ارتفاع إيجارات المنازل يرهق جيوب السوريين في تركيا

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

تركيا (الحل) – مع التأرجح التي تشهده قيمة الليرة التركية مؤخراً، بين ارتفاع وهبوط، يشتكي معظم اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا من الغلاء الذي طرأ على قطاعات الحياة هناك، ومن بينها قطاع العقارات، حيث ارتفعت أسعار بيع واستئجار المنازل بشكل كبير، حتى فاقت قدرات المواطن التركي قبل اللاجئ السوري.

يتراوح إيجار البيت بين 200 إلى 500 دولار أمريكي في مدن مثل غازي عنتاب وهاتاي وأورفا ومرسين وأضنة، بينما يزداد في مدن أخرى مثل إسطنبول وأنطاليا وألانيا وأنقرة وغيرها.
أبو عماد، سوري يقيم في مرسين منذ أربع سنوات، أمضى قرابة الشهر وهو يبحث عن منزل في جديد المدينة، يقول للحل السوري: “نعم هناك ارتفاع بأسعار الإيجارات، أبحث حالياً عن منزل مناسب يكون قريباً من عملي الجديد ومضى على بحثي حوالي الشهر ولم أجد المناسب، فالمنازل متوفرة لكن المشكلة بالأسعار الخيالية التي يطلبها أصحابها، فعلى سبيل المثال منزل غرفتين وصالون بحي المازتلي قد يتجاوز 1500 ليرة تركية وهذا السعر يعتبر مقبولا لكن ليس بالنسبة لشخص مثلي مرتبه الشهري لايتجاوز قيمة إيجار شهر واحد”.
وتأثرت العقارات بشكل تدريجي بأسعار الصرف، ففي عام 2013 كانت تتوفر منازل في غازي عنتاب بإيجار قدره 300 ليرة تركية، أما اليوم فالمنازل ذاتها باتت تعرض بـ 1200 ليرة تركية شهرياً وهو سعر جيد ومقبول، وفق حديث أحد سماسرة العقارات.

صعوبة الدفعة الأولى
يصطدم اللاجئون السوريون بمعوقات كثيرة أثناء بحثهم عن منزل للإيجار ببعض الولايات التركية، ومن أهمها الدفعة الأولى عند الإقدام على استئجار منزل، فعرف المكاتب العقارية في تركيا أن تأخذ من المستأجر إيجار شهر ومثله تأمين يسترد عند الخروج من المنزل، بشرط أن يسلّمه كما استلمه ونفس قيمة إيجار الشهر عمولة للمكتب.
نور لاجئة سورية تقيم في عنتاب واستأجرت منزلاً صغيراً منذ أيام، تقول للحل السوري: “استأجرت استوديو وهو منزل مكون من غرفة وصالة بمنطقة الجامعة في عنتاب، بلغ الإيجار 900 ليرة تركية واضطررت لاستلم المنزل أن أدفع 2700 ليرة تركية وهو قيمة الإيجار والتأمين والعمولة”.
وتضيف، لم أجد منازل مناسبة لي وإن وجدت بأسعار مناسبة تكون منازل قديمة وتحتاج لتصليحات وأنا غير مستعدة لفعل ذلك، لكنني أصبحت من الآن أفكر بموعد دفع الإيجار كل شهر خاصة أن راتبي بالكاد سيسدّ احتياجاتي.

خلال الأيام الماضية تواصلنا مع عدد من أصحاب المكاتب العقارية في ولايتي عنتاب ومرسين للاطلاع على تطورات أسعار الإيجارات وأسباب ارتفاعها وهل هناك إقبال على استئجار المنازل أم لا، ومن بينهم أبو عبد الله وهو صاحب مكتب عقاري ويشاركه مواطن تركي.
يقول أبو عبد الله خلال حديثه لموقع الحل السوري: “الأمر ليس متعلق بنا كأصحاب مكاتب عقارية بقدر ما هو متعلق بأصحاب المنازل فهم يحددون قيمة استئجارها الشهري، ومع انخفاض الليرة بدأ معظمهم يزيد من قيمة الإيجار ومعهم حق بذلك فغلاء المعيشة بات حديث الشارع في تركيا”.
ويتابع، “رغم ارتفاع الأسعار إلا أن حجم الطلب على ما هو عليه، وهناك عائلات استأجرت عن طريقنا منازل وصل إيجارها الشهري لما يقارب 500 دولار أميركي، وليس لديهم مشكلة بذلك لكن هؤلاء قليلون جداً مقارنة بالباحثين عن منازل للإيجار.

مصادر إضافية
بدأ السوريون يبحثون عن بدائل تغنيهم عن عروض الإيجارات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ليصبحوا مرتادين لمواقع وتطبيقات تركية شهيرة وتعرض باليوم الواحد مئات المنازل المعروضة للإيجار، ولكل منها مزايا معينة.
ومن بين التطبيقات “sahibinden” ويعني أنه من المالك ذاته، حيث يعرض أصحاب المنازل أسعار الإيجارات بشكل مباشر للباحثين عنها دون أن يكون هناك وسيط بين الطرفين، وبذلك يختصر الطرفان العمولة التي تدفع للمكتب العقاري.

وبدأ العديد من السوريين يتابعون هذا التطبيق يومياً للبحث عن منازل للإيجار بأسعار مناسبة، لكن يصطدمون أحياناً بحواجز كعدم موافقة صاحب المنازل تأجير منزله للسوريين بشكل قطعي، وهذا ما حصل مع نور خلال حديثنا معها، حيث قالت: “متابعة لموقع sahibinden ومواقع تركية أخرى، في إحدى المرة أعجبني منزل وكان سعره جيد وعند الاتصال به سألني أنت سورية؟ فأجبت بنعم وبعدها أعتذر عن تأجير المنزل لسوريين”.
ومن الوسائل الأخرى التي يعتمد عليها البعض، خاصية “المتجر” بفيس بوك والتي بدأ أصحاب المكاتب العقارية والمنازل يعرضون من خلالها إيجارات يومية، كما هناك موقع آخر”emlakbuluyoruz“وهو مختص أيضاً بعروض المنازل للإيجار والبيع.

إعداد: فراس العلي


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/6sXNF
رجا سليم

رجا سليم

رجا سليم محررة في قسم الأخبار ومسؤولة قسم المرأة في موقع الحل نت. صحفية ومعدة برامج سورية وناشطة في حقوق المرأة والقضايا الاجتماعية.
المزيد