الذهب السوري يشهد أكثر سنواته جموداً والمغشوش يدخل الأسواق بكثرة

دمشق (الحل) – قال نقيب الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات في دمشق غسان جزماتي، إن هذا العام هو الأسوأ في سوق الذهب, مشيراً إلى أن هذا الجمود الذي شهده لم يشهده في الأعوام السابقة.

وأرجع «جزماتي» ارتفاع سعر الذهب محلياً، لارتفاع سعر الأونصة الذهبية عالمياً والذي وصل إلى 1425 دولاراً في سعر لم يصل إليه منذ عام 2013.

وكشف نقيب الصاغة أن «الارتفاع الكبير الحاصل محلياً سببه انخفاض سعر الليرة مقابل الدولار، فلو بقي سعر الدولار على ما هو عليه قبل الأزمة 50 ليرة لكان سعر غرام الذهب اليوم 2300 ليرة»، وفق تصريحات له لصحيفة «تشرين» المحسوبة على حكومة النظام.

التهرّب أحد أبواب الغش والتلاعب

ولم يبدِ جزماتي رأيه فيما إذا كان سيستمر سعر الذهب بالارتفاع أكثر ليصل إلى 24 ألفاً، منوهاً أن «أمر مرتبط بسعر الصرف وبالأزمات العالمية، لأن سعر الذهب يتأثر في الأوضاع والظروف العالمية لذا فأي أزمة دولية يمكن أن ترفع سعره».

وأكد النقيب أن «أغلب الحرفيين حالياً يعتمدون على شراء الذهب المستعمل وتجديده وبيعه في سبيل التهرّب من دفع رسم الإنفاق الاستهلاكي».

وأوضح «جزماتي» أنه «منذ أن بُدئ تطبيق تقاضي الرسم على الغرام الواحد وحتى اليوم، لم يأتِ أيّ حرفي إلى الجمعية».

ووصف هذا التهرّب, بـ«الأمر الخطير، والذي يمكن أن يفتح باب #الغش_والتلاعب في #عيار_الذهب والغش عبر فكّ القطع المدموغة وصهرها بنوعيات أخرى من الذهب للتهرب من دفع هذا الرسم».

ذهب مغشوش في الأسواق

ولكنه عاد ووقف مع الحرفيين والصاغة في هذه الجزئية التي رآها من حقهم، قائلاً: «من غير المنطقي أن يتقاضى الحرفي أجرة أقل مما سيدفعه للمالية كرسم إنفاق», متسائلاً: كيف للحرفي أن يدفع للمالية 1300 ليرة رسم إنفاق استهلاكي على الغرام الواحد في حين أنه يتقاضى أجرة على الغرام 700 ليرة؟

واعترف «جزماتي» أن دورياتهم «قامت بتنظيم أكثر من أربعة ضبوط في الغش خلال أسبوعين بعد تطبيق هذا الرسم», داعياً «السوريين لعدم شراء أي غرام ذهب إلا بعد أخذ فاتورة توضح نوع ووزن وعيار ومواصفات القطعة بالكامل مع اسم المحل ضماناً لحقه في حال رغب بإعادة القطعة أو بيعها أو كان هناك غش فيها».

إعادة دراسة رسم الإنفاق الاستهلاكي

وعن أسعار الأجرة حسب التسعيرة الرسمية، أوضح #نقيب_الجمعية_الحرفية_للصياغة وصنع المجوهرات في #دمشق، أن «أجرة صياغة الأونصة الذهبية السورية هي ستة آلاف ليرة، ومع تطبيق رسم الإنفاق الاستهلاكي ستصبح 50 ألفاً ليرة ستحمل على السعر النهائي».

وفي تفسير ذلك أعطى «جزماتي» مثالاً على ذلك بالقول: «يبلغ ثمن الأونصة الذهبية السورية 835 ألفاً وبعد زيادة أجرة الصياغة التي هي ستة آلاف يصبح سعرها 841 ليرة، وبتطبيق #رسم_الإنفاق_الاستهلاكي الجديد سيدفع المواطن سعرها 900 ألف ليرة»، وفق الصحيفة ذاتها.

ورأى نقيب الصاغة أن أفضل الحلول المرضية للجميع، أن نقوم بما افترضناه صحيحاً، وهو «إعادة دراسة رسم الإنفاق الاستهلاكي بتخفيضه إلى 1 أو 2%» والتي وجدها نسبة جيدة، مشيراً إلى أنها «ستوفر واردات جيدة لخزينة الدولة ومن شأنها أن تعيد الحركة والنشاط إلى السوق، ومن جهة أخرى يتقبلها المواطن ولا يشعر بقيمة الرسم..».

دور العرض والطلب

ولم يتعرّض  النقيب في حديثه عن الذهب واعتباره كأي سلعة يخضع للعرض والطلب، إذ كثيراً ما يكون السبب في الارتفاع والانخفاض في سعره. بالإضافة إلى التقلبات الموسمية التي يكون لها دور في #ارتفاع_الأسعار أو انخفاضها، ومعروف أن شراء الذهب في سوريا يكون موسمه أكبر وتتحرك الأسواق في معظم المحافظات مع حصاد المواسم الزراعية والإنتاجية، وبعض المناطق الأخرى التي تكون عملية الشراء مرتبطة بالأعياد؛ أو بمواسم زفاف الشباب والتي فقدتها #سوريا في السنوات الأخيرة بسبب #الحرب.

الذهب باعتباره بنكاً منزلياً

ولا يخفى على أحد أن الآلاف يتجهون للذهب ويستخدمونه كـ«مخزن آمن (البنك المنزلي) بدلاً من #العملات_الأجنبية كالدولار واليورو وغيرهم»، أو تجنب وضع الكتلة النقدية التي تم الشراء بها ذهباً في #العقارات، إذ أثبتت التجربة أن نسبة المخاطرة تكاد تكون صفر، ولم نجد أحداً خسر أمواله عند استخدامه للذهب في تأمين ذلك.

تجدر الإشارة إلى أن #الولايات_المتحدة هي المتحكم الأول في سوق الذهب العالمية، وأيّة تصريحات اقتصادية أو سياسية تؤثر في الأسعار في مختلف البلدان، وسوريا من الدول الخاضعة للعقوبات الأمريكية، بسبب سياسات النظام السوري العنيفة ضد الاحتجاجات الشعبية السلمية منذ 2011، ومن الطبيعي أن تكون لهذه #العقوبات التأثير المباشر على #سوق_الذهب، لأن السوق المحلية بالنهاية تعتبر المرآة لما يحدث في السعر العالمي.

 

إعداد وتحرير: معتصم الطويل

الصورة من الأرشيف


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/7zwnQ