ترحيل السوريين من تركيا على صفحات التواصل الاجتماعي

ترحيل السوريين من تركيا على صفحات التواصل الاجتماعي

#تركيا (الحل) – تباينت ردود السوريين والأتراك حول قرارات الحكومة التركية بحق السوريين مؤخراً، وترحيل المئات منهم من # #إسطنبول إلى شمال سوريا بشكل قسري، رغم أن البعض منهم يحمل وثيقة #الكيملك ولم يشمله القرار لكنهم وجدوا أنفسهم في مراكز الأمن معتقلين.

وتباينت ردود السوريين على الأحداث الأخيرة، فمنهم من تداول صورة تظهر العلم التركي فيه الهلال يفترس اللاجئين، وفضّل آخرون الخروج في مقاطع مصورة للتحدث عن مصير اللاجئين، وتبرير القرار التركي أو مهاجمته، أو استعطاف السلطات التركية لإيقاف عمليات الترحيل.

واتبع البعض أسلوب التعليقات الساخرة والردود الطريفة للتعبير عن حوادث الترحيل، بطريقة الكوميديا السوداء، مستعينين بالصور والمقاطع المصورة التي انتشرت بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

صورة أقامت الدنيا

ارتفع وسم على موقع التواصل الاجتماعي تويتر (# #تركيا _تطرد_السوريين) بعدد التغريدات بعد الصورة التي نشرها الفنان السوري (مصطفى يعقوب)، للعلم التركي “المفترس”، بعد أن حاول التعبير فيها عن المضايقات التي تحصل مع السوريين في #تركيا ، الأمر الذي أثار غضب قسم من الأتراك وباتوا يردون بصور تحمل أفكار مناقضة.

ورد أتراك على صورة يعقوب بأخرى قريبة من التصميم، تظهر الهلال في العلم التركي “درعاً يحمي اللاجئين السوريين”، في إشارة إلى استضافة أنقرة لاجئين فروا من القصف في مناطقهم.

وباتت صورة اليعقوب حديث الناشطين السوريين بين مؤيد ومعارض لفكرة استخدام العلم التركي في التصميم، لقول القسم الأول إن للعلم التركي “قداسة” خاصة لدى الأتراك، بينما اعتبر القسم الثاني أن استخدام العلم بالتصميم لا يدعو لكل هذه “الكراهية” من قبل بعض الأتراك، والتي وصلت لدرجة رفع دعوى قضائية على يعقوب، بحسب تعبيرهم.

 

إساءات وانتقادات

لم تخلو قضية السوريين في # #تركيا من ظهور بعض الشخصيات والتحدث عن موضوع ترحيل السوريين من #إسطنبول بطريقة استفزت الكثيرين، ومن بينهم عضو في جماعة الإخوان المسلمين، # #ملهم_الدروبي ، والذي تحدث في منشور على صفحته الشخصية بموقع فيس بوك منتقداً السوريين في #تركيا ، ومبرراً لتصرفات السلطات التركية بترحيل الذين لا يحملون وثيقة # #الكيملك إلى سوريا قسراً.

ولاقى منشور الدروبي استهجاناً وانتقاداً واسعاً في مواقع التواصل الاجتماعي، فكتب أحد روّاج فيس بوك “بدل أن يقف مع السوريين وينتقد القرارات التعسفية بترحيل السوريين المقيمين في #إسطنبول ولا يحملون ( #الكيملك ) ينتقدهم ويدافع عن موقف الحكومة التركية”.

وكتب الكثير من الناشطين معلقين على ما نشره الدروبي، ومن بينهم الصحفي نجم الدين النجم الذي قال: “الإخونجي ملهم الدروبي ينافح عن قرارات #تركيا المجحفة بحق اللاجئين السوريين بحجة أن السوريين قليلين ذوق”.

بينما علق آخر على كلام الدروبي بالقول: “هؤلاء يفضلون مصالحهم الحزبية على قضايا شعبهم وأمتهم، إنهم الإخوان المسلمون”.

وكتب الدروبي اعتذاراً لاحقاً على منشوره، مبيناً أنه “لم يحسن إيصال رسالته للناس”، لكن ذلك لم يلق الكثير من الاستحسان أيضاً، فقد رد أحد رواد شبكات التواصل على الدروبي سريعاً بالكتابة: “بعد منشوره، اعتذر للجميع عما ورد، لكنه لم يلجأ للاعتذار لو لم يرى سخط الرأي العام الشعبي بحديثه، هذا ما أجبره على الاعتذار”.

 

تحليلات شخصية

مع تصدر ملف اللاجئين السوريين في #تركيا المشهد الإخباري، بدأ البعض يحلل قرارات السلطات التركية حول ترحيل اللاجئين السوريين الذين لا يملكون وثيقة ( #الكيملك ) من #إسطنبول لسوريا.

ولم يفت الأمر الإعلامي # #فيصل_القاسم الذي كتب في منشور له: “وفق معلوماتي الخاصة، ليس هناك أي تغيير في موقف # #تركيا من اللاجئين السوريين المقيمين على أراضيها، كل ما في الأمر أن هناك إجراءات أمنية احترازية في أوساط السوريين قبيل العملية العسكرية التركية الكبيرة في سوريا قريباً”.

وتابع، أن #تركيا حشدت على الحدود السورية حتى الآن أكثر من 120 ألف جندي تركي إضافة إلى 80 ألف مقاتل من الجيش الحر والعهدة على الراوي.

وبات الحديث عن مصير السوريين في #تركيا وعمليات الترحيل القسرية التي حصلت مؤخراً حديث مواقع التواصل الاجتماعي بين مبرر لهذه القرارات دعماً للحكومة التركية على حساب السوريين ومعارض لها لما فيها من إجحاف بحق اللاجئين.

 

إعداد: فراس العلي – تحرير: سامي صلاح