إدلب… تفاقم معاناة عشرات آلاف الأسر النازحة وسط عجز المنظمات الإنسانية

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

الحل (تقرير) – يقطن (أحمد أبو علي) نازح من منطقة #سهل_الغاب بريف #حماة الغربي إلى غربي بلدة #سلقين بريف #إدلب الشمالي، تحت ظل أشجار الزيتون، وسط ظروفٍ إنسانية ومعيشية صعبة، فضلاً عن انعدام الخدمات وأدنى مقوّمات الحياة.

قال أبو علي لموقع (الحل) “أقطع كل يوم مسافة تقدّر بحوالي 2 كم للحصول على #الخبز والاحتياجات اليومية لي ولعائلتي المؤلّفة من زوجتي وثلاثة أطفال دون أن توجد لدي أي آلية أتحرك من خلالها في المنطقة، إضافةً إلى عدم وجود بيت خلاء وبُعد الماء أيضاً عن مكان إقامتنا”.

وأضاف “أكثر ما نعاني منه هو خوفنا على الأطفال، فنحن نبيت في العراء وتحت أشجار الزيتون، والمنطقة يتواجد فيها الأفاعي والعقارب، كما أن الأمراض بدأت تنتشر بين الأطفال خاصةً الإسهال والإقياء وارتفاع درجة الحرارة”.

وتابع أنه “لا توجد أية مراكز طبية أو حتى عيادات متنقلة في المنطقة”، لافتاً إلى أن “الوضع المعيشي للنازحين تحت الأشجار يزداد صعوبةً يوماً بعد يوم، دون أية حلول تخفف عنهم بجزءِ مما يعانوه”، على حد قوله.

وتنشط مبادرات طبية لمنظمات إنسانية في الشمال، بهدف سد الاحتياجات الطبية للنازحين بين الأشجار، إلا أن تلك المبادرات لا تكفي لجميع النازحين.

ويقدر عددهم منذ بداية الحملة العسكرية على ريفي حماة وإدلب، قبل حوالي شهرين، بأكثر من 550 ألف نازح، بعضهم لجأ إلى #المخيمات_الحدودية، والبعض الآخر استأجر منازل وقسمٌ منهم بات تحت ظل الأشجار لتردي ظروفهم المعيشية والاقتصادية.

ولفت (أبو علي) إلى أن “مئات العائلات المتواجدة تحت ظل الأشجار في المنطقة غير قادرين على استئجار منازل، إذ يتراوح آجار المنزل بين الـ 40 والـ 150 ألف ليرة سورية، حسب نظافته وموقعه فكلما اقترب من الحدود السورية التركية كلما كان بدل إيجاره مرتفع أكثر”.

وأشار إلى أنه “في معظم المخيمات شمال سوريا، تقطن عائلتان أو ثلاثة على الأقل في الخيمة الواحدة نتيجة الظروف المعيشية القاسية وعدم قدرة النازحين على شراء خيام، فثمن الواحدة منها مع تجهيزاتها من بطارية وأشرطة الإنارة وغيرها يبلغ حوالي 450 دولار أميركي، ولا يملك معظم النازحين ذلك المبلغ”، على حد قوله.

وتعاني آلاف العائلات النازحة من ريفي إدلب وحماة، إلى المناطق الحدودية (مع تركيا) في ريف إدلب الشمالي ظروفاً إنسانية صعبة، بسبب تصعيد قوات النظام وحليفتها #روسيا وسط عجز منظمات #المجتمع_المدني، عن تقديم المساعدات وتأمين مأوى لهم، نتيجة موجة النزوح الكبيرة.

وبحسب (منسقو الاستجابة) في الشمال، فإن ضحية الاستهدافات من قبل قوات النظام وحليفتها روسيا خلال الأسبوع الفائت بلغت أكثر من 40 قتيلاً مدنياً بينهم 11 طفلاً، لتصبح إحصائية ضحايا الحملة العسكرية على مناطق ريفي حماة وإدلب 769 قتيلاً بينهم 221 طفلاً وعشرات الإصابات، فضلاً عن دمار في الأحياء السكنية والبنى التحتية.

إعداد: هاني خليفة – تحرير: مهدي الناصر

 

 


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/ynCP5
المزيد