الأردن فتحت معبر «نصيب» سوريا لإنعاش اقتصادها… فخسرت!

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

(الحل) – اتفق الجانبين الأردني والسوري في أكتوبر من العام الماضي، على فتح معبر «نصيب – جابر» الواقع على الحدود بين البلدين، عقب سنوات من الإغلاق خلال سيطرة فصائل المعارضة السورية على المعبر.

في تلك الفترة كان هناك تفاؤلاً بحركة اقتصادية منتعشة لكلا الجانبين، فالأردن سعت مراراً لإيجاد منفذ بتصريف بضائعها عبر البحر المتوسّط، في حين أن الحكومة في سوريا كانت تسعى إلى كسر الحظر الدولي عليها وفتح أيّة ثغرة للاستفادة من الصادرات والواردات.

بَيدَ أنّه بعد عشرة أشهر على افتتاح المعبر، يتبيّن أنّ الجانب الأردني لم يحقّق تلك الثمار التي كان يحاول جنيها من افتتاحه للمعبر، ولم يحصل على تلك الفوائد الاقتصادية المرجوّة، وفق ما خطط له.

حركة تصدير معدومة

في منتصف أيار الماضي، نقلت جريدة «الدستور» الأردنية عن رئيس جمعية اتحاد مصدري المنتجات الزراعية الأردني، سليمان الحياري قوله: «إن حركة التصدير للعراق وسوريا في الآونة الأخيرة عبر معبري طريبيل ونصيب تعتبر معدومة».

وأضاف «الحياري»، أن انعدام حركة التصدير مع الجانب السوري سببه عدم تطبيق الأردن الاتفاقيات المبرمة مع الجانب السوري قبل إغلاق المعبر».

قبل ذلك، أعلن رئيس غرفة صناعة الأردن، فتحي الجغبير عن تراجع #الصادرات_الأردنية إلى #سوريا بنسبة 70% بسبب معوقات يفرضها الجانب السوري.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية عن الجغبير أن صادرات الأردن إلى سوريا تراجعت إلى 19 مليون دينار أردني، مقارنة مع 61 مليون دينار لنفس الفترة العام الماضي.
وأرجع المسؤول الأردني سبب التراجع إلى معوقات وإجراءات فرضتها #الحكومة_السورية على المنتجات الأردنية، إذ تشترط أن يكون المستورد سورياً حاصلًا على رخصة استيراد المنتجات الأردنية، بكميات وأصناف محددة، وتحديد سوريا قائمة بالأصناف والسلع التي يمنع دخولها عبر الحدود بحجة حماية المنتج الوطني.

فرق كلف البضائع

ويعود السبب في عدم استفادة الأردن اقتصادياً من فتح #معبر_نصيب، إلى رخص البضائع السورية مقابل البضائع الأردنية، بسبب انخفاض تكلفة إنتاجها في سوريا، الأمر الذي يدفع ضخ البضائع يحصل باتجاه واحد من سوريا للأردن، الأمر الذي يشتكي منها التجّار والمزارعون الأردنيون على حدٍ سواء، بينما لا يجد الأردن في سوريا سوقًا حيويًا لتصريف أي نوع من بضائعه.

بلغت صادرات سوريا إلى الأردن منذ إعادة افتتاح المعبر حتّى مطلع عام 2019 الحالي ثلاث مليارات ليرة سورية و160 مليون ليرة سورية بحسب خالد الظاهر، مدير الاقتصاد والتجارة الخارجية السورية.

بالتزامن مع تلك الفترة، نشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر قيام فلاحين أردنيين بإتلاف محصولهم من الحمضيات بدلًا من بيعه بأسعار تقل عن تكلفة إنتاجه.

وبحسب أحد الفلاحين فإن هذه الخطوة جاءت احتجاجًا على دخول الحمضيات السورية لتنافس في السوق الأردني، وبما أن تكلفة الإنتاج في سوريا أرخص مما هي عليها في الأردن، فإن سعر المنتجات أيضًا يصبح أرخص، ما يجعل المستهلك الأردني يلجأ للبضاعة السورية الرخيصة ويفضّلها عن الأردنية مرتفعة التكلفة.

تهريب

لم يكن فرق تكلفة البضائع المشكلة الوحيدة، فبالتزامن مع افتتاح المعبر، نشطت حالات #التهريب من سوريا إلى الأردن.

وفي الأسبوع قبل الفائت، ذكر مصدر أمني أردني، أنه تم ضبط أشخاصًا يحاولون إدخال المواد المخدرة عن طريق معبر نصيب السوري المحاذي لمعبر جابر الأردني بطرق مبتكرة.

ونقل موقع «الحقيقة الدولية» عن المصدر أن الجهات المختصة ضبطت كميات من البودرة المخدرة بحقائب «السيدات الشخصية»، موضحًا أن أشخاصًا يقومون بطحن الحبوب المخدرة «البودرة» ووضعها بحقائب سيدات من أجل إدخالها للبلاد، مؤكدا أن #الأجهزة_الأمنية تقوم بواجبها بحرفية تامة.

وفي هذا السياق، قال نائب رئيس الوزراء الأردني، رجائي المعشر: «إن إعادة فتح معبر جابر الحدودي مع سورية كان واحدا من أسباب عجز الموازنة، حيث أدى إلى زيادة التهريب، وتحديدًا الدخان، ما أدى إلى #تراجع_الإيرادات».

وأضاف أن الحكومة لم تتوقع نسب التهريب بعد فتح حدود جابر، وتراجع الضريبة المتأتية من التبغ إلى هذا الحد.

أهمية المعابر

إن ما يميز سوريا موقعها الإستراتيجي من خلال طول حدودها مع جيرانها من الدول؛ إذ نجد لها معابر عدّة ثلاثة منها مع دول عربية وهي كل من (العراق، لبنان، والأردن)، والمعبر الرابع مع الدولة التركية، وهذا ما جعل الجغرافية السورية تحتل مكانة هامة على الصعيدين العربي والدولي سواءً في الجانب الاقتصادي أو السياسي.

من هذه المعادلة؛ فإن المعابر الحدودية تعد المتنفس الأول لأي دولة، وإحدى أهم بواباتها الاقتصادية نحو العالم، وهي عملياً جزء مهم لاكتساب الشرعية والقانونية الدولية، والحكومة السورية كانت تبحث عن هذه النقطة قبل الدخول في متاهات الربح والخسارة خاصة وأنها فقدت السيطرة على المعبر في السنوات الأولى من الاحتجاجات الشعبية التي عمت البلاد.

إعداد: أحمد حاج حمدو
الصورة من الأرشيف


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/WGUxl
المزيد