بغداد 12°C
دمشق 11°C
السبت 28 نوفمبر 2020

هل أصبحت المدارسُ الخاصة “فرصة مثالية” لأطفال العراق؟


بغداد ـ رئم عادل

يبدو سباق #العراقيين واضحاً مع كل بداية موسمٍ دراسي جديد لتسجيل أبنائهم في #المدارس_الخاصة أو “#الأهلية”، التي يرونها النوعية الأمثل من المؤسسات #التربوية والتعليمية، وأنها الأفضل، بحسبهم، وتضمن مستقبلاً “مبهراً” لأولادهم.

يُعلل الأهالي #المؤمنين بالتعليم الخاص، أهمية المدارس الأهلية، على أنها توفر دروس تعليم #اللغات_الأجنبية والرياضات كافة، على عكس #المدارس الحكومية التي يراها البعض أنها تفتقر إلى العديد من #النشاطات والفعاليات التي يحتاجها #الطالب خلال مسيرته الدراسية.

وعلى الرغم من تخرج الآلاف من #الطلاب #المتفوقين من المدارس الحكومية وبمعدلات #عالية خلال السنوات الماضية، إلا أن هذه الأعداد قابلها الآلاف من المدارس الخاصة في جميع محافظات العراق، عدا عن #اقليم_كردستان، الذي لا خلل في تجربته العلمية.

الأمر نفسه ينطبق على الجامعات الأهلية والخاصة، التي غزت العراق برعاية سياسية وحزبية، وأثر انعدام الوظائف الحكومية وقلة فرص العمل، لتكدس أكبر احتياطي من خريجي الجامعات في #المنطقة.

عن طبيعة #المناهج الدراسية في المدارس الخاصة، تحدَّثت #نور_العبيدي، وهي أم لبنتين، فضلت تسجيلهما بمدرسة ابتدائية، قائلة لـ”الحل العراق“، أن «في المدارس الخاصة توجد مناهج إضافية للطلبة، وهي مواد تعليمية تستكمل المنهاج #الحكومي، منها ما يرتبط بتعليم اللغات، وهذا الأمر لا يتوفر في القطاع الحكومي، الذي يقتصر على #اللغة_الانجليزية فقط».

مضيفة أن «القاعات والصفوف في المدارس الأهلية، لا يزيد عدد #الطلاب فيها عن 18 طالباً، وهو ما يزيد من تركيز الطلاب ويضفي هدوءاً مهماً، وعادة ما يكون #المُعلم أكثر سلاسة وراحة نفسية وأقل عصبية، ما يتيح للطالب فرصة التعبير عن رأيه دون خوف من #العقاب، إضافة إلى تشجيعهم على الإلتزام بالزي الموحد وحضور #الدروس».

وتوفر المدارس الأهلية، بحسب #زينب_نجم، وهي أم وموظفة، التواصل المباشر مع الأهالي، إضافةً إلى شبكة #الانترنت، وهو ما يساهم بمزيدٍ من اطمئنان الأهالي على أولادهم أثناء ساعات الدوام.

مشيرة خلال حديثها مع “الحل العراق“، إلى أن «المدارس الأهلية تمنع الأطفال صغار السن من ترديد العبارات #البذيئة والكلمات #النابية، على عكس المدارس الحكومية التي لا تتوفر فيها الأجهزة #الرقابية الرادعة، مع الإهمال الواضح للعنف والمشاجرات بين الطلبة».

وأكملت، أن «المدارس الاهلية، وبالرغم من أنها تستوجب أجور شهرية لغرض العناية وتعليم الأطفال، إلا أنها تسعى إلى عدم إصابة أي تلميذ من تلاميذها بأي ضررٍ ومن أي نوع، إضافةً إلى توفير الأجواء المناسبة لأداء #الواجبات المدرسية أثناء الدرس، لذلك أنا أكون مرتاحة نفسياً ولا أقلق على أولادي وهم في مدرسةٍ خاصة».

من جهتها، رأت #أنعام_محمد، وهي أم لثلاثة أطفال، أن «الحديث عن عدم كفاءة المدرسين في المدارس الخاصة، أمر غير منطقي، لأنها تمكنت من تخريج آلاف الطلبة، وبمعدلاتٍ عالية، وأطفالي حالياً يدرسون فيها، وهم بتفوق دائم”.

«الأهالي يتوجهون إلى تسجيل أبنائهم بالمدارس الخاصة، لأنها توفر عدد الصفوف المناسب مع عدد الطلبة، إضافةً إلى ساحات للحركة والرياضات، هذا الأمر بصراحة تهمله الحكومة في المدارس الحكومية»، هكذا علقت #المرشدة_التربوية #إيمان_صادق، على زيادة التوجه إلى المدارس الأهلية.

صادق قالت لـ”الحل العراق“، إن «الأهالي يبحثون عن الأماكن الأكثر أمناً لأولادهم، وبالتالي يتضح أن #الأمان هو في المدارس الخاصة، مع العلم أن هذا الأمر يمثل #غصة بالنسبة لي، لأن من المفترض أن تتوجه الحكومة، لتأسيس بيئة صالحة للتعليم والتربية في المدارس الحكومية».

النائبة هيفاء الأمين ـ أرشيفية

برلمانياً، الرأي يختلف، إذ أشارت #هيفاء_الأمين، رئيس لجنة #المرأة والأسرة والطفولة في #مجلس_النواب، إلى أن «التعليم في العراق أصبح مشروعاً تجارياً يُحقق الربح الكبير، ولكن لا يمكن القبول بأن تصبح المدارس الأهلية، وهي حالياً بالآلاف، أكثر من الحكومية، وتعمل على حساب تراجع المستوى العلمي والتعليمي والتربوي».

مبديةً تخوفها خلال حديثٍ مع “الحل العراق“، من «استمرار افتتاح المزيد من المدارس الخاصة، التي لا تتناسب مع #دخل المواطن العراقي، وتعمل بالضد من #الخطة_التعليمية التي وضعتها الحكومة».

فيما اعترفت بأن «العملية التربية والتعليمية في #العراق، #ضعيفة ومتدنية، وليست بالمستوى الذي تتناسب مع #القانون العراقي الذي ينص على أن يكون التعليم مجانياً وإلزامياً».

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

الصور المرفقة تعبيرية ـ أرشيف


التعليقات