عقاربٌ وأفاعي تتربص بحياة النازحين في مخيمات دير الزور

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

ديرالزور (الحل) _ في مخيمٍ أقيم بصورة عشوائية قرب ناحية بلدة #الصور، شمال شرقي #ديرالزور، وكأنما هموم النازحين المزمنة ومعاناتهم اليومية لم تعد تكفي، حتى تأتيهم العديد من المخاطر الإضافية، لتهدد حياتهم وأمنهم “الهش” داخل تلك الخيام التي لا تقيهم من بردٍ قاتل ولا تمنع عنهم حرارة الصيف المتعِبة.

وأخذت في الآونة الأخيرة بعض الزواحف والحشرات الخطيرة كالأفاعي والعقارب وبعض أنواع الحشرات، تغزو خيام النازحين في مخيم بلدة (الصور) بريف #دير_الزور_الشمالي الشرقي وفيه عدد من الخيام  تبلغ  25 خيمة، تحوي نحو 37 عائلة نازحة من قرى وبلدات مختلفة من كافة أنحاء محافظة ديرالزور. ما جعل النازحون يواجهون حطراً جديداً، زيادةً على مشاكلهم ومعاناتهم في  تأمين مستلزماتهم اليومية. كل ذلك في ظل منع حكومة النظام لهم من العودة إلى منازلهم حتى الآن، ووسط غياب الجهات والمنظمات الداعمة، عن تقديم الحلول اللازمة للحد من انتشار تلك الآفات.


عقاربٌ وأفاعي تشارك النازحين أيامهم

يقول “يوسف الملا حسن” النازح من مدينة دير الزور (44 عاماً) لموقع «الحل»: إن “العثور على العقارب أو الأفاعي داخل خيام النازحين، بات أمراً مألوفاً، فقد عثرت في مطلع الأسبوع الفائت، على أفعى بطول متر ونصف كانت مختبئة تحت أرضية الخيمة، وهرع جميع أفراد عائلتي إلى الخارج، ما دفعني إلى هدم الخيمة بمساندة جيراني، لإخراجها، قبل أن تقوم بأذية أحد”.

يينما تؤكد “رانية الريس” النازحة من مدينة الميادين (37 عاماً) لموقع «الحل»، بأنها عثرت على عقربٍ كبير بين ملابس أطفالها أثناء فتحها لحقيبة الملابس، حيث أصيبت بالفزع الشديد، وطلبت النجدة من النازحين المتواجدين بالقرب منها لإعانتها في التخلص منه.
من جهته، تحدّث “خضر المحيمد” وهو نازحٌ من #الباغوز (50 عاماً)، عن حادثة جرت مع ابنه 18 عاماً، حينما حاول أن يلبس قميصه، ففوجئ بلسعة في عنقه، تبين أنها من عقربٍ كان يختبئ داخل القميص، ولحسن حظه كان يتواجد في المخيم سيارة لأحد النازحين، “أسعفناه بها بشكل عاجل إلى أقرب مشفى في المنطقة”.
بينما أوضح “المحيمد” في حديثه لموقع «الحل» ، أن “بعض المنظمات العاملة في المنطقة قامت مؤخراً برش بعض المبيدات للقضاء على تلك الحشرات والعقارب، في محاولة للتخفيف قدر الإمكان من معاناة النازحين، لكن الخطر لا يزال موجوداً”، وفق قوله.

ارتفاع الحرارة سبباً لانتشار الأمراض
يقول “عمران الخليف”، من بلدة الشغفة ( 27 عاماً): و”أنا أتصبب عرقاً داخل خيمته بالقرب من طفلتي الرضيعة النائمة على فراش على الأرض، أبقى حارساً لحماية أطفالي خلال الليل لكثرة الحشرات والأفاعي المنتشرة بين الخيام”.
وأضاف في حديثه لموقع «الحل»: “طفله الآخر (3 أعوام) أصيب بطفح جلدي شديد أدى إلى ظهور بقع على وجهه وكافة أنحاء جسمه، من شدة الحرارة، وعند أخذه إلى الطبيب، أعطاه بعض الأدوية ولكن اشترط على أن يبقى في مكان معتدل البرودة، وهو ما ليس متوفراً داخل الخيمة”.
مكافحة بدائية!

ويعود انتشار الزواحف والحشرات في المخيم المذكور، إلى عدة أسباب من أبرزها طبيعة الأرض التي أقيمت عليها تلك الخيام، كونها صحراوية وقاحلة، يضاف إلى ذلك طبيعة المناخ وارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، ووجود مكبات للقمامة بالقرب منه، الأمر الذي ساعد على انتشار الحشرات وبعض الزواحف.

يقول “عدنان الحسين” وهو طبيب بيطري نازح من مدينة البوكمال: إن “النازحين يلجؤون إلى أساليب بدائية وبسيطة لمكافحة تلك الآفات، كحرق المواد البلاستيكية لطردها من المكان الذي تشاهد فيه، والبعض الآخر يلجأ إلى تربية الدجاج أيضاً كأسلوب آخر للحد من انتشار الحشرات أيضاً”. منوهاً إلى أن الطريقة الأنجع في مكافحتها هي توفير مادة «القطران» التي تعد طاردة  لتلك الأنواع من الأفاعي والعقارب والحشرات. محذراً أنه “وفي حال عدم تأمينها والأدوية اللازمة لطردها ستبقى تلك الحشرات والزواحف  على ما هي عليه.

وأشار “الحسين” إلى أن المخيم سجل خلال الأسبوعين الماضيين، أكثر من تسعة أصابات بلدغات العقارب بين الأطفال، إلا أنها كانت بسيطة ولم تصل لدرجة الخطورة، نافياً في الوقت ذاته تسجيل أي حالات وفيات بين النازحين.

إعداد: حمزة الفراتي. تحرير: سالم ناصيف
الصورة: إنترنت


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/cuo7R
سالم ناصيف

سالم ناصيف

صحفي سوري من مواليد عام 1974، خريج قسم الصحافة والإعلام في كلية الآداب بجامعة دمشق. عمل مع العديد من المؤسسات الصحفية المحلية، وبعد العام 2011 عمل وكتب للعديد من الصحف العربية والدولية منها "جريدة المستقبل" اللبنانية وصحيفة "الشرق الأوسط" الدولية وجريدة "المدن" الألكترونية.
المزيد