الإعلانات بالجرائد التركية أولى خطوات الحصول على «كيملك» بديل

تركيا (الحل) – يُقدم بعض اللاجئين السوريين، ممن فقدوا بطاقة الإقامة المؤقتة “الكيملك” في تركيا، على إدراج إعلانٍ مبوّب في إحدى الجرائد اليومية التركية، معلنين فيه عن مفقودات من أجل الحصول على (كيملك) بدل ضائع.

ويُسجل عشرات الإعلانات المبوّبة بشكل يومي في الجرائد التركية، مقابل مبالغ تتراوح بين 10 إلى 20 ليرة تركية، لشراء تلك المساحة الإعلانية اللازمة لإثبات فقدان أصحابها بطاقات إقاماتهم. حيث يتوجب على طالب (الكيملك) البديل إرفاق الإعلان إلى إحدى مراكز الشرطة من أجل كتابة ضبط خاص، وبذلك يكون الهدف من الإعلان ليس حضّ الناس على إعادة بطاقة الإقامة في حال إيجادها، بل تقديم الإعلان ذاته إلى مديرية الهجرة كشرط أساسي للحصول على بدل ضائع.

ولا يعرف الكثير من السوريين في تركيا تلك الطريقة، حيث يمكن لأي لاجئ سوري  أن يتبع تلك الخطوات البسيطة ليعود ويتمتع بوضعه القانوني.

_ تجارب ناجحة
خلال البحث، تبين أن هناك حالات عديدة لجأوا لفعل ذات الطريقة من أجل الحصول على (كيملك)، كما حدث مع الشاب فادي أ (22) عاماً، والذي روى قصته لموقع (الحل) قائلاً: “أواخر السنة الماضية أضعت (الكيملك) في منطقة الجامعة بمدينة غازي عنتاب، نشرت على الفور في المجموعات والصفحات ووضعت رقمي للاتتصال بي في حال وجدها أحد إلا أن ذلك لم يحدث. في ذاك الوقت كنت أنوي التسجيل للحصول على رخصة قيادة لكن (الكيملك) غير موجود، وكنت مضطراً لاستخراجه بسرعة. وبعد الاستفسار عرفت أنه يجب أن أنشر إعلان ومن ثم تقديم ضبط عن مفقوداتي لدى قسم الشرطة حتى استخرج (الكيملك) البديل. استغرق حل المشكلة حوالي أسبوع فقط”.
ويضيف قائلاً: ” قبل أن أعرف تلك الطريقة كنت أفكر باستخراج (كيملك) جديد وهذا يتوجب أن ألغي البصمة الأولى ومن ثم أحاول إيجاد طريقة عن طريق السماسرة وسيكلفني الأمر ما يعادل 700 دولار بشكل وسطي”.

ولا يستطيع أي لاجئ سوري أضاع الكيملك في تركيا، إجراء العديد من المعاملات، من بينها السفر بين الولايات وتثبيت عنوان منزله، أو شراء خط هاتف أو انترنت أو استخراج إذن عمل أو رخصة قيادة، وما إلى ذلك من خدمات تجعل من وجود (الكيملك) شيء أساسي لأي سوري يقطن في تركيا ولا يحمل إقامة سياحية أو إقامة عمل.

_حظ سيء
السيدة فاطمة (44) عاماً، فقدت قبل شهر جميع بطاقات الإقامة للعائلة بأكملها بعد فقدان محفظتها في منطقة (دوز دابه) بولاية غازي عنتاب.
وخلال اتصال هاتفي معها روت قصتها قائلة: “أضعت خمس (كمالك) لي ولزوجي ولأطفالي الثلاثة ولكن لم نتمكن من استخراج بدائل عنها، بسبب عدم وجود أي صور أو معلومات محفوظة عن الإقامات القديمة، وعندما سألت عن إمكانية وضع إعلان بالجريدة طلبوا مني أرقام كل (كملك)، وهذا ما لم أتمكن من الحصول عليه ولم يكن موجوداً لدي”.
وحول محاولاتها لإيجاد حلول بديلة أضافت قائلة، “يستفسر زوجي باستمرار من السماسرة الذين يتعرف عليهم عبر الانترنت والمعارف، عن تكاليف استخراج (كيملك) جديدة ومعظمهم قالوا لنا أن نستخرج (إقامات) من ولاية أخرى أما في حال أردنا فعل ذلك في غازي عنتاب ستزيد التكاليف علينا بسبب وجوب كسر البصمة”.

تشترط عملية الإبلاغ عبر الإعلان في الجريدة  أن تكون جريدة يومية إخبارية وأن يتوفر رقم (الكيملك) بالإضافة لرقم هاتف الشخص صاحب العلاقة، أما تكاليف الإعلان فحسب أسعار المساحات المبوبة لدى كل جريدة ولكن لا تتجاوز 20 ليرة تركية.

من الجدير بالذكر، أن بطاقة الكيملك تحمل أهمية كبيرة بالنسبة لأي لاجئ سوري، ويمكن استخدامها بسوء نيّة، من أي شخص آخر في حال وجدها، حيث يمكنه تسجيل خطوط هاتفية على اسمه أو شراء أدوات بالتقسيط من بعض الشركات ما تجعل صاحب (الكيملك) مضطراً لاستخراج بديل آخر بأسرع وقت.

إعداد فراس العلي. تحرير: سالم ناصيف
الصورة: انترنت


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/A7Pqu