تحت غطاء المساعدات… الأمم المتحدة تدعم النظام السوري بملايين الدولارات

الحل (تقرير) – أثارت الحزمة الأخيرة من #العقوبات الأمريكية على 16 كياناً وشخصيةً تدعم #النظام وخاصة (سامر الفوز) وفندق (فور سيزونز) الجدل مجدداً حول دعم #الأمم_المتحدة لهذا النظام، حيث تقيم بعثة المنظمة الدولية في ذلك الفندق الفخم.

وقال السيناتور الأمريكي (جو ويسلون) في تغريدتين له على توتير “نشعر بالامتنان لقيام وزارة الخزانة الأمريكية بتتبع عمليات سامر الفوز التي تضمن دعم جرائم نظام الأسد الشعب السوري”.

وتابع ويلسون “تنفق الأمم المتحدة أكثر من 26000 دولار في الليلة في فور سيزونز دمشق، التي يملكها السيد فوز. هذا ما يقرب من 10 ملايين دولار في السنة. كم من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين المرسلة إلى الأمم المتحدة في #سوريا ينتهي بها الأمر في خزائن نظام الأسد؟”.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية أعلنت يوم الثلاثاء الماضي، عن فرض عقوبات على 3 أشخاص بينهم (سامر الفوز) و13 كياناً بينهم فندق (فور سيزونز)، تعتقد واشنطن أنها على علاقة بالنظام السوري.

دعم للنظام بعشرات ملايين الدولارات منذ 2011

هذه العقوبات أعادت إثارة الحديث في وسائل التواصل الاجتماعي عن دعم #الأمم_المتحدة لرجال أعمال وكيانات وجمعيات ومؤسسات حكومية تخضع للعقوبات من الولايات المتحدة، والاتحاد الاوروبي.

وأعاد البعض التذكير بتقرير الأمم المتحدة السنوي عن المشتريات في عام 2016 إذ أشار إلى أن:

“موظفي الأمم المتحدة قاموا بسداد فاتورة بقيمة 9.5 مليون دولار لفندق فور سيزونز في دمشق”، لافتاً إلى أن “المنظمة أنفقت 140 مليون دولار على السلع والخدمات في سوريا في 2016”.

وكانت الأمم المتحدة بررت تواجد بعثتها في #فورسيزونز بأنه “المكان الوحيد في دمشق الذي تم التأكد من أمنه”.

كما أشار التقرير إلى أن شركة (سيرتيل) للاتصالات والتي تعود لـ (رامي مخلوف)، ابن خال الأسد ورجل الأعمال الثري الذي يخضع لعقوبات، تلقت أكثر من 160 ألف دولار من قبل 3 هيئات تابعة للأمم المتحدة منها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف).

وأردف التقرير الأممي أن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين #الفلسطينيين (أونروا)، دفعت أكثر من 105 آلاف دولار إلى شركة (قاسيون)، وهي شركة أمنية يملكها (رامي مخلوف).

كما أشار التقرير إلى أن شركة (جوبيتر للاستثمار) التي يديرها رجل الاعمال (محمد حمشو)، الذي فرضت عليه عقوبات امريكية وأوروبية عام 2011 حصلت على عقدين لحيازة مكاتب وأماكن الإقامة، من قبل عملية حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، لمراقبة منطقة الجولان بين سوريا والأراضي المحتلة بقيمة 1.5 مليون دولار.

دعم النظام جاء في إطار برنامج المساعدات

أعادت الصحفية (إيما بيلس) المتخصصة في الشأن السوري على توتير نشر تحقيق لها في الغارديان البريطانية بعنوان “الأمم المتحدة تدفع عشرات الملايين لنظام الأسد في إطار برنامج المساعدات السورية” نشر عام 2016.

وقالت فيه “إنها دققت في مئات العقود التي أبرمتها المنظمة الدولية منذ عام 2011 الذي شهد انطلاق النزاع السوري، واكتشفت أن العديد منها موقع مع جهات تخضع لعقوبات أوروبية أو أميركية”.

وأشار التحقيق إلى إنفاق المنظمة الأممية أكثر من 13 مليون دولار لحكومة النظام السوري لتطوير الزراعة، رغم حظر الاتحاد الأوروبي التجارة مع الوزارات المعنية بتلك المساعدات، في حين أنفقت منظمة الصحة العالمية، أكثر من خمسة ملايين دولار لدعم بنك الدم التابع لوزارة الدفاع.

وذكرت الصحيفة أن وكالتين تابعتين للأمم المتحدة شريكتان لمنظمة (سيريا تراست تشاريتي) التي تترأسها (أسماء الأسد) زوجة رئيس النظام #بشار_الاسد، قدمتا مساعدات بـ 8.5 مليون دولار.

الأمم المتحدة لا تلتزم بالعقوبات الأمريكية والأوروبية

لم تلتزم الأمم المتحدة بالعقوبات الأمريكية والأوروبية المفروضة على النظام معتبرة أنه لا يوجد أي شيء يمنعها من التعامل مع كيانات ومؤسسات مدرجة على قوائم سوداء أعدتها دول أعضاء فيها.

وقالت الأمم المتحدة إنه من الصعب العمل بعيداً عن إطار السلطات المحلية التي يمكن أن يمتلك ممثلوها أو مقربون منها مشاريع في البلاد.

وكانت مجموعات حقوقية دانت حصول النظام على مساعدات أممية لكونه يتحمل المسؤولية عن غالبية القتلى.

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي عشرات الحزم من العقوبات على النظام السوري منذ آذار عام 2011 فيما لم يتمكن مجلس الأمن من فرض عقوبات على النظام بسبب معارضة روسيا والصين واستخدامهما حق النقض الفيتو عدة مرات.

إعداد: نوار محمود – تحرير: مهدي الناصر


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/Q7p6i