مع بدء الموسم السياحي الصيفي… لبنان تنافس الساحل السوري

الحل (تقرير) – مع بدء الموسم #السياحي الصيفي، بالتزامن مع انتهاء امتحانات #الشهادات الثانوية والإعدادية، استشعر السوريون حجم زيادة #الأسعار التي طالت الرحلات السياحية بشكل صادم، والتي باتت خارج قدرة الشريحة العظمى من المواطنين.

وتعرض مكاتب وشركات السياحة الداخلية والخارجية أسبوعياً عروضاً للرحلات التي تنظمها سواء إلى الساحل السوري، أو إلى لبنان، وتتضمن الرحلات التي تنظم إلى الساحل السوري والتي تتراوح مددها من ليلة واحدة إلى ليلتين: إقامة في أحد الفنادق بنجمتين أو ثلاث، مع فطور ليومين فقط وغداء ليوم واحد سواء كانت المدة ليلة واحدة أو ليلتين.

رحلة داخلية

ولا تتضمن تكاليف الرحلات إلى الساحل السوري الطلبات الشخصية من مشروبات وأراكيل، ولا حتى الجولات في القوارب وماشابه، وتتضمن فقط التنقلات بين الأماكن المرصودة للرحلة في باصات مكيّفة مع الإقامة والفطور والغداء تبعاً لمنظمي الرحلة.

وتتراوح أسعار الرحلة لليلة واحدة إلى الساحل السوري والتنقل بعدة مناطق مثل مشقيتا والبحيرات السبع والسمرا مابين 30 ألف ليرة سورية و35 ألف ليرة، بينما تصل تكلفة الرحلة لليلتين مابين 47 ألف ليرة سورية و55 ألف ليرة سورية.

وتكون كلفة رحلة لعائلة من 5 أشخاص لليلة واحدة مابين 150 ألف ليرة سورية و175 ألف ليرة سورية، وتضاف إليها تكاليف الغداء والأمور الشخصية لتفوق الـ200 ألف ليرة، وتعتبر تكلفة الشخص بحوالي راتب موظف لشهر كامل.

بينما تصل كلفة الرحلة لعائلة من 5 أشخاص لليلتين مابين 235 ألف ليرة سورية و275 ألف ليرة وتفوق الـ300 ألف ليرة مع إضافة النفقات الشخصية، وتكون كلفة الشخص الواحد براتب شهرين أو أكثر.

إلى لبنان بـ6 آلاف ليرة!

وتبعاً للأسعار أعلاه، أكد عدد من المواطنين العاملين في القطاع الخاص من ذوي الدخل المعقول الذي يتراوح مابين 150 – 200 ألف ليرة سورية شهرياً، في لقائهم مع موقع “الحل” أن هذه الأسعار غير جاذبة بالنسبة إليهم، وبحاجة ادخار منذ بداية العام تقريباً، بينما بذات التكاليف يمكن لهم الذهاب إلى لبنان برحلة “أجمل وأفضل” على حد تعبيرهم.

ووفقاً لإعلانات الرحلات إلى #لبنان، تم عرض رحلة ليوم واحد دون منامة، تتضمن التجوال في عدة أماكن في لبنان مثل الروشة وشتورا والتسوق في الحمرا والكارفور مع جولة في تل فريك بجونيه بـ6 آلاف ليرة سورية فقط، ويضاف إليها فقط مايريد السائح دفعه للطعام والشراب والتسوق.

وعرضت بعض الشركات رحلات لثلاثة أيام مع نوم ليلتين، تتضمن زيارة مغارة جعيتا ومتحف المشاهير ومنطقة جبيل، مع السباحة في أحد الشواطئ وزيارة دير مارشربل، والركوب بتل فريك، ورحلة بحرية ضمن ميناء الكسليك، وتتضمن الرحلة تكاليف كل هذه التنقلات مع المنامة ووجبات الإفطار بكلفة 65 ألف ليرة سورية للشخص متضمنة دفع رسم الخروج من الأراضي السورية.

وهناك رحلات أرخص، وتصل لنحو 55 – 60 ألف ليرة سورية، تتضمن أيضاً التنقلات ووجبات الإفطار والإقامة ليلتين في فندق 4 نجوم، مع سعر مخفض للأطفال تحت 6 سنوات بكلفة 15 ألف ليرة سورية، وفوق الست سنوات بـ25 ألف ليرة.

ولا تقدم الرحلات الداخلية في سوريا أي تخفيضات على الأطفال سوى تحت العامين، وماتبقى يعامل معاملة البالغ.

وعند المقارنة بين الرحلات الداخلية والتي غالباً تكون مكررة بشكل سنوي بالنسبة لمحبي هذا النمط من الاصطياف، وبين الرحلات إلى لبنان، يفضل هؤلاء التوجه إلى لبنان لأنها أفضل وبتكاليف تكاد تكون أرخص بالمقارنة مع رحلة داخلية.

منافس شرس

ويؤكد مصدر في وزارة السياحة لـ”الحل”، أن الرحلات إلى لبنان تعتبر منافساً شرساً للرحلات الداخلية، لكن فرض لبنان لفيزا سياحية للغروبات السياحية السورية، قد تحد من توجه السوريين نحو لبنان بدلاً من الساحل السوري.

وأكدت شركات ومكاتب سياحية في سوريا صدور قرار لبناني بفرض موافقة أمنية ورسم فيزا سياحية يدفع على الحدود، وذلك للمجموعات السياحية السورية التي تريد دخول لبنان، الأمر الذي نفته وزارة السياحة وأكدت عدم علمها به وعدم تلقيها أي شيء رسمي من الجانب اللبناني.

وأكدت الشركات السياحية إن القرار صدر منذ حوالي الأسبوع، وهو مطبوع ومعلّق على الحدود السورية اللبنانية، ويشترط فرض رسم فيزا قدره 25 ألف ليرة لبنانية (ما يعادل 16.5 دولاراً) على المجموعات السياحية الداخلة عبر مكتب سياحي، أي أنه لا يشمل الأفراد العاديين، وإنما القادمين مع مجموعات سياحية فقط.

مدير سياحة دمشق (طارق كريشاتي)، عقب على الحديث لأحد المواقع الإلكترونية، بقوله إنه توجد اتفاقيات دولية بين لبنان وسوريا تنص على مبدأ التعامل بالمثل، ووصف الحديث عن فيز سياحية أو رسم يفرض على السوريين بالشائعات، مؤكداً أنه بحال تم تطبيق هكذا أمر سترد سوريا بالمثل.

بدوره، قال مصدر في الوزارة (فضل عدم ذكر اسمه) لـ “الحل”، إن فرض رسوم الفيزا السياحية على السوريين قد يكون خطوة مفيدة لتنشيط السياحة الداخلية التي باتت مهددة عبر الرحلات المنظمة بأسعار رخيصة إلى لبنان.

إعداد: فتحي أبو سهيل – تحرير: مهدي الناصر


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/wPBat