الحكومة تزيد الرسوم على الصناعيين والتجار والمواطن يدفع الفاتورة

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

تقرير (الحل) – “الحكومة السورية التي تصدع رؤوسنا كل فترة بالحديث عن دعم #الصناعيين والصناعة المحلية.. تريد إفشالنا بصراحة”، الكلام لأحد أعضاء غرفة صناعة #دمشق وريفها.

وتابع في حديث لموقع (الحل)، وفضل عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، “لا نعلم ما الذي يدور في ذهنها، لكن الواضح أنها لا تجد سوى في #الصناعيين والتجار كمصدر لأموال الخزينة”.

الصناعيون والتجار لن يخسروا جراء رفع أسعار الغاز

وعلَّق عضو الغرفة على رفع سعر #أسطوانة_الغاز الصناعي من 4 آلاف ليرة إلى 6 آلاف، أن “الصناعة السورية تعاني من ارتفاع تكاليف الإنتاج وخاصة حوامل الطاقة بشكل عام، إضافة إلى صعوبة تأمين المشتقات النفطية، وبمجرد رفع سعر #الغاز ستزيد أسعار الكثير من المنتجات على المواطن”.

وأردف أنه “بشكل أو بآخر، لن يخسر الصناعيون من رفع سعر الغاز، لكنهم سيقومون بتحميل المواطن كل تكاليف الإنتاج الزائدة”.

صناعي آخر يعمل في صناعة #السيراميك، قال لموقع (الحل) إن “صناعة السيراميك في خطر حقيقي وقد تتعثر لاحقاً، إذ تسبب انقطاع الغاز سابقاً بتوقف العمل، واليوم رفعت الحكومة أسعار الغاز، وبالتالي ستكون أسعارنا غير قادرة على منافسة السيراميك المستورد، الذي يضاهي الوطني من ناحية الموديلات”.

ولفت إلى أن “التصرف الأخير من قبل الحكومة، يؤكد نيتها دعم مستوردين معينين، وليس دعم الصناعة الوطنية التي تقوم برفع التكاليف عليها تحت ذرائع مختلفة”.

وتابع أن “رفع أسعار حوامل الطاقة، يؤدي في النهاية إلى رفع الأسعار، إذ أصبحت أسعارنا لا تناسب قدرة السوريين الشرائية نهائياً، ما يؤدي إلى حدوث كساد كبير، فضلاً عن عدم قدرتنا على التصدير”.

أصحاب محلات حلويات رفعوا أسعار منتجاتهم نحو 30% قبل عيد الأضحى، أكدوا لـ (الحل)، أن سبب رفع الأسعار ليس موسم العيد، وإنما ارتفاع سعر الغاز الصناعي، على حد قولهم.

وصناعيون التقاهم (الحل) كانت مشكلتهم أن رفع التكاليف سيزيد من الأسعار، وبالتالي زيادة الكساد وقلة البيع، على الرغم من إقرارهم بأنهم لن يتكبدوا الخسائر بل سيحمِّلوها للمواطنين، على حد تعبيرهم.

وأضاف الصناعيون أن “الكارثة لم يستشعر بها الكثير من المواطنين عندما سمعوا بقرار رفع سعر الغاز الصناعي، معتبرين أن القضية لا تعنيهم”.

الحكومة تنذر بارتفاع أسعار يلحق برفع أسعار الغاز

وأعلنت كل من وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، ووزارة #السياحة، عن وجود دراسة جديدة لرفع أسعار المطاعم، بعد زيادة سعر أسطوانة الغاز الصناعي، واختلاف كُلف المواد الأخرى منذ آخر تحديث للأسعار نهاية 2016.

وتوقع رئيس شعبة المطاعم في غرفة سياحة دمشق (أحمد عبد السلام)، الانتهاء من دراسة رفع الأسعار بعد عيد الأضحى تقريباً، بحسب تصريحات نشرتها وسائل إعلام محلية.

وبدورها، قالت وزارة السياحة، إن الزيادة ستكون بسيطة جداً، إذ أن سعر طبق الطعام يجب ألا تكون الزيادة عليه أكثر من 80 ليرة، بينما ستصحح أسعار السندويش التي تباع حالياً بأسعار أعلى من القوائم الصادرة منذ 2016، وقد تثبت على ما هي عليه اليوم، بحسب بيان صادر عن الوزارة.

ورفعت وزارة التموين في 18 تموز 2019، سعر بيع أسطوانة غاز البوتان الصناعي للجهات الموزعة إلى 5600 ليرة، وللمستهلك بسعر 6000 ليرة، بعدما كانت تباع للموزع بسعر مدعوم قدره 4 آلاف ليرة.

وبرَّرت وزارة السياحة، رفع الأسعار بأنه ناجم عن متاجرة بعض الأشخاص سابقاً بجرة الغاز الصناعي، إذ يتم شراؤها بـ 4 آلاف ليرة سورية، ثم إفراغها داخل جرتي غاز منزليتين لتباع الواحدة بسعر 3 آلاف ليرة بمجموع 6 آلاف ليرة، أي بمربح ألفي ليرة في كل جرة.

السياحة والنفط تبرران رفع أسعار الغاز

وقال مدير الجودة والرقابة في وزارة السياحة (زياد البلخي)، إنه “بعد رفع سعر الغاز الصناعي بات لا فائدة من المتاجرة به، معتبراً أن نسبة الرفع بسيطة، ولا تضيف الكثير من التكاليف على المطاعم”.

بدورها، برَّرت مصادر في شركة محروقات قرار رفع اسطوانة الغاز الصناعي، بأن الغاز الصناعي كان يدعم من الحكومة بنفس مبلغ دعم الغاز المنزلي، والبالغ 250 ليرة للكيلو الواحد، وهذا غير منطقي من وجهة نظرها.

استياء من حرفيين وأعضاء في مجلس الشعب

ولاقى قرار رفع سعر الغاز الصناعي ردود فعل سلبية أيضا في مجلس الشعب، إذ اعتبر رئيس لجنة القوانين المالية في المجلس (عمار بكداش) أن رفع أي شيء يمس أسعار #المحروقات وحوامل الطاقة يؤدي إلى زيادة سعر عدة مواد أو خدمات مرتبطة بها، وبالتالي حدوث تضخم.

وحول تعارض خفض الدعم عن الغاز الصناعي، مع التصريحات الحكومية، التي تؤكد دعم الصناعيين، اعتبر بكداش أن القاعدة الأساسية ومقياس الحقيقة، هي أفعال الحكومة لا تصريحاتها.

واعتبر عضو مجلس الشعب (وليد درويش)، أن القرار “عشوائي وغير مدروس، وبحال كانت الحكومة تحتاج فعلاً إلى موارد، فعلى الأقل يجب التمهيد للمواطن وإعلامه بذلك قبل تطبيق أي قرار”.

بدوره، قال رئيس الجمعية الحرفية للمطاعم والمقاهي والمنتزهات (كمال النابلسي) إن القرار صدر من غير دراسة، فقد تم تحديد سعر الأسطوانة للصناعي بـ 6 آلاف ليرة، إلا أن الموزع بدأ يشتريها بـ 6.500 ليرة ليبيعها بـ 7.500.

إعداد وتحرير: فتحي أبو سهيل

الصورة من الأرشيف


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/XIKKr
المزيد