المحافظة تسعِّر وتهدد… والحلاقون يتقاضون ما يناسبهم و”على كيفهم”

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

تقرير (الحل) منذ عام 2016، وجمعية #الحلاقين في #سوريا، تسعى جاهدةً إلى رفع التسعيرة الخاصة بالحلاقة #الرجالية والنسائية، بسبب ما بررته حينها بـ “ضرورة مناسبة الأجرة لمستوى المعيشة والغلاء الحاصل”.

إلا أن مناشدات #الجمعية، التي طالبت أن تصل تسعيرة الحلاقة الرجالية شعر وذقن إلى 2000 #ليرة عام 2016 بدلاً من 500 ليرة حددتها تسعيرة عام 2014، واجهت رفض محافظة #دمشق، إذ خفضت سقف طموحات الجمعية إلى النصف تقريباً.

المحافظة سعرت في 2019 بنفس الأرقام التي طالبت بها الجمعية في 2016

بعد عام من الجدل بين الجمعية والمحافظة، أكدت الأخيرة في عام 2017 أنه من السابق لأوانه الحديث عن رفع أجرة #الحلاقة، مشيرةً إلى أنه إن تم رفع الأجرة فلن تكون فوق الـ 1000 ليرة، فعملية تعديل الأسعار بحاجة أسباب قاهرة، بحسب تصريحات صادرة عن مسؤولين في المحافظة.

واستمر الجدل بين الطرفين حتى عام 2019، أي نحو 3 سنوات، حتى صدرت تسعيرة جديدة من محافظة دمشق لكن بحسب تقديرات عام 2016.

وأعلن عضو المكتب التنفيذي لقطاع #التموين في محافظة دمشق (مازن دباس)، قبل أيام، أن التسعيرة الجديدة أصبحت 1000 ليرة في المحلات الحاصلة على ترخيص درجة ممتازة بدلاً من 500 ليرة، و700 ليرة في المحلات المرخصة كدرجة أولى بدلاً من 300 ليرة، والمحلات المرخصة درجة الثانية 500 بدلاً من 200 ليرة، و400 ليرة للتصنيف الشعبي بدلاً من 150 ليرة، وذلك لقص الشعر الرجالي والسيشوار فقط، وأصبحت تسعيرة حلاقة الذقن من 200 ليرة للشعبي وصولاً إلى 500 ليرة للممتاز.

وفيما يخص الحلاقة النسائية، ارتفعت في الدرجة الممتازة إلى 1500 ليرة لقص الشعر والسيشوار فقط و1000 ليرة للدرجة الأولى و800 ليرة للدرجة الثانية و500 للتصنيف الشعبي.

حلاقون يتذمرون ومواطنون يرحبون

لكن التسعيرة التي وضعتها محافظة دمشق، كانت بعيدة جداً عن الواقع، ووصفها حلاقون التقى بهم موقع (الحل) بأنها “غير منطقية وغير منصفة”، بينما رحب بها مواطنون مطالبين بالالتزام بها.

وقال أحد الحلاقين الرجالي في منطقة الشيخ سعد لموقع (الحل) “بصراحة، لا أعلم أنه هناك تسعيرة رسمية للحلاقة علماً أنني أعمل بهذه المهنة منذ 10 سنوات”، مضيفاً أنه “بعد صدور القرار، صدمت لأن #الأرقام المصرح عنها غير واقعية نهائياً ولا تساوي ربع الذي يجب أن نتقاضاه”، على حد قوله.

حلاق آخر يدعى (سامر) في منطقة المهاجرين قال إن “أجرة الصالون الذي أعمل به تفوق الـ 200 ألف ليرة سورية شهرياً، وتصل إلى 250 ألف ليرة إن أضيفت الضرائب وفواتير الكهرباء والماء”.

“ويضاف أجرة 3 موظفين نحو 200 ألف ليرة شهرياً، لتصل الكلف الشهرية إلى نحو نصف مليون ليرة سورية، هذا يعني إن كانت أجرة الحلاقة نحو 1000 ليرة بحسب المحدد، فأنا بحاجة 500 زبون شهرياً كي أغطي التكاليف فقط”، بحسب سامر.

وتابع “كي أربح شهرياً نحو 200 ألف ليرة فقط، فأنا بحاجة 700 زبون على مدار 26 يوماً مع استثناء العطل، أي أكثر من 27 زبون يومياً يريدون حلاقة الذقن والشعر سوية، وهذا غير منطقي نهائياً، فساعات العمل في الصالون لا تتجاوز الـ 10 ساعات”.

زوجات المسؤولين يدفعون عشرات الآلاف في صالونات الحلاقة

مصدر في جمعية الحلاقين قال لـ (الحل)، إن “من أصدر القرار يدفع هو نفسه في صالون الحلاقة للصانع الذي ينظف الأرض أكثر مما تم تحديده، وهو يعلم تماماً الضرائب التي تفرضها المحافظة، وغلاء الإيجارات والأسعار، وضرائب المالية، ومستوى المعيشة”.

وأردف “هل يعقل أن تكون أجرة عمل ساعة كاملة حلاقة شعر وذقن مع حمام مضافاً إليها المواد المستخدمة بـأحسن حالاتها أي في المناطق الراقية 1000 ليرة فقط!، ألا توجد فواتير كهرباء وماء وأجرة محل وضرائب؟”.

وتابع أن “زوجات أعضاء المكاتب التنفيذية في المحافظة، وأنا أعرف بعضهن، يدفعون في صالونات الحلاقة النسائية عشرات الآلاف، ولا يتوجهون سوى إلى الصالونات المعروفة في المزة وباب توما”، مضيفاً أن “هذا هو الانفصام عن الواقع بذاته”، على حد تعبيره.

التسعيرة الجديد ستبقى على الورق!

بدوره، قال مصفف الشعر النسائي، (سام) في جرمانا في ريف دمشق، إن “تسعيرة المحافظة بالتأكيد غير منطقية، ولا يمكن الالتزام بها، وستبقى حبراً على ورق فقط، كما التسعيرات السابقة”، على حد تعبيره.

وأضاف “هم لا يعلمون الكُلَف التي ندفعها من أسعار مواد أصلية ذات منشأ أوروبي، فالمواد المحلية مرتفعة الثمن دون جودة لا بل خطيرة على البشرة والشعر، ولا تعطي النتائج المرجوة، وحتى لو استخدمناها لن تكون التسعيرة منصفة”.

وأشار إلى أن “هذه التسعيرة أيضاً، لا تراعي غلاء الإيجارات، وارتفاع الفواتير، والضرائب، ولا تراعي الخبرات الطويلة، وإن طبقت ستغلق أغلب الصالونات ويهاجر أصحابها، حتى أصحاب الصالونات في الأماكن الشعبية لن يستطيعوا العمل بهذه التسعيرة”.

وتابع “نعاني من قلة الزبائن، فمستوى المعيشة المتدني وضعف القدرة الشرائية تمنع النساء من التوجه إلى صالونات الحلاقة، وبالتالي أرباحنا تتضاءل يوماً بعد يوم”، على حد قوله.

الأسعار المتداولة أكثر من السعر الرسمي بكثير!

وبحسب رصد موقع (الحل)، فإن الأسعار، التي تتقاضاها صالونات الحلاقة تفوق بكثير ما تم تحديده من قبل المحافظة التي كانت تسعيرتها بعيدةً جداً عن الواقع، علماً أنه وبحسب مصدر في المحافظة، لموقع (الحل) فإن مخالفة التسعيرة الجديدة هي 25 ألف ليرة سورية، والإغلاق في حال التكرار.

وأكد المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه “أنه يجب على الحلاقين وضع لائحة الأسعار بمكان واضح، لأن عدم وضعها أيضاً يستوجب مخالفة من قبل وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك”، على حد قوله.

وبلغت أجرة قص الشعر وتصفيفه مع حلاقة الذقن من 5 – 7 آلاف ليرة سورية في المالكي وأبو رمانة، وتصل إلى 2500 ليرة في قلب العاصمة كساحة المرجة، لتسجل 1000 ليرة سورية دون حلاقة ذقن في المناطق الشعبية و1500 – 2000 ليرة مع ذقن.

بينما وصل وسطي أجرة القص والسيشوار للنساء في دمشق نحو 5000 ليرة سورية، وترتفع إلى 10 آلاف في منطقتي المالكي وأبو رمانة.

إعداد: فتحي أبو سهيل – تحرير: مهدي الناصر


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/2yBe8
المزيد