشأن الاقتصادي (أيمن محمد) لموقع الحل إن “النظام يحاول تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية من فتح #المعبر، فسياسياً يحاول التركيز على إعادة العلاقات مع الدول، إضافة إلى عودة التبادل #التجاري مع الأردن وباقي الدول التي تستفيد من فتح معبر نصيب”.

وأضاف محمد، أنه “من الناحية الاقتصادية، تم استعادة حركة الترانزيت التي خسر النظام منها مبالغ طائلة بعد إغلاق المعبر لـ 3 سنوات قدرت بنحو 5 مليارات دولار”.

“إذ كان عدد الشاحنات التي تجتاز المعبر قبل بدء الثورة في 2011 نحو 7 آلاف شاحنة يومياً، ومع بدء افتتاح المعبر بين الطرفين بدأت المنتجات السورية وخاصة الفواكه والخضراوات تظهر في المدن الأردنية الحدودية مع #سوريا، وحركة شراء كبيرة للعملة السورية من الجانب الأردني للتبضع في الداخل السوري”، بحسب محمد.

وبالعودة إلى تصريحات مسؤولي النظام، كشف مدير الاقتصاد بمحافظة درعا (خالد الظاهر) في تصريح لصحيفة تشرين التابعة للنظام في منتصف نيسان الماضي أن “إجمالي قيمة الصادرات منذ بداية العام الجاري في معبر نصيب بلغت أكثر من مليار ليرة”.

“وشملت التفاح والحمضيات وغيرها من الخضار، إضافةً إلى المخللات والمربيات وصحون الكرتون وذلك إلى دول عربية، أبرزها الأردن والسودان ومصر والعراق ودول الخليج، بمعدل 112 شحنة شهرياً تمر من المعبر باتجاه الأراضي الأردنية”، بحسب الظاهر.

حكومة النظام رفعت رسوم الترانزيت لجني إيرادات أكثر

سعى النظام منذ بداية افتتاح معبر نصيب لتحقيق المكاسب الاقتصادية، إذ عملت حكومة النظام على رفع رسوم الترانزيت المفروضة على مرور الشاحنات عبر المعابر الحدودية البرية، وذلك قبل أيام من فتح المعبر في أيلول الماضي.

ولم يكتف بذلك، فعندما زادت الحركة التجارية للشاحنات السعودية والإماراتية الداخلة والخارجة من سوريا، أصدرت وزارة النقل في حكومة النظام في 13 نيسان الماضي قراراً ينص على “المعاملة بالمثل، وإلغاء إعفاء السيارات الشاحنة السعودية الداخلة والخارجة من سوريا من الرسوم والضرائب سواء كانت (محملة أو فارغة)، وأصبحت رسوم العبور على الطرفين 10% بعدما كانت 2%.

ولفت الصحفي (أيمن محمد) إلى أن “قرار النظام فرض رسوم على سيارات النقل الترانزيت للبضائع الداخلة من البلدان المجاورة إلى سوريا هدفه زيادة خزينة الدولة بالدرجة الأولى، إذ يدخل إلى الخزينة سابقاً حوالي مليار دولار سنوياً، ويتوقع زيادة هذا الرقم إلى الضعف مع قرار رفع الرسوم الذي زاد بنحو 4 أضعاف”.

أرباح حكومة النظام يقابلها خسائر أردنية!

على الجهة المقابلة، لم يحقق إعادة فتح معبر “جابر” (الجانب الأردني من معبر نصيب) النتائج المرجوة، رغم الضرر الذي لحق بها نتيجة إغلاقه لمدة 3 سنوات.

وكشفت غرفة صناعة عمان أن “الصادرات الأردنية إلى سوريا شهدت خلال الربع الأول من عام 2019 تراجعاً كبيراً وصل إلى 69% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، فوصلت قيمة الصادرات الأردنية خلال هذه الفترة نحو 18 مليون #دينار، مقابل 60 مليون دينار بنفس الفترة من العام الماضي”.

بدورها، نقلت وسائل إعلام أردنية عن مصادر في المعبر قولها إن “هناك عقبات أمنية وقانونية تقف أمام تطوير الحركة التجارية في المعبر، أهمها الاعتقالات التي يتعرض لها المسافرون الأردنيون من الجانب السوري، وصعوبة عبور شاحنات نقل بضائع الترانزيت، وارتفاع الرسوم والضرائب المفروضة”.

وأضافت المصادر أن “البضائع المحملة على شاحنات النقل تُفرض عليها المزيد من الرسوم، تسببت في فقدان بعض المستوردين المستخدمين للمعابر الحدودية فضلاً عن تأخير البضائع عدة أيام لمعاينتها وفرض رسوم المناولة ورسوم التتبع الإلكتروني لجميع الشاحنات واستيفاء رسوم من الشاحنات”.

وبحسب الخارجية الأردنية، “اعتقلت السلطات السورية نحو 30 أردنياً منذ إعادة فتح الحدود، ولم تفرج سوى عن عدد قليل منهم بعد ضغط أردني”.

وفي 24 من نيسان الماضي، أصدرت وزارة الصناعة والتجارة والتموين الأردنية قراراً منعت بموجبه استيراد 194 سلعة من #سوريا، وبدأ تطبيقه مطلع أيار الحالي، ثم عادت وأكدت استعداد الأردن لإعادة النظر بالقرار، إذا قامت السلطات السورية بتسهيل دخول المنتجات الأردنية إلى أسواقها.

ورداً على القرار، رأى رئيس القطاع الزراعي في اتحاد المصدرين السوري (إياد محمد) أنه مجرد بلبلة إعلامية ولن يؤثر فعلياً، كون قائمة المنع تضم مواداً ممنوع تصديرها كالخبز والمحروقات، إضافةً لمواد أخرى لا تنتجها سوريا في الأساس.

إعداد: أسامة مكية – تحرير: مهدي الناصر


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/t5iXk