بغداد 26°C
دمشق 23°C
الأحد 1 نوفمبر 2020

10947184_1427701544187898_2993070923692128073_n
أعلن نشطاء مدينة حلب أمس عن مقتل الإعلامي وليد القاسم (مراسل شبكة حلب نيوز) بعد اعتقاله من قبل دار القضاء في حريتان التابع لجبهة النصرة لأكثر من شهرين ونصف.


وأعلنت دار القضاء في بيان أرسلته إلى حلب نيوز بأن القاسم قد قتل على يد "مجموعة عاملة الأرض"، ووعدت بأنها "سوف تقوم بالإجراءات المناسبة" دون تسمية الجهة المسؤولة، أو حيثيات الموضوع.  فيما اتهم نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي جبهة النصرة بقتل القاسم.

وكان وليد 
القاسم قد اعتقل إلى جانب خمسة من مقاتلي فصيل ألوية فجر الحرية (التابع للجيش الحر)، أثناء مرورهم من حريتان في حلب بتاريخ 10-12-2014، بعد عودته من تغطية المعارك ضد تنظيم داعش.

آلام النازحين العراقيين تلاشت في كردستان.. محبة وتزاوج بين الكرد والعرب  


خاص- الحل العراق

يبدو أن مرارة #النزوح والتهجير التي خلفتها #الحرب على تنظيم داعش إبّان سيطرته على عدد من المحافظات العراقية، ولجوء أكثر من مليوني شخص عراقي إلى #إقليم_كردستان، كانت لها بعض المحاسن والجوانب الإيجابية.

ويعد إقليم كردستان مستقراً من الناحية الأمنية، ويشهد طفرات كبيرة في #البناء و #العمران، وقد فتح الإقليم أبوابه للسكان الذين شردتهم الحرب على تنظيم “داعش”، وتوزعت الآلاف من العوائل ما بين #أربيل و #دهوك و #السليمانية.

ورغم آلم النزوح والظروف الصعبة التي ترافق الشخص لحظة خروجه من داره ومدينته، إلا أن محاسن عديدة كانت وراء نزوح العراقي إلى #كردستان.

وبعد تحرير جميع المدن والبلدات  من سيطرة تنظيم داعش وعودة الاستقرار الأمني والخدمي إليها، إلا أن آلاف #العوائل_العربية لاتزال ترفض العودة إلى مناطقها، وبدأت تتعايش داخل الإقليم من خلال شراء #الأملاك و #العقارات وفتح المصالح الاقتصادية ونقل بطاقة السكن إلى كردستان.

تخوف كبير من العودة في ظل سيطرة الميليشيات

مواطنون من #الأنبار و #نينوى و #صلاح الدين، أكدوا أنهم يعيشون بأمان تام وحرية كاملة داخل الإقليم، ولديهم تخوف كبير من العودة إلى مناطقهم في ظل سيطرة عدد من #الميليشيات المسلحة على الوضع الأمني هناك.

رياض عبد الرحمن وهو نازح من #الموصل إلى السليمانية، قال لـ” الحل العراق”: إنه «بعد تحرير الموصل زرتها عدة مرات على أمل العودة إليها، ولكن ما شاهدته هناك من انفلات أمني وسيطرة الفصائل المسلحة وانعدام #الخدمات، قررت البقاء داخل الإقليم، وبيع منزلي الأصلي في نينوى وشراء منزل في السليمانية لإيواء عائلتي».

ولفت إلى أن «المواطنين في كردستان يعاملوني بكل احترام، ولم يشعروني بأني غريباً عنهم، والحال نفسه ينطبق على الدوائر الحكومية والأمنية، فما دمت محترماً للقانون، فالجميع هنا يبدلوني الحب والاحترام».

التملك حق قانوني ودستوري

أستاذة #القانون بجامعة صلاح الدين #سولاف_كاكائي، قالت لـ”الحل العراق”: إن « #الدستور_العراقي يمنح حق #التملك لجميع المواطنين بشرط ألا يكون على حساب التغيير الديموغرافي، وما يجري الآن من عمليات شراء للعقارات من قبل أبناء القومية العربية داخل الإقليم، هو عملية طبيعية تحدث بقبول ورضا وليست بالإكراه، وبالتالي فهذه العملية لا ضير فيها وهو أمر طبيعي، ومن يتخوف من ذلك هم فقط عدد قليل من القوميين المتزمتين، الذين يبدون مخاوف من تأثير ذلك على إحداث تغيير في الواقع السكاني».

وأضافت أن «الواقع يشير إلى غير ذلك، فالناس هنا ما داموا يعيشون برغبتهم وفقاً للقانون، فلا أحد يستطيع إجبارهم على العودة لمناطقهم وفقاً للقانون والدستور العراقي الذي يتيح حرية السكن والإقامة».

كردستان ترفض إجبار العوائل على العودة إلى مناطقهم

عضو #الحزب_الديمقراطي_الكردستاني، #ريبين_سلام  تحدث لـ”الحل العراق”، قائلاً: إن «بقاء الآلاف من العوائل العربية داخل الإقليم وتفضيلهم العيش هنا، يُعد إنجازاً لكردستان، ودليلاً لانفتاحها على الجميع وعدم تمييزها بين المكونات».

وأشار إلى أن «إقليم كردستان لن يجبر أي عائلة على العودة إلى مناطقها، إلا إذا اختارت هي العودة الطوعية، لأننا نسعى دائما لجعل الإقليم ملاذاً يضم جميع العراقيين، بالرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي مرت بها كردستان نتيجة قطع# الموازنة والحرب على داعش، إلا أنننا كنا نستقبل العوائل النازحة بكل رحابة صدر، ونقوم بخدمتهم على أتم وجه، وسنبقى كذلك».

العوائل العربية تعيش بحرية أكبر داخل الإقليم

الكاتب والصحافي الكردي محمد فاتح، أكد أن العوائل العربية التي لاتزال تسكن في كردستان، تعيش بحرية تامة وكبيرة في الإقليم قياساً بباقي مناطق العراق.

فاتح قال لـ”الحل العراق”: إن «كردستان تتمتع بميزتي الحرية والإنسانية، والعوائل العربية والكردية أصبحت متأقلمة فيما بينها، رغم اختلاف العادات والتقاليد واللغة، وهذا يعود للشعب الكردي الذي استقبلهم برحابة صدر».

مبيناً أن «من حق المواطنين العرب شراء العقارات والإقامة داخل كردستان بصورة طبيعية، ومن حقهم رفض العودة إلى مناطقهم، ولا تستطيع أي جهة إجبارهم على ذلك، والإقليم يفتح ذراعيه لجميع العالم فكيف بأبناء بلده».

تزاوج وسعي لتعلم اللغة الكردية

الكاتب والصحافي نوري حمدان أكد لـ”الحل العراق”، أنه «يعيش داخل الإقليم مع عائلته منذ سنوات، ويشعر بوجود القانون والأمان وحرية التصرف دون قيود مفروضة، وهذه من العوامل التي شجعته على البقاء والعيش داخل كردستان».

وأشار إلى «حصول تزاوج بين العرب والكرد داخل الإقليم، بالإضافة إلى تمتين العلاقات الاجتماعية والثقافية، في الوقت الذي كانت ثقافة #المجتمع_الكردي غائبة كثيراً عن المجتمعات العربية في الوسط والجنوب، فضلاً عن وجود سعي مشترك من الكرد والعرب لتعلم لغة بعضهما البعض، وهذا يحدث معنا عندما نتجول داخل الأسواق والأماكن العامة، حتى لا تبقى اللغة عاملاً يمنع التواصل».

تقرير- علي الحياني – السليمانية

تحرير- سيرالدين يوسف

—————————————————————————————————-


التعليقات