بغداد °C
دمشق 26°C
الجمعة 7 أغسطس 2020
(ملف أعدّه موقع الحل السوري لينشر على مرحلتين: الأولى تضم “عدد المقاتلين الأجانب في سوريا، أبرز الفصائل المسلحة التي ينتمي إليها المقاتلون الأجانب، العقيدة والأهداف، ظهور الفصائل والميليشيات والجهات الداعمة له، مناطق النفوذ” والثانية تضم “تأثيرات دخول المقاتلين الأجانب على الثورة السورية،حجم الأجانب في الصراع السوري،السوريون في صفوف الفصائل المتطرفة، الصراع باقٍ ويتمدد”)
(الجزء الأول): https://7al.me/?p=7745 داعش تعدم الحل السوري ـ بشار يوسف تأثيرات دخول المقاتلين الأجانب على الثورة السورية في الوقت الذي كان فيه الجيش السوري الحر يحرز انتصارات كبيرة على حساب قوات النظام خلال عام 2012 وبدأ يسيطر فيها على مناطق واسعة من سوريا، استعان النظام السوري بمقاتلين أجانب من إيران ولبنان والعراق ودول أخرى لمساندته في التخطيط للمعارك غير النظامية وتعويض النقص الحاصل في قواته، وهو ما أعطى دفعاً كبيراً لقوات النظام لاحقاً مما مكنه من استعادة السيطرة على عدة مناطق كمدينة حمص ومنطقة القلمون، أو على الأقل الوصول إلى اتفاقات هدنة في مناطق أخرى. على الجانب الآخر تعرض الجيش الحر لضربات موجعة نتيجة تعرضه للهجوم من قبل تنظيم داعش، مما أضعف من قوته نتيجة تشتته بين عدة جبهات في حرب طويلة مع قوات النظام من جهة وتنظيم داعش من جهة أخرى، فضلاً عن قيام التنظيم ومجموعات متشددة أخرى بقتل واعتقال وملاحقة عشرات الناشطين في مجالات الإعلام والإغاثة والأمور المدنية الأخرى بالإضافة إلى تنفيذ عدة اغتيالات طالت قادة بارزين في الجيش الحر. يرى الناشط الإعلامي من الرقة، سرمد الجيلاني، أن الفصائل المتشددة من قبيل داعش قد عملت على "تحويل ثورة الحرية لما أسموه خلافة إسلامية والتي هي أبعد ما يكون عن الإسلام" واعتبر أن داعش كانت السبب الأساس لتدخل طيران قوات التحالف الدولي، كما أشار إلى أن وجود مثل هذه الفصائل أثر بشكل مباشر على سير الثورة السورية "حيث باتت شمّاعة من أجل تعليق كافة الأخطاء والتخاذلات عليها سواءً كانت محلية أو دولية." الناشط الإعلامي من درعا، عمار الخطيب، يقول إن المقاتلين الأجانب تحولوا إلى "فزّاعة أخرى" بلسان أنظمة إقليمية ودولية اتخذت من سوريا ميداناً لأجنداتهم في غيابٍ واضح للمصلحة السورية، وأضاف: "هناك عوامل كثيرة ساعدت على استقطاب المقاتلين الأجانب وفّرتها بعض الدول المجاورة باتفاقات سرية بين أجهزة المخابرات لتكون سوريا التجمع الأكبر للإرهاب وعلى ذلك تُبنى معادلات الحرب على الإرهاب لينعكس ذلك سلباً على متطلبات الشعب السوري التي خرج لأجلها في احتجاجات آذار 2011." وكذلك أوضح الخطيب أن دولة "الخلافة الإسلامية" جعلت من نفسها جزءاً من المشكلة لا سبيلاً للخلاص "فإذا ما نظرنا إلى الساحة السورية وما يجري فيها من حرب بين أطراف عدة، نلاحظ أن الدولة الإسلامية أصبحت القاعدة التي يجب اقتلاعها بدلاً من نظام الأسد، وبناءً على ذلك جاء المبعوث الأميركي حاملاً معه بعض الحلول التي مفادها توجيه جهود جميع الأطراف بما فيها المعارضة ونظام الأسد إلى الحرب على الإرهاب في سوريا، والمقصود الدولة الإسلامية!" من جهته اتّهم الناطق الرسمي باسم لواء ثوار الرقة التابع للجيش السوري الحر، الملقب بأبو محمد، تنظيم داعش بالعمل على زرع الفتنة بين الجيش الحر ومقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية، توضيحاً منه لمشاركة اللواء مع كل من حركة أحرار الشام وجبهة النصرة إلى جانب تنيظم داعش في المعارك التي شنوها على المناطق ذات الأغلبية الكردية في ريف الرقة وبشكل خاص مدينة تل أبيض خلال العام الماضي، وأضاف أن التنظيم "دخل عليهم باسم الدين وعمل على زرع الفتنة بين كافة الأطراف بهدف وضعهم في صراع دائم تخسر فيه كل الأطراف قوتها مما يسهل على التنظيم السيطرة عليهم وهو ما حصل لاحقاً." حجم الأجانب في الصراع السوري إن العدد الكبير نسبياً للمقاتلين الأجانب لا يعني أن القتال ضد نظام الأسد تقوده قوات أجنبية كما يدعي النظام السوري، فعدد المقاتلين الأجانب لا يمثل أكثر مما نسبته 10% من عدد المقاتلين في فصائل المعارضة المسلحة، الذين تشير التقديرات إلى أن عددهم يتجاوز 100 ألف مقاتل، دون أن نغفل أن معظم هؤلاء الأجانب يقاتلون في صفوف تنظيم داعش من أجل "دولة الخلافة"، وليس ضد نظام الأسد، بل على العكس من ذلك، فالمعارك التي خاضها هؤلاء ضد المعارضة السورية تبلغ أضعاف ما خاضوه ضد قوات النظام، ويتركز وجودهم في مناطق باتت معروفة، هي الرقة ودير الزور وريفي إدلب وحلب. في هذا السياق لا بد من التنويه إلى أن محافظة درعا تعتبر من أكثر المحافظات التي استطاع مقاتلو المعارضة فيها الحفاظ على هويتهم السورية، إذ أشار عمار الخطيب إلى أن جغرافية المحافظة كانت سبباً رئيساً في عدم توفر المناخ الملائم لتجمع أعداد كبيرة من المقاتلين الأجانب، فدرعا التي تقع في أقصى الجنوب السوري و"تجاورها الأردن وإسرائيل"، لا تزال الغلبة الأكثر فيها لأبناء المحافظة، وذلك من خلال الإجراءات الأمنية المشددة التي التي عملت عليها كل من الأردن وإسرائيل، على العكس مما يجري في الشمال السوري وانفتحاح المنطقة جغرافياً على دول مجاورة ساعدت على دخول المقاتلين الأجانب، وأوضح أن توافد أعداد كبيرة من مقاتلي جبهة النصرة من شمال سوريا إلى جنوبها كان سبباً رئيساً في تواجد عشرات المقاتلين الأجانب في الجنوب واستلامهم لبعض المواقع الحساسة في جبهة النصرة، إلا أنهم حتى الآن لا يشكلون مصدر خطر على أبناء المحافظة كون الطابع العشائري يغلب في معظم المناطق . السوريون في صفوف الفصائل المتطرفة يشارك السوريون في القتال ضمن صفوف تنظيم داعش وجبهة النصرة، فضلاً عن وجود تحالفات كثيرة بين فصائل المعارضة وبعض الفصائل ذات الطابع الإسلامي المتشدد، وفي الغالب يكون الدافع وراء انضمام السوريين إلى تنظيم مثل داعش واحداً أو أكثر من ثلاثة أسباب، المال، السلطة، والدين. إلا أن اللافت للنظر هو ارتفاع عدد السوريين المنضمين إلى تنظيم داعش خلال العام الحالي دون وجود أية تقديرات لأعدادهم، وبشكل خاص في مرحلتين أساسيتين، أولهما السيطرة على الرقة ودير الزور وإعلان دولة الخلافة، وثانيهما بدء قوات التحالف الدولي بشن غارات جوية ضد بعض مواقع التنظيم ومواقع تابعة لفصائل إسلامية أخرى، في كل من الرقة ودير الزور وإدلب. في المرحلة الأولى ارتفع عدد الذين "بايعوا" التنظيم في مناطق نفوذه، وبشكل خاص في المناطق الشرقية من سوريا، وفسر سرمد الجيلاني أن التنظيم اعتمد على عدد من العوامل أهمها "الترهيب بقطع الرؤوس والأحكام الجائرة في المناطق التي تحت سيطرته لترضخ له المناطق الأخرى، بالإضافة إلى النفط والدعم القوي الذي يملكونه، فضلاً عن اعتمادهم على استجرار الأهالي عبر الخيم الدعوية باسم الدين." أما في المرحلة الثانية، تسببت السياسة الأميركية في استهداف التنظيم والتغاضي عن "الجرائم" التي ارتكبتها قوات النظام في توليد إحساس عكسي حتى لدى المناهضين لفكرة دولة الخلافة، فاعتبروا أن هذه الضربات تهدف إما إلى "استهداف المسلمين" أو "إضعاف المعارضة وتقوية الأسد" إذ تفاجأ كثيرون باستهداف قوات التحالف لمواقع تابعة لجبهة النصرة وغيرها من الفصائل الإسلامية دون استهداف قوات النظام السوري، حيث بات الوضع وفقاً لوصف بعض الناشطين من إدلب يبدو وكأنه "يتم تقاسم نقاط القصف بين النظام السوري الذي أخذ يمعن في قصفه لتجمعات المدنيين والجيش السوري الحر خلال النهار، وقوات التحالف تستهدف الفصائل الإسلامية خلال الليل." هذا الواقع دفع كثيرين من المدنيين والناشطين والفصائل المسلحة إلى مساندة داعش، وفي بعض المناطق في ريف إدلب خرجت مظاهرات "تضامناً مع تنظيم الدولة الإسلامية" كما أصدرت العديد من الفصائل بيانات تفيد برفضها لهذه الهجمات. أفاد مقاتل في فصيل إسلامي، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن السبب الذي دفعه للانضمام إلى تنظيم داعش هو أنه على الرغم من محاربة فصيله لداعش مسبقاً فقد تم استهدافهم من قبل قوات التحالف مثلهم مثل داعش، لذا قرر الانضمام إلى التنظيم بسبب توافر "الرواتب والأمان" هناك، مؤكداً أنه بات واضحاً بالنسبة له أن هدف هذه الضربات هو إضعاف الثوار وليس القضاء على داعش. الصراع باقٍ ويتمدد بات من الواضح أن غياب أي أفق لحل سياسي للأزمة السورية، وتداخلها مع الصراعات الإقليمية والدولية، وتأجج الصراع المذهبي على حساب مبادئ الثورة وأهدافها، سيطيل من أمد الحروب القائمة على الأراضي السورية، وذلك في ظل ارتفاع عدد القتلى إلى أكثر من 200 ألف شخص والنازحين إلى أكثر من 6 ملايين شخص داخل سوريا وخارجها. كما أن هذه الحروب تنذر بانتقالها إلى دول أخرى، وقد وصلت بالفعل إلى كل من العراق ولبنان، فضلاً عن تنامي التحذيرات من ظاهرة "العائدون من سوريا" وتهديدهم للدول التي تستهدفها عادة التنظيمات الجهادية أو الميليشيات الشيعية التي تقودها إيران. هذه الحروب أصبحت تشكل عامل جذب للشبان المقاتلين بشكل فاق ما حصل في أفغانستان والعراق والصومال سابقاً، على الرغم من قصر مدة الصراع في سوريا مقارنة بطول فترات تلك الصراعات، ويعود ذلك إلى أن الوصول إلى سوريا سهل ورخيص وجذاب، فالحدود التركية واللبنانية مفتوحة على مصراعيها لهم. لذلك، وإن لم تتغير المعادلات في سياسات الدول المعنية، فإن عداد المقاتلين الأجانب في سوريا سيستمر في اتجاهه التصاعدي بكل تأكيد في واحدة من أكبر عمليات حشد المقاتلين الأجانب في التاريخ الحديث.   [wp_ad_camp_1]    

“الحل العراق” في أسواق كردستان… كيف يبدو العيد بعد إلغاء “الادخار الإجباري”؟


السليمانية ـ علي الحياني

بعد ثلاث #سنوات من تطبيق #نظام_الادخار الاجباري على #رواتب #الموظفين الأكراد، وقوات #البيشمركة، بسبب أزمة اقتصادية التي شهدها #اقليم_كردستان، وعطَّلت غالبية القطاعات الاستثمارية والعمرانية في محافظات العراق الشمالية، وشلَّت حركة #الأسواق، خاصة في فترة الأعياد والمناسبات، أخيراً، ألغي النظام، وعادت الحياة الاقتصادية والتجارية للانتعاش.

قرارٌ أزاح التعب عن مواطني كردستان، وعادت #الرواتب تُوزيع بشكل مستمر كل ثلاثين يوماً، وشكَّل هذا الأمر عودة جديدة، وتحسناً بالغاً على مستوى حركة #الأسواق والقطاعات الأخرى بما فيها الاستثمارية والعمرانية والتجارية.

مركز مدينة السليمانية ـ عدسة الحل

ويُعدُّ #عيد_الفطر الحالي، هو أول الأعياد على #كردستان بعد سنوات الادخار، وتبدو الأجواء مختلفة تماماً، في مدن الإقليم عن الأعياد الماضية، إذ تشهدُ حركة واسعة للمتبضعين، وشراء المواد الغذائية والهدايا.

انتعاش اقتصادي

يقول أصحاب #المحال_التجارية، أن «هذا العيد شهد اختلافاً كبيراً، ونحن كنّا نعلم منذ مدة، بأن الاقبال على الأسواق سيكون واسعاً، بسبب إلغاء نظام #الادخار لذلك، لجئنا إلى استيراد البضائع بكميات كبيرة، وكنّا على ثقة أنها ستُباع جميعها».

“سردار محمد”، وهو صاحب محل لبيع #الملابس #النسائية يشير في حديثهِ مع مراسل “الحل العراق“، إلى أنه «في الأعوام الماضية وبسبب نظام الادخار، وقلّة السيولة المالية، كنا نلجأ إلى استيراد كميات قليلة، أو نوعيات عادية وليست غالية، لأننا نعرف مستوى دخل المواطنين، أما اليوم فقد قُمنا باستيراد كميات كبيرة ومن #النوعيات المميزة وكانت عملية #السحب والاقبال جيدة مقارنة بالسابق، ناهيك عن البقاء حتى ساعات متأخرة ليلاً».

أسواق السليمانية ـ عدسة الحل

المواطنة تالين فخر الدين، تحدثت لـ”الحل العراق“، عن أن «السنوات الماضية كانت تتسوق للعيد ولكن بكميات محدودة طبقاً للظروف الاقتصادية التي كانت تمر بها عائلتها، خاصة وأنها كانت تستلم من الحكومة أقل من نصف راتبها الأصلي خلال السنوات الماضية، ولم يكفِ لسد احتياجات المنزل الضرورية، ولكن اليوم اقبلت هي وأطفالها وقامت بشراء ما يطلبون كتعويض عن حرمانهم الماضي».

مخاوف عند البعض

الخبير الاقتصادي والأكاديمي في جامعة #السليمانية خالد حيدر، قال لـ”الحل العراق“، إن «حركة السوق التي يشهدها الاقليم طبيعية في عالم الاقتصاد لأن المواطن عندما يكون في جيبه مالاً، سينفقه أولا على الحاجات الضرورية، مثل الطعام والشراب والملابس ومن ثم الحاجات الكمالية الأخرى، وهو الواضح جداً، من خلال انتعاش أسواق كردستان».

مشيراً إلى أن «هناك الكثير من #المواطنين الذين ما زالوا يتخوفون من الاقبال على #الشراء بكثافة لأن ما عاشوه في السنوات السابقة من حرمان يدعوهم للقلق وتوفير الأموال، لحالات مشابهة قد تصادفهم مستقبلاً،  خاصة في ظل عدم #الاستقرار والتهديدات بقطع ارسال #الرواتب من قبل الحكومة الاتحادية في #بغداد، وهذا جعل اقبالهم على #الشراء ضعيف، ولاحظنا أن الاقبال كانت فقط على #الملابس وأسواق الحلويات، فيما ما تزال أسواق #الذهب والسيارات راكدة».

تطمينات نيابية

عضو #اللجنة_المالية في #البرلمان العراقي، #أحمد_الحاج_رشيد قال لـ”الحل العراق“، إن «رواتب الموظفين في كردستان اقليم للعام الحالي في مأمن تام، وهي منصوص عليها في #قانون #الموازنة ضمن المادة 10، ولا يستطيع أي شخص مهما بلغت صفته إن يقوم بايقاف ارسال المبالغ وقطع الرواتب».

السليمانية من محافظات كردستان العراق ـ عدسة الحل

مضيفاً أن «الحكومة الاتحادية مستمرة بارسال المبالغ وتحويلها شهرياً في حساب البنك المركزي، فرع #أربيل، ولكن حصة الاقليم من الموازنة هي محل #الخلاف، لانها لن تُرسل إلا بعد ارسال حكومة كردستان لايرادات تصدير 250 ألف برميل من النفط يومياً كما هو متفق عليه في قانون الموازنة».

انذار للتجار

الحكومات #المحلية في مدن #اقليم كردستان، وجهت انذاراً شديد اللهجة للتجار، بالقطاعات كافة، لمنع استغلال #المواطنين خلال أيام العيد، وأكدت أنها ستتخذ بحقهم كافة الاجراءات القانونية.

رئيس #اللجان_المشتركة في قائممقامية #السليمانية #كوران_قادر، قال لـ”الحل العراق“، إنه «حذرنا التجار كافة من أن اللجان التابعة لنا ستقوم بزيارة #الأسواق وفي حال ملاحظتها أية زيادة، أو استغلال للمواطنين، ستقوم اللجان بمعاقبة التاجر وفرض عليه جميع الاجراءات القانونية، من بينها #الغرامة المالية أو العقوبات الأخرى وذلك للسيطرة على عدم استغلال المواطن واقباله الواسع على الشراء».

مشيراً إلى أن «القائممقامية لديها أرقام للشكاوى سواء قبل أو اثناء العيد، وبامكان أي مواطن لاحظ ارتفاعاً ملحوظاً في حركة السوق الاتصال بنا للتحرك على الجهة المعنية وتطبيق الاجراء القانوني بحقه».


التعليقات