الحكومة البريطانية تتراجع عن قرار ترحيل مهاجرٍ عراقي.. هذه حكايته

«أخبروني يوم الجمعة، في المعتقل، بأن وزارة الداخلية تريد رؤيتي، اعتقدت أنهم سوف يحاولون وضعي على متن طائرة ثانية، لم أصدقهم عندما قالوا بأنهم سيطلقون سراحي، اعتقدت أنهم يحاولون خداعي، وزارة الداخلية أبقتني  في السجن لمدة شهرين وتسعة عشر يوماً».

————————————————–

ترجمة خاصة- الحل العراق

أطلقت وزارة الداخلية البريطانية سراح المواطن العراقي نجاة إبراهيم إسماعيل، الذي كان قد واجه الترحيل ثلاث مرات.

وقد واجه نجاة، الكردي العراقي /32/ عاماً، خلال الأسابيع الأخيرة ثلاث محاولات من قبل #وزارة_الداخلية لوضعه على متن طائرة متجهة إلى # العراق بسبب قيامه بتهريب ابنة أخيه إلى #المملكة_المتحدة برفقة عائلته.

حيث حمل الرضيعة المصابة معه من #مخيم للاجئين في #فرنسا بعد تعرضها لحروقٍ خطيرة.

ونجاة متزوج من البريطانية إيما إسماعيل ولديه منها ثلاثة أطفال من بينهم طفل في العاشرة من عمره مصاب بالتوحّد.

وفيما وصفه بمحاولة إنقاذ حياة الفتاة، أحضر نجاة ابنة أخيه روين تحسين إبراهيم، البالغة من العمر حينها سبعة أشهر، وأفراد من العائلة إلى المملكة المتحدة في شهر كانون الثاني 2016. لتتم مقاضاته بسبب مساعدته للقيام بالهجرة غير القانونية إلى دولة عضو في #الاتحاد_الأوروبي.

ذهب إسماعيل إلى # مخيم “غراند سنيث” للاجئين في (دونكيرك) حيث كان يقيم أخيه تحسين إبراهيم مع أسرته بعد فرارهم من تنظيم #داعش في #العراق، ليكتشف بأن الطفلة مصابة بحروق بنسبة 50% بعد إصابتها في حريق نشب في المخيم.

وقد ساعد نجاة في سفر أقاربه إلى المملكة المتحدة بعد حصولهم على وثائق مزورة. وقد حصلوا على حق اللجوء لتباشر “روين” في تلقي العلاج في المملكة واستعادة عافيتها.

ومحاولات ترحيل إسماعيل الثلاثة كان يتم إيقافها قبل دقائق من انطلاق الطائرة. وفي المحاولة الأخيرة، قدّم محاموه نداءً طارئاً ليصدر قاضي الاستئناف ديفيس أمراً بوقف الترحيل.

وقد أُعيد إسماعيل إلى مركز احتجاز # المهاجرين إلا أن وزارة الخارجية أطلقت سراحه يوم الجمعة ليعود ويجتمع بزوجته وأطفاله في #بورتسموث.

وفي حديث للصحيفة مع إسماعيل قال: «أنا سعيد جداً بعودتي لأجتمع بزوجتي وأطفالي».

مضيفاً: «أخبروني في يوم الجمعة، في المعتقل، بأن وزارة الداخلية تريد رؤيتي، اعتقدت أنهم سوف يحاولون وضعي على متن طائرة ثانية، لم أصدقهم عندما قالوا بأنهم سوف يطلقون سراحي، اعتقدت بأنهم يحاولون خداعي، وزارة الداخلية أبقتني  في السجن لمدة شهرين وتسعة عشر يوماً».

من جهتها قالت إيما إسماعيل: «أنه أمرٌ  رائع أن تكتمل أسرتي مجدداً، ابنتي لم تكن تستطيع التوقف عن البكاء عندما اجتمعت مجدداً مع والدها، ابني كان يسألني: لماذا قلبي ينبض بهذه السرعة؟».

وقد كانت وزارة الداخلية تسعى لترحيل إسماعيل بعد أن تمت إدانته في #محكمة جنايات # بورتسموث وحكم عليه بالسجن لمدة 24 شهراً.

وكان القاضي قد اتهمه خلال محاكمته بسبب عنصر التخطيط في جريمته، لكنه قال أيضاً: «أنا أتفهم بأنك لست شخصاً يتاجر من أجل كسب المال، هؤلاء الأشخاص الذين قررت مساعدتهم هم أفراد عائلتك».

وكان إسماعيل قد فر من التعذيب في # العراق ليصل إلى المملكة المتحدة عام 2004. وقد حصل على موافقة للبقاء والاستقرار في # بورتسموث إلى أجل غير مسمى.

وفي حديث للصحيفة مع محاميه هانا باينيس في دنكان لويس، قال الأخير: «نحن سعداء جداً بإطلاق سراح نجاة من معتقل الهجرة وعودته إلى زوجته وأطفاله في بورتسموث. الآن، أطفال نجاة البريطانيين الثلاثة يمكنهم أن يقضوا إجازة الفصل الصيفي المدرسية مع والدهم في المنزل بدلاً من زيارة والدهم في المعتقل».

وأضاف: «بينما لا نزال قلقين جداً على نجاة جراء تأثير الحجز ومحاولات الترحيل الثلاثة على صحته النفسية، إلا أننا سعداء جداً لأن حق نجاة بالحرية قد تم الاعتراف به أخيراً من قبل وزارة الداخلية. نتمنى بأن تكون هذه المرة الأخيرة التي يواجه فيها نجاة الاعتقال في مركز احتجاز #المهاجرين».

وبموجب أنظمة وزارة الداخلية، فإن أي مواطن أجنبي حكم عليه بالسجن لمدة 12 شهراً أو أكثر يكون عرضةً بشكل أوتوماتيكي للترحيل، ذلك بالرغم من “الظروف القهرية” التي يتم النظر فيها.

وبحسب وزارة الداخلية، فإن كل المواطنين الأجانب الذين صدرت بحقهم عقوبة السجن يُنظر في أمر ترحيلهم، وقد تم ترحيل أكثر من 48000 من الأجانب الذين حكموا بالسجن منذ عام 2010.

كما أن صحة المحتجزين من #المهاجرين وراحتهم أمرٌ بالغ الأهمية، لذا فقد عملت الوزارة على تدريب طاقم طبي متخصص في توفير الرعاية الطبية للمحتجزين.


عن صحيفة the Guardian- ترجمة الحل العراق

الصورة الرئيسة من المصدر