دير الزور.. مسرح صراع ميليشيات سوريا وإيران

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

يبدو أن العلاقة المتوترة بين الميليشيات الإيرانية وميليشيات النظام ريف دير الزور الشرقي بدأت خلال الأشهر الأخيرة تسير نحو المزيد من التصعيد والتوتر الشديدين، خاصة بعد هروب عناصر من الأخيرة وانضمامهم إلى ميليشيات الحرس الثوري دون إبلاغ قياداتهم، ورفض الأخيرة طلب قيادة الدفاع الوطني بتسليمهم العناصر الفارين.

الشاب “وسيم” (اسم مستعار) من عناصر الدفاع الوطني في مدينة #الميادين، قال لموقع (الحل): إن “المدينة شهدت مطلع الشهر الجاري اشتباكات عنيفة بين الطرفين بعد هروب 43 مقاتل وانضمامهم إلى ميليشيات ايران دون عِلم قياداتهم”.

المصدر أشار أيضاً إلى أن “قائد الدفاع الوطني في مدينة الميادين (محمد تيسير الظاهر) تقدم بطلب رسمي لقيادة الحرس الثوري في المدينة، بضرورة إعادة وتسليم العناصر الفارين، إلا أن طلبه قوبل بالرفض، بحجة أن العناصر باتوا جزءاً من قوات الحرس الثوري وهم الآن يخضعون للتدريب في أحد المعسكرات القتالية”.
وكانت ردة الفعل على ذلك، اقتحام مقرات الحرس الثوري واندلعت بين الطرفين اشتباكات عنيفة استمرت لمدة ثلاثة أيام، استخدم فيها  الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وأسفرت عن مقتل 3 عناصر من الحرس الثوري و 5 عناصر من الدفاع الوطني وإصابة آخرين.

وعلى هامش تلك الاشتباكات نصب كل من الطرفين حواجز له عند مداخل الأحياء التي يسيطر عليها، بغرض اعتقال عناصر من الطرف الآخر.

الشاب “مازن” (اسم مستعار) وهو عنصر من الحرس الثوري من مدينة الميادين، تحدث لموقع (الحل) عن سبب آخر للخلافات، كاشفاً  أن “قيادة الحرس الثوري الإيراني تتهم عناصر الدفاع الوطني في المدينة بضلوعهم في تسهيل عمل خلايا تابعة لتنظيم (داعش) في المنطقة، لتنفيذ عملياتها التي تستهدف مقراتهم وحواجزهم، من خلال تسهيل مروهم عبر الأحياء التي يسيطرون عليها، حيث قامت خلية لداعش في 12 من الشهر الجاري بقتل عنصرين للحرس الثوري داخل مقرٍ لهم وسط المدينة، ما أثار غصب الأخيرة وعلى إثر ذلك حدث شجار بين الميليشيات، سرعان ما تطور لإطلاق نار متبادل دون وقوع إصابات”.

في المقابل تتهم ميليشيا الدفاع الوطني ميليشيات الحرس الثوري بالتستر على أفعال عناصر “داعش”، السابقين الذين انضموا إليها مؤخراً بعد إجرائهم مصالحات (تسوية لأوضاعهم) وبأنها تقدم غطاءً أمنياً وعسكرياً للعناصر الذين يقفون وراء عمليات اغتيال وتصفية، طالت عشرات العناصر من الدفاع الوطني مؤخراً في عموم محافظة دير الزور.

السيد “سعيد” (اسم مستعار) من مدينة الميادين اكتفى بذكر اسمه الأول، بيّن لموقع (الحل)، إن “الخلافات بين ميليشيات الدفاع الوطني والإيرانية تركزت مؤخراً في مدينة الميادين، في محاولة من الطرفين فرض سيطرته المطلقة على المدينة”.

وأوضح المصدر قائلاً: “شهد أواخر الشهر الفائت، اشتباكات عنيفة بين الطرفين، عقب مرور سيارة للحرس الثوري على حاجز للدفاع الوطني بالقرب من دوار الحزب وسط المدينة، حيث طلب الأخير أوراقاً رسمية من عناصر الحرس وتفتيش السيارة، الأمر الذي تطور إلى اشتباكٍ بينهما وإطلاق نارٍ كثيف  أدى إلى إصابة عناصر من الطرفين”.

وأضاف المصدر: “قبل أسبوعٍ بدأت مرحلة جديدة من الخلافات بين الطرفين، شملت استهداف سيارات عسكرية بشكل متبادل وأدت لوقوع قتلى وجرحى، وكذلك خطف متبادل للعناصر في المدينة وقرى أخرى مجاورة مثل الدوير والطيبة”.

وفي مطلع الشهر الفائت، أقدم عنصرٌ من الحرس الثوري على إطلاق النار بشكل مباشر على عنصرٍ في الدفاع الوطني في منطقة (عين علي) بريف مدينة #القورية، ما أدى إلى مقتله على الفور، وذلك بحجة تدخينه النرجيلة داخل مزار ديني “.

إعداد: حمزة فراتي. تحرير: سالم ناصيف
الصورة: إنترنت

 


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/jl3ND
سالم ناصيف

سالم ناصيف

صحفي سوري من مواليد عام 1974، خريج قسم الصحافة والإعلام في كلية الآداب بجامعة دمشق. عمل مع العديد من المؤسسات الصحفية المحلية، وبعد العام 2011 عمل وكتب للعديد من الصحف العربية والدولية منها "جريدة المستقبل" اللبنانية وصحيفة "الشرق الأوسط" الدولية وجريدة "المدن" الألكترونية.
المزيد