بغداد 32°C
دمشق 26°C
الأربعاء 8 يوليو 2020

عبر استثمار الحيوانات والدراجات والميليشيات.. إيران تستغل المعابر الحدودية لإدخال المخدرات للعراق


خاص- الحل العراق

في ظل تصاعد حدة #الأزمة_الاقتصادية في #إيران نتيجة فرض #العقوبات الاقتصادية عليها من قبل #الولايات_المتحدة_الأميركية، كثُر الحديث عن زيادة معدلات التهريب للمواد الإيرانية إلى #العراق بطرق شرعية وغير شرعية، عبر تعاون جهات متنفذة وفصائل مسلحة معها تسهل مهامها.

وأعلنت وزارة الزراعة العراقية مطلع العام الحالي، عن الاكتفاء الذاتي لعدد من المواد الغذائية ومنع استيرادها سواءً من إيران أو تركيا، ليتسنى لها دعم المنتوج المحلي، ووفقاً لبعض المسؤولين العراقيين، فأن هذا الوضع لم يرق لإيران التي استمرت بإرسال موادها الممنوعة إلى العراق عبر معابر #إقليم_كردستان والمعابر الأخرى.

كمارك كردستان: نحتاج قوة عسكرية كبيرة

المدير العام للكمارك في إقليم كردستان سامال عبد الرحمن، أكد أن الحدود مع إيران طويلة وممتدة عبر آلاف الكيلو مترات ولا يمكن السيطرة عليها، وبالتالي نشهد دخول #بضائع مهربة سواءً كانت لمواد غذائية أو #مخدرات وبضائع أخرى.

عبد الرحمن قال لـ” الحل العراق”: إن «الحديث عن وجود #معابر غير رسمية مع إيران، يحتاج لوجود قوة عسكرية أكبر، ودعماً من #الحكومة_الاتحادية لتحويل هذه المعابر إلى رسمية معتمدة، حتى يتم السيطرة على التهريب وعدم إدخال المواد الممنوعة».

كيف يتم التهريب من إيران إلى كردستان

      منفذ حدودي مع إيران – إنترنت

في نفس السياق، كشف مصدر محلي بقضاء #بنجوين في محافظة #السليمانية لـ” الحل العراق” أن «جهات متنفذة تتخذ من الطرق غير المعبدة ممراً لتهريب المواد الممنوعة من الاستيراد، وبسببه فأن #البضائع_الإيرانية غزت #الأسواق المحلية في السليمانية و #حلبجة».

وأضاف أن «إيران تقوم بإدخال #المخدرات و #المواد_المسرطنة وحتى العمالة البشرية عبر هذا الطرق الجبلية والوعرة، وتتفق مع جهات داخل السليمانية لتوزيعها على المحافظات الأخرى في إقليم كردستان وباقي مناطق العراق».

لماذا أغلقت الحكومة العراقية معبر مندلي؟

وليس بعيداً عن السليمانية، فقد أصدرت #الحكومة_العراقية وهيئة #المنافذ_الحدودية قراراً بإغلاق معبر #مندلي الحدودي مع إيران والواقع بمحافظة #ديالى الأسبوع الماضي لأسباب مختلفة.

مدير ناحية مندلي التابعة لمحافظة ديالى #مازن_الخزاعي قال لـ” الحل العراق” إن «أسباباً متعددة كانت وراء إغلاق معبر مندلي، منها ضعف الدولة لعدم امتلاكها قوة كبيرة للسيطرة على المنفذ، بالإضافة لسيطرة #جماعات_مسلحة ومتنفذة على المعبر، والسبب الأخر هو دخول مواد ممنوعة من بينها المخدرات».

لافتاً إلى أن «أكثر من حالة حدثت بمعبر مندلي من بينها اعتداء على الموظفين وإدخال مواد ممنوعة بالتعاون من الجانب الإيراني، والإدخال يكون عبر الطرق الرسمية بسبب وجود الجهات المسلحة المتنفذة، ولهذا لا يستطيع الموظف منعها أو الوقوف ضد ما تقوم به».

معبر باشماق الإيراني – إنترنت

وأضاف أن «هنالك ساحة للتحميل والتفريغ قرب المعبر، يجتمع فيها التجار من إيران والعراق وسائقي الشاحنات، ويتبادلون فيما بينهم المخدرات بكميات توزع على شكل دفعات حتى يسهل إدخالها».

مدير ناحية #المقدادية التابعة لمحافظة ديالى #عدنان_التميمي قال لـ” الحل العراق”: إن «المقدادية أصبحت ممراً للمخدرات التي تدخل من إيران عبر معبر مندلي، ليتم توزيعها على مناطق المحافظات وباقي مناطق العراق عبر تجار لهم نفوذ داخل السلطة».

وأشار إلى أن «المخدرات التي أصبحت #آفة ومشكلة رئيسية، وهي تدخل من إيران عبر المعابر الحدودية أو عبر طرق أخرى ثانوية بالتعاون مع جهات مرتبطة بها و#عصابات داخل المحافظة، وهذه الطرق غير خاضعة للسيطرة العسكرية».

لماذا تتمسك المليشيات بمحافظة ديالى؟

إلى ذلك، أكد الصحافي علي القيسي أن في #ديالى وحدها توجد أكثر من خمسة معابر غير رسمية، يتم فيها إدخال جميع أنواع الممنوعات من إيران من بينها المخدرات.

القيسي قال لـ” الحل العراق”: إن «المخدرات يتم تهريبها عبر طرق مختلفة، من بينها استخدام #الحيوانات و #الدراجات_النارية وطرق مبتكرة أخرى، ويتم تهريب #العملة_الصعبة من العراق إلى إيران».

وأضاف أنه «لهذا السبب تتمسك #الميليشيات بمحافظة ديالى وتعزز من دورها وتفرض سيطرتها الكاملة، وتمنع العوائل النازحة من العودة للعديد من المناطق داخل المحافظة، حتى يستمر التهريب وإدخال الممنوعات وتوزيعها على باقي المحافظات».

مبيناً أنه «في أكثر من مناسبة حاول عدد من الضباط في شرطة الحدود إيقاف عمليات التهريب، إلا أنه جرى تهدديهم بالتصفية الجسدية أو تم نقلهم لأماكن أخرى بعيدة عن محافظة ديالى، ليتسنى لتلك الميليشيات القيام بعملها دون مضايقات تذكر».

تقرير- علي الحياني – السليمانية

تحرير- سيرالدين يوسف

————————————————————————————–


التعليقات