ريف حماة… طاولة لروسيا وتركيا وإيران و”تحرير الشام” تجمع السلاح

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

حماة (الحل) – تشهد محاور القتال بين فصائل المعارضة المسلحة من طرف وقوات النظام و #روسيا و #حزب_الله_اللبناني و #إيران من طرف آخر في ريف #حماة، اشتباكاتٍ كانت شبه مستمرة منذ حوالي أسبوعين، إلا أنها بدت متقطعة منذ الأيام القليلة الماضية وحتى اليوم، وذلك ضمن الحملة العسكرية التي تشنها قوات النظام وحليفتها روسيا على تلك المنطقة، في محاولةٍ منها السيطرة عليها، وأحرزت تقدماً وسيطرت خلالها على مناطق أهمها بلدتي #قلعة_المضيق بريف حماة الغربي و #كفرنبودة بالريف الشمالي.

وتعد بلدة كفرنبودة الوحيدة التي تشهد اشتباكات وتبادل سيطرة بين الفصائل وقوات النظام، إذ تضع الأخيرة معظم قواها العسكرية مدعومةً بالطيران الحربي الروسي من أجل تثبيت السيطرة عليها، إلا أن فصائل المعارضة تشن هجوماتٍ معاكسة تكبّد قوات النظام خلالها خسائر بالعدّة والعتاد، حيث سيطر النظام على كفرنبودة في 8 من أيار الجاري، لتعود الفصائل وتنتزعها منه في 21 من الشهر ذاته، ومن ثم استعاد النظام السيطرة عليها في 26 أيار.

ما هي أهمية كفرنبودة بالنسبة للنظام؟
يقول العميد الركن أحمد الرحال (المحلل العسكري والمنشق عن صفوف قوات النظام منذ سنوات)، لـ “الحل السوري”، “إن ما يكسب كفرنبودة أهمية استراتيجية بالنسبة للنظام هي ارتفاعها وكشفها مناطق المعارضة حتى مدينة #خان_شيخون في ريف #إدلب الجنوبي، كما تعتبر خط الدفاع الأول عن معسكرات النظام في قرى #بريديج و #المغير و #حيالين والتي أصبحت مؤخراً نقاط تمركز للقوات الروسية”.

وأوضح “المحلل العسكري”، أن الحملة العسكرية على ريف حماة، والتي بدأت في 26 من شهر نيسان الماضي، هدفها الوصول إلى الطرق الدولية #دمشق#حلب و #اللاذقية – حلب ومن ثم فرض أمر واقع على المعارضة وبدء “الحل السياسي”، خاصةً وأن النظام تقدّم خلال هذه الحملة، التي ما تزال مستمرة حتى اليوم، بمنطقة طولها 9 كم وعمق 4.5 كم وأهم المناطق بهذه المساحة هي بلدتي قلعة المضيق بالريف الغربي والتي تكشف جزء واسع من #سهل_الغاب و كفرنبودة بالريف الشمالي.

القتال الفردي أحد أسباب خسارة المعارضة لتلك المناطق
“الرحال” أشار إلى أن القتال في بداية الحملة العسكرية كان “فردياً” ومن أبناء المنطقة دون وجود غرفة عمليات مشتركة للفصائل المسلحة، فما كان إلا أن تصدّوا لقوات النظام ليومين على الأكثر ومن ثم خسرت المعارضة كفرنبودة لتليها قلعة المضيق والقرى المحيطة بهما. مؤكداً أن القتال في سهل الغاب يحتاج إلى السلاح الثقيل كونها منطقة منبسطة والقتال فيها مكشوف، إلا أن حوالي 70% منه أصبح مع #هيئة_تحرير_ الشام، والتي حصلت عليه من خلال مسيرة “التهامها” لفصائل عسكرية.

ماذا عن الضامن التركي ودوره في المنطقة؟
أكد “العميد الركن” أن النقاط التركية الـ 12 المتواجدة في الشمال تأخذ دور المراقبة وليس الحماية، حيث لاتعتبر من مهمتها في حال حدث قصف أو توغّل للنظام أن تتصدى له وتدافع عن مناطق الشمال، وذلك وفق بنود اتفاق #سوتشي الذي عُقد في 17 أيلول العام الفائت، وجمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، من أجل إنشاء “منطقة منزوعة السلاح” وإدخال نقاط مراقبة، مبيناً أن #تركيا ترفض نظريا، وصول النظام إلى حدودها وليس من مصلحتها أيضاً، لأن وصول النظام إلى الحدود يعني وصول إيران وحزب الله اللبناني.

ما صحة الحديث عن أن تل رفعت وما حولها مقابل ريف حماة؟
بحسب “المحلل العسكري، فإنه في مرحلة ما كان هناك حديث على أن النظام السوري يتخلّى عن مدينة #تل_رفعت و بلدة #منغ وثماني قرى في محيطها بريف حلب الشمالي لصالح تركيا، مقابل تسليم أجزاء من ريف حماة للنظام، إلا أنه وبرأي “الرحّال” الحديث تم نسفه في نهاية نيسان الماضي كونه كان يوجد تحضير تركي لعملية عسكرية على تل رفعت وما حولها، وفي وقت الإعلان عن البدء جاء الرفض الروسي وتم إيقاف العملية، وقبل يومين اتخذت روسيا قراراً بإنشاء ثلاث نقاط مراقبة في تل رفعت ومحيطها، وكأنها رسالة لتركيا أنه لم يعد هناك تل رفعت ومنغ وما حولها.

وبرأي “الرحّال”، أنه دبلوماسياً، روسيا وتركيا ما تزالان تقولان إنّ هناك وجود لاتفاق أستانة كنوع من التنسيق الأمني بين البلدين، لكن على الأرض سقطت جميع الاتفاقيات، خاصةً وأن فصائل المعارضة المدعومة تركياً تحركت إلى ريف حماة وقاتلت هناك، إضافةً إلى دخول صواريخ #تاو كدعم أميركي إلى فصائل الشمال عبر تركيا. معتبراً أن المعركة أصبحت “كسر عظم”، طرفها الأول النظام وروسيا وإيران وحزب الله اللبناني والطرف الثاني تركيا وفصائل المعارضة في الشمال.

ومن الواضح أن المجتمع الدولي يدعم الموقف التركي، كونه يوجد حوالي 3.5 مليون لاجئ في تركيا وأكثر من أربعة ملايين نسمة في مناطق الشمال، وبمجرّد فتح تركيا للحدود فإن لا يقل عن مليوني نسمة سيصلون إلى البحر ويلجؤون إلى الدول الأوروبية (هذا ما تهدد به تركيا كلما شعرت بتهديد ما)، الأمر الذي ترفضه الأخيرة وتدعم الموقف التركي وتعارض وقف إطلاق النار حتى استعادة جميع المناطق التي خسرتها المعارضة ورجوع حدود “المنطقة منزوعة السلاح” إلى ما كانت عليه، بحسب المحلل العسكري.

معارك ريف حماة أصبحت استنزاف للنظام وروسيا ترد بـ”المجازر”
أصبحت المعارك في ريف حماة، مؤخراً، عبارة عن معارك استنزاف من طرف المعارضة ونقطة التهام لعناصر قوات النظام والمليشيات المساندة لها، فأتى الرد الروسي بالمجازر بحق مئات المدنيين جلّهم أطفال في مناطق ريف إدلب لا سيما مدن #أريحا و #معرة_النعمان و #كفرنبل، من أجل زيادة الخوف بين صفوف المدنيين وزيادة نفور المدنيين من فصائل المعارضة، بحسب الرحّال.

الاجتماع الخماسي الذي جرى بين قادة الفصائل بالشمال، بما فيها الهيئة، قبل أيام، وهم أبو عيسى الشيخ قائد #فيلق_الشام ورضا الباشا قائد #حركة _أحرار_الشام والرائد جميل الصالح قائد #جيش_العزة وأبو محمد #الجولاني قائد هيئة تحرير الشام وحسن صوفان قيادي في #الجبهة_الوطنية_للتحرير، برأي الرحّال إنْ “لمْ تدْعُ له تركيا فهي ليس ضده”، حيث كان الاجتماع من أجل تشكيل غرفة عمليات مشتركة لم يتم الإعلان عنها حتى اليوم.

ما هو وضع المعارك بريف حماة الآن؟

يبيّن النقيب مصطفى معرّاتي (الناطق الرسمي باسم جيش العزة التابع لـ #الجيش_الحر والمنشق عن صفوف النظام)، لـ “الحل”، أن محور القتال في كفرنبودة ما يزال يشهد توتراً واشتباكات متقطعة واستنفارٍ دائم لعناصر الفصائل، في محاولة منهم استعادة السيطرة على البلدة، نافياً وجود أية هدنة بين الفصائل والنظام فالمعطيات على الأرض تنفى الهدنة التي تم الحديث عنها قبل يومين وأنها لمدة 48 ساعة فالقصف ما يزال مستمراً والطيران الحربي الروسي في الأجواء ويرتكب المجازر بحق المدنيين بمناطق ريف إدلب.

وأدت الحملة العسكرية على مناطق سيطرة المعارضة في ريفي حماة وإدلب، إلى نزوح أكثر حوالي 400 ألف نسمة، منهم توجه إلى المخيمات الحدودية وآخرين يفترشون العراء بين أشجار الزيتون، نظراً لعدم وجود مأوى في ظل الظروف المعيشية الصعبة وعدم وجود منظماتٍ كافية تؤمّن لهم ما يحتاجونه، فضلاً عن خروج أكثر من 100 منشأة خدمية عن الخدمة بشكلٍ كامل، من بينها 30 مدرسة و20 منشأة طبية و10 مراكز للدفاع المدني.

إعداد: هاني خليفة – تحرير: رجا سليم


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/ZJJAi
رجا سليم

رجا سليم

رجا سليم محررة في قسم الأخبار ومسؤولة قسم المرأة في موقع الحل نت. صحفية ومعدة برامج سورية وناشطة في حقوق المرأة والقضايا الاجتماعية.
المزيد