تركيا.. ترحيل أول دفعة من السوريين إلى عفرين “بالقوة”

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

عفرين (الحل)_ أقدمت السلطات التركية الخميس الفائت، على ترحيل 26 لاجئاً سورياً من #مهجري_دمشق وريفها والقاطنين في أحد أحياء #اسطنبول إلى منطقة #عفرين، بعد أن أجبرتهم على توقيع أوراق”#العودة_الطوعية” بالقوة وتحت الضرب، وفق ما أكدت مصادر مطلعة.

ونشر مركز “الغوطة الإعلامي”، أمس الأحد، تقريراً تحت عنوان “أبناء ريف دمشق في تركيا: من حافلات التهجير إلى حافلات الترحيل”، كشف فيه أن السلطات التركية أقدمت الخميس على ترحيل 26 سورياً غالبيتهم من مهجري دمشق وريفها، إلى عفرين مستخدمةً القوة مع بعض من رفض التوقيع على أوراق “العودة الطوعية”.

وأوضح التقرير أن الشرطة التركية أوقفت أولئك السوريين في منطقة (أسنيورت) باسطنبول، لتنقلهم بعد التفتيش، إلى سجن مجاور لمطار (الصبيحة) في القسم الأسيوي من المدينة. مشيراً إلى أن غالبية من رحلوا إلى #جنديرس بمنطقة عفرين، كانوا قد دخلوا الأراضي التركية بعد تهجيرهم من منازلهم في السنوات الماضية على يد النظام السوري.

وذكر التقرير، إن عدد الموقوفين في السجن ذاته، بلغ عند الترحيل 150 سورياً، تمثلت مخالفتهم القانونية في عدم حيازة وثيقة الحماية المؤقتة “الكملك”، أو إن وثيقة الحماية كانت صادرة عن ولاية أخرى، ليتم ترحيل 26 منهم إلى منطقة عفرين، فيما نقل البقية إلى الولايات المسجلين لديها.

ونقل المركز عن أحد المرحّلين قوله: “بعد زجّنا في السجن بسبب مخالفة كملك الولاية، طلبت مِنَّا الشرطة التركية التوقيع على أوراق لا نعرف مضمونها، بعضنا رفض التوقيع إلا بوجود مترجم، فتعرض للضرب الشديد والتوقيع بالقوة”.

وأضاف المتحدث حسب التقرير: “بعد خمسة أيام من التوقيف، كبلّوا أيدينا إلى الخلف، وأرفقوا رجلاً من الشرطة مع كل شخص، وظننا أنه وجهتنا الولاية التي نتبع لها، لكن فوجئنا مساءً بدخولنا منطقة عفرين من معبر (الحمام) ثم أطلقونا في مدينة (جنديرس) التابعة لمنطقة عفرين”.

ووصف الشاب شعوره قائلاً: “كانت الصدمة كبيرة عندما رمونا في #جنديرس، إذ أجبرونا على توقيع أوراق لا نعرف مضمونها ، وأدركنا الآن أنها تتضمن موافقتنا على العودة الطوعية إلى #سوريا، ونحن نعتبر هذا التصرف خدعة قانونية، ونحن الآن ليس لدينا منازل نبيت فيها، وتركنا كل مقتنياتنا في منازلنا باسطنبول”.

ولفت المركز إلى أن السوريين يقصدون مدينة اسطنبول، بعد حصولهم على (كملك) من ولاية أخرى، بسبب توفر فرص العمل فيها بشكل أكبر عن باقي الولايات، لكنهم يعيشون دائماً حالة من الذعر لعدم حيازتهم (كملك) اسطنبول أو على رخصة العمل.

وقال المركز أن نحو ثلاثة ملايين سوري يعيشون في #تركيا، ينحدرون معظمهم من المناطق المعارضة للنظام السوري، ويعمل غالبيتهم كعمال عاديين، ويفضل أرباب العمل الأتراك تشغيل السوريين بسبب موافقتهم على تقاضي أجور متدنية مقارنة بالعمال الأتراك، وكثيراً ما يتم تشغيلهم بدون عقود عمل.

وشهدت الانتخابات التركية تنافساً بين مرشح المعارضة التركية “أكرم إمام أوغلو”، ومرشح حزب العدالة الحاكم “بن علي يلدرم”، اللذان حوّلا وجود السوريين في اسطنبول لسلعة انتخابية بهدف كسب أصوات الناخبين في المدينة.

وكان لافتاً تصريحات “بن علي يلدرم” أثناء لقاءه مع أحد الإذاعات المحلية في اسطنبول، حول مسألة ترحيل السوريين، مؤكداً إنهم “تحت الحماية المؤقتة”، وهذا يعني “أنهم هنا لوقت مؤقت، ولن يبقوا بشكل دائم.. وفي النهاية سيرحلون”.

وأشار “يلدرم” إلى أنه في البدء سيتم إخراج من وصفهم بـ”أصحاب المشاكل”، كاشفاً عن ترحيل بعضهم الى (عفرين) و(جرابلس) و(الباب). مضيفاً أن هنالك مناطق تقع شرق الفرات تبلغ ٧١١ كم طولاً و٣٠ كم عرضاً (سيتم تطهيرها من الإرهاب) وبعدها سيرحل السوريين إلى تلك المناطق، حسب قوله. وأضاف: “في النهاية الجميع يشعر بالراحة أكثر داخل وطنه”.

ولا يختلف موقف مرشح المعارضة الذي فاز برئاسة بلدية اسطنبول عن موقف يلدرم بخصوص ترحيل السوريين من المدينة، وإن لم يصرح إلى امكانية إعادتهم إلى عفرين أو مناطق شرق الفرات.

إعداد: جانو شاكر. تحرير: سالم ناصيف
الصورة: إنترنت

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/TR5Uv
سالم ناصيف

سالم ناصيف

صحفي سوري من مواليد عام 1974، خريج قسم الصحافة والإعلام في كلية الآداب بجامعة دمشق. عمل مع العديد من المؤسسات الصحفية المحلية، وبعد العام 2011 عمل وكتب للعديد من الصحف العربية والدولية منها "جريدة المستقبل" اللبنانية وصحيفة "الشرق الأوسط" الدولية وجريدة "المدن" الألكترونية.
المزيد