الحرب الأهلية السورية حصدت أرواح أربعة آلاف مدني فلسطيني

وكالات (الحل) – في سوريا التي كانت موطناً لما يقارب 560 ألف لاجئ فلسطيني في الفترة التي سبقت اندلاع الثورة السورية في العام 2011، حصدت الحرب أرواح الكثير منهم. فقد قتل حوالي أربعة آلاف فلسطيني في سوريا منذ ذلك التاريخ، بحسب معطيات جديدة كشفت عنها صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية في تقرير لها.

وبحسب أرقام صادرة عن “مجموعة العمل من اجل فلسطينيي سوريا” والتي تتخذ من لندن مقراً لها، فقد قُتل 3987 فلسطينياً في سوريا منذ عام 2011، من بينهم 200 طفل و467 امرأة.
وتشير الصحيفة إلى أن ما يزيد عن 87% من الضحايا كانوا من المدنيين، وقد قضوا جراء قصف قوات النظام ونيران القناصة والاشتباكات وعمليات التعذيب والفرار إلى بلدان أخرى وغيرها من الأسباب التي تؤدي إلى الموت.

فقد كانت سوريا، قبل اندلاع الحرب، موطناً لحوالي 560 ألف لاجئ فلسطيني، وكانت الغالبية منهم تعيش في 12 مخيم للاجئين الفلسطينيين. وقد فرّ ما يزيد عن 85 ألف لاجئ فلسطيني من سوريا إلى أوروبا منذ اندلاع الحرب في البلاد، بينما لجأ عشرات الآلاف منهم كذلك إلى دول الجوار.

وبحسب مجموعة العمل من اجل فلسطينيي سوريا، فإن 1977 فلسطينياً قُتلوا داخل مخيمات اللاجئين في سوريا. وقد سجل مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين الواقع في ضواحي العاصمة السورية دمشق أكبر عدد، حيث وصل عدد القتلى فيه إلى 1422. وقد تم تدمير مخيم اليرموك إلى حدّ كبير، وهو المكان الذي كان يعتبر عاصمةً للشتات الفلسطيني في سوريا، جراء الاشتباكات والقصف المكثف من قبل قوات النظام أثناء محاربتها من أجل استعادة السيطرة عليه من تنظيم داعش والفصائل المعارضة الأخرى.
كما لقي 263 فلسطينياً آخراً حتفه في مخيم درعا للاجئين، و202 آخرين كانوا ضحايا في مخيم خان الشيخ للاجئين والواقع جنوب العاصمة دمشق. أما في محافظة حلب، فقد لقي 168 فلسطينياً حتفه في مخيم النيرب للاجئين والواقع خارج مدينة حلب. كما قتل كذلك 124 فلسطينياً في مخيم الحسينية للاجئين.

وبحسب الأرقام الصادرة عن المجموعة المذكورة، فإن العدد الأكبر للضحايا والبالغ 1212 فلسطينياً قد قتلوا جراء قصف النظام أو الغارات الجوية، و1077 منهم قتلوا خلال الاشتباكات. أما في السجون السورية، فقد قُتل 604 فلسطينياً تحت التعذيب. بينما قضى 311 آخرون بنيران القناصة. كما راح 205 ضحية سوء التغذية أو نقص الرعاية الطبية في المناطق المحاصرة. وتشير الأرقام أيضاً إلى أن 142 فلسطينياً كانوا ضحية التفجيرات الإرهابية. وقد أعدم 92 فلسطينياً على أيدي ميليشيات موالية للحكومة. أما العدد الأقل والبالغ 52 شخصاً فقد قضوا غرقاً على قوارب الموت المتجهة إلى أوروبا.

وبحسب تقديرات المرصد السوري لحقوق الإنسان، والذي يتخذ من لندن مقراً له، فإن الحرب الأهلية السورية قد حصدت منذ اندلاعها أرواح ما يقارب 511 ألف شخص. كما وجدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي منظمة مراقبة داخلية، أن عشرات الآلاف من الأشخاص قد واجهوا الاختفاء القسري على أيدي قوات النظام السوري والذين لا يزال مصيرهم مجهولاً حتى اليوم. كما أن الحرب الأهلية السورية بسنواتها الثمانية قد خلّفت 6.6 مليون نازح داخلياً و5.6 مليون آخرين لجأوا إلى جميع أنحاء العالم.

ترجمة موقع (الحل)


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/ri5zB