سماسرة التهريب إلى تركيا.. وبازار النجاة أو الموت

خاص (الحل)_ “واصل إلى أنطاكيا بـ 450 دولار أميركي” هو جواب أرسله أحد المهربين برسله عبر وسائل التواصل الاجتماعي لقاء تأمين عملية التهريب إلى داخل تركيا. ومن أجل كسب ثقة القراء يضيف “الدفع بعد الوصول”.

يستغل السماسرة والمهربون شمال سوريا مواقع التواصل الاجتماعي ويقدمون على إنشاء حسابات وهمية لنشر عروض التهريب من سوريا إلى تركيا بشكل يومي.

وبعد البحث تبين أن أكثر موقعين يُستخدمان لترويج تلك الخدمة هما “يوتيوب وفايسبوك”، حيث ينشر عليهما بشكل يومي عروض التهريب ومقاطع مصورة لأناس تم إيصالهم إلى تركيا.

ورغم التشديد الأمني الذي يفرضه الجيش التركي على الحدود مع سوريا إلا أن هناك فئة من العناصر العسكريين يتعاملون مع المهربين ويجنون منهم أموالاً تضاهي رواتبهم الشهرية أضعافاً مضاعفة، مقابل السماح بتسلل الأشخاص إلى تركيا.


وكانت وسائل إعلام تركية قد نشرت العديد من الأخبار التي تؤكد اعتقال الجيش التركي لمهربين من بينهم عناصر في الجيش، يسهلون عمل المهربين عند الحدود السورية التركية من طرف إقليم هاتاي الواقع جنوبي غربي البلاد.

وفي فبراير الماضي، ألقت السلطات التركية القبض على سبعة أتراك بينهم ثلاثة عناصر من حرس الحدود بالإضافة لمهربين سوريين، بسبب عملهم بالتهريب، وفق صحيفة “حرييت” التركية.

وغالباً لا تنتهي عمليات التهريب تلك بنهايات سعيدة، فمنذ أيام، قُتلت سيدة سورية بعد محاولة اجتياز الحدود نحو تركيا ولقيت مصرعها إثر إطلاق النار عليها من قبل حرس الحدود التركي قرب قرية “كفرلوسين” شمال إدلب، ونشر الإعلامي أحمد رحال مقطعاً مصوراً على تويتر يظهر حالة زوج السيدة وابنتها بعد أن تلقيا نبأ الوفاة.

وتؤكد إحصائية نشرها المرصد السوري لحقوق الإنسان، منذ أيام، أن عدد الضحايا المدنيين الذين قتلوا برصاص حرس الحدود التركي بلغ 424 مدنياً سورياً بينهم 76 طفل و39 سيدة.

إعداد وتحرير: سالم ناصيف

الصور: أنترنت

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/8AVt9