معظم السوريين بعيدون عن حلم الاصطياف على الساحل السوري

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

تقرير (الحل) – من المبكر الحديث عما ستؤول إليه حال #الشاليهات الخشبية التي أقامتها (وزارة السياحة في حكومة النظام) في الشواطئ المفتوحة.

وسبق القطاعُ الخاصُّ وزارة #السياحة، إذ أقامت شركات خاصة شاليهات خشبية على #الساحل، لكنها تعاني من انتشار الجرذان، بحسب سوريين أقاموا في تلك الشاليهات على شاطئ وادي قنديل، الذي يبعد عن مدينة اللاذقية نحو 25 كلم.

قد تكون المشكلة باهتمام المستثمر ذاته، لكن يتخوف الكثيرون من حجم الاهتمام الذي سيقدمه قطاع السياحة التابع لحكومة #النظام، إذ كانت الشركات الخاصة عاجزة عن تقديم التخديم الأمثل علماً أنها تأخذ إيجارات لغرفها وشاليهاتها أكثر بأضعاف مما تحصل عليه وزارة السياحة.

صاحب الدخل المحدود بحاجة 100 ألف

منذ أيام، افتتحت وزارة السياحة في حكومة النظام، شاطئ “لابلاج” في منطقة وادي قنديل بمحافظة اللاذقية كأول شاطئ مفتوح متكامل في سوريا يضم 24 شاليه خشبي يتسع كل منهم لـ 4 أشخاص فقط، ويضم الشاطئ مسبحاً وألعاباً للأطفال، لكنها مخصصة فقط للنزلاء في الشاليهات، وتبلغ أجرة الشاليه 10 آلاف ليرة سورية.

وعلى الرغم من تأكيدات الوزارة على أن هذه الشواطئ لذوي الدخل المحدود، إلا أنه وبحسبة بسيطة، يتبين أن قضاء يوم واحد لعائلة من 4 أشخاص في هذه الشاليهات غير المكيفة، تصل إلى 20 ألف ليرة سورية.

وتصل تكلفة قضاء 3 ليالي في الأكواخ الخشبية مع باقي النفقات في أقل تقدير 60 ألف #ليرة سورية، عدى عن المواصلات ليلامس المبلغ الـ 100 ألف ليرة سورية، وهو فوق قدرة ذوي الدخل المحدود.

كما أن من الصعب وجود استعداد لدى صاحب دخل محدود لدفع 100 ألف ليرة سورية على رحلة لـ 3 أيام، مقابل الاستغناء عن باقي أولوياته.

الصخري للدخل المحدود والرملي للطبقة المخملية

الشواطئ المفتوحة نوعان، شاطئ #السباحة فيه مجانية لكن مستثمره يحتكر تأجير الكراسي والطاولات بمبلغ يصل لنحو 3 آلاف ليرة وسطياً تبعاً لعدد الكراسي.

الشاطئ الأزرق، من الشواطئ التي اعتاد السوريون منذ زمن زيارتها والسباحة بها مجاناً، تم اجتزاء 28,500 متر منه لبناء منتجع (الغولدن بيتش)، ليترك بين منتجع (الشاطئ الأزرق) و(الغولدن بيتش) مساحة صغيرة للسباحة المجانية.

والنوع الثاني من الشواطئ، تكون السباحة فيه مقابل رسم دخول يتراوح بين 100 – 400 ليرة، بالإضافة إلى رسوم استئجار الطاولة والكراسي، وأي خدمات أخرى يحتكرها المستثمر، وتلك الشواطئ غالباً بعيدة جداً، أي في وادي قنديل أو رأس البسيط.

مصدر في وزارة السياحة، سأله موقع (الحل) عن سبب بعد الشواطئ المفتوحة وصغر حجمها، مقارنة بالشواطئ المستثمرة، علماً أن الأولى مخصصة للشريحة التي لا تملك سيارات.

أجاب المصدر لـ (الحل) أن “هذا ما استطاعت الوزارة تأمينه، وأن الاستثمار الخاص بالنسبة للوزارة مورد يعود عليها بالأرباح الطائلة عكس الشواطئ المفتوحة التي تعمل الوزارة حالياً للبحث عن شواطئ بعيدة غير مستثمرة لفتحها للناس”، على حد تعبيره.

وبحسب سوريين زاروا #اللاذقية وطرطوس هذا العام، فإن أغلب الشواطئ المفتوحة صغيرة، وصخرية، وبعيدة عن مراكز المدن أو الشواطئ الرئيسية، بينما كانت الشواطئ الرملية الواسعة للمنتجعات وبأسعار تبدأ من 50 ألف للغرفة لشخصين دون إطلالة بحرية.

فيما يصل بدل المبيت في غرفة لشخصين إطلالة بحرية إلى 60 ألف، مع العلم وبحسب عدة منتجعات تواصل معها موقع “الحل” فإنه مع بداية الشهر الثامن ستزيد الأسعار من 5 – 10 آلاف ليرة للغرفة تبعاً للمنتجع.

أصحاب الشاليهات أحرار في تحديد الأسعار

أما الشاليهات البحرية المطلة على شاطئ صخري فتبدأ عند فندق (المريديان) بـ 40 ألف ليرة سورية وتصل إلى 60 ألف ليرة، وعند الشاطئ الأزرق تبدأ من 50 ألف ليرة وتصل إلى 75 ألف.

وبناء على تلك الأرقام، يبقى محدودي الدخل خارج المعادلة نهائياً، وهنا يؤكد المصدر في وزارة السياحة أن “الوزارة عاجزة عن خفض الأسعار أكثر من ذلك نتيجة وجود تكاليف لا يمكن الهروب منها”.

وأشار إلى أن “الأسعار في الشواطئ المفتوحة جيدة لكن لا يمكن مقارنتها بقيمة الدخل في سوريا، كون مشكلة السوريين في دخولهم ومستوى معيشتهم الذي يجعلهم يجدون كل شيء فوق قدرتهم المادية”.

وتابع المصدر أنه “ليس لنا علاقة بأجرة الشاليهات نهائياً، فهي تؤجر بموجب عقد بين طرفين”، لافتاً إلى أن “للمنتجعات الخمس نجوم لديها حرية بوضع أسعارها التي تحكمها المواسم السياحية والمنافسة فقط”.

شاليهات النقابة بحسب الواسطة

النقابيون كالمهندسين، لهم مجمع شاليهات خاص بهم، يمكنهم الاصطياف به لكن عبر تسجيل دور، وقد لا تتجاوز أجرة الشاليه 25 ألف ليرة سورية في الـ 3 أيام.

أحد المهندسين في دمشق، أكد لموقع (الحل) أن “المحسوبيات تدخل دائماً في نظام الدور واختيار الشاليهات الجيدة، غير المتهالكة كون أغلب شاليهات النقابات قديمة وبحاجة صيانة ولا تحوي برادات أو مكيفات”.

وتابع “قد لا يستطيع الكثير من المهندسين الاصطياف في شاليهات النقابة لعدم حصولهم على دور، ونتيجة دخول الوساطة في عملية التنظيم”.

 الشاليهات العامة لمقربين من النظام ويستثمر بعضها في الدعارة

بالعودة إلى #الاستثمارات في الشواطئ، ذكر تقرير لصحيفة (زمان الوصل) الإلكترونية، نشر عام 2017، أن المحكمة العقارية الثانية في اللاذقية فصلت بدعوى تخص “أنيسة مخلوف وبشار وماهر وبشرى ومجد الأسد”، بعد أن وضع باسل الأسد يده على أراض واسعة في وادي قنديل قبل مقتله، وبقيت الملكية معلقة بعدها.

لتجري محاكمة استولى بموجبها من ذكرت أسماءهم على أكثر من 1000 دونم من الأراضي المملوكة لعائلات كبيرة في اللاذقية، بحسب تقرير (زمان الوصل).

وفي 2017 أيضاً، أعلن وزير السياحة في حكومة النظام حينها (بشر يازجي)، عن وجود تسهيلات للمستثمر الروسي على الشواطئ السورية.

وقال يازجي في مقابلة مع وكالة (سبوتنيك) الروسية، إن الوزارة خصصت مشاريع مميزة ومغرية للمستثمر الروسي في الساحل السوري ومناطق أخرى، مضيفاً أن منطقة سياحية حرة أعدت بقوانين خاصة لجذب المستثمر الروسي، تتضمن تسهيلات ضريبية وميزات أخرى.

حتى أن شاليهات اللاذقية، تديرها شخصيات معينة معروفة مقربة من النظام، ففي 2016 حصل هجوم مسلح على مخفر الشيخ ضاهر في اللاذقية، وذلك بعد اغلاق أحد الشاليهات عند الشاطئ الأزرق معد للعمل بالدعارة والبغي، يديرها (شبيحة) يتبعون لشخصية متنفذة في المدينة، وتعرض عناصر المخفر للضرب والإهانة على يد المهاجمين، بحسب مصادر.

إعداد: فتحي أبو سهيل – تحرير: مهدي الناصر

الصورة من الإنترنت


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/s534P
المزيد