بغداد 17°C
دمشق 11°C
الإثنين 12 أبريل 2021
محافظةٌ عراقيةٌ جديدة.. "الغربية" آخر ما توصلت إليه الأنبار - الحل نت

71523755-1-650x320
اختطف تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، ما لا يقل عن 56 مواطن آشوري، من قرية "تل شاميرام" في محيط تل تمر في ريف الحسكة.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مصادره سمعت خبر أسر "56 صليبي" عبر أجهزة اللاسلكي، عندما كان عناصر التنظيم يتبادلون الخبر. مضيفاً أن التنظيم اختطف عشرات المواطنين الآشوريين الآخرين، من قرية "تل هرمز" (المجاورة لتل شاميرام).

كما أفاد نشطاء أن بلدة تل تمر تشهد الآن حالات نزوح كبيرة، بعد ما وردت الأنباء عن سيطرة تنظيم داعش على عدد من القرى الآشورية المحيطة، كتل هرمز وتل شميرام.

محافظةٌ عراقيةٌ جديدة.. “الغربية” آخر ما توصلت إليه الأنبار


الأنبار ـ علي الحياني

لا تنتهي أزمة في #الأنبار، حتى تظهر أخرى، فقد اعتادَ الأهالي على الأزمات منذ عام 2003، وما إن انتهت #الصراعات الدموية التي دامت لسنين مع التنظيمات المتشددة وآخرها تنظيم “#داعش”، حتى بدأت المدينة تتنفس الصعداء بقيام حملاتٍ للإعمار وإعادة #البنى_التحتية التي دمرتها #الحروب المتزامنة.

أخيراً، بانت ملامح أزمة جديدة، تتمثل باستحداث محافظة جديدة، تضم أقضية وبلدات (#هيت وحديثة وعنه وراوة والقائم والرطبة)، تحت اسم محافظة “#الغربية”، حيث تتبنى أحزاب وشخصيات سياسية السعي للإعلان عن هذه المحافظة.

وهذه الأقضية لم تحظَ بالإهتمام الكبير، أي أنها على عكس #الفلوجة والرمادي، حيث مصدر القرار والسلطات والكثافة الانتخابية، وهو السبب الذي دفع #الرموز السياسية في تلك المناطق إلى تبني فكرة استحداث “الغربية”.

لماذا محافظة جديدة؟

الأمين العام لحزب أحرار #الفرات في الأنبار #عبدالله_الجغيفي أكد لـ“الحل العراق”، أن «اجتماعاً عُقد قبل 3 أيام عقد في مدينة #حديثة حضرته شخصيات سياسية وعشائرية وأكاديمية، انبثق عنه تشكيل لجنة تحضيرية تُمهّد لعقد المؤتمر الموسع الذي سيعقد الشهر المقبل للإعلان بشكلٍ رسمي عن مشروع محافظة الغربية».

لافتاً إلى أن «الأسباب التي دعت إلى استحداث المحافظة، تتمثل بالتهميش المتعمد من إدارة محافظة الأنبار واختصار #التعيينات والموازنات والتخصيصات المالية على مدن #الفلوجة والرمادي وحرمان باقي المناطق لأسباب #انتخابية، كوّن أبرز الشخصيات التي تتصدى للمشهد الإداري هم من تلك #المدن، لذلك يقومون بتهميش المنطقة #الغربية تهميشاً متعمداً».

من جهته، قال عضو اللجنة #التحضيرية لمشروع استحداث “الغربية” والنائب السابق في #البرلمان العراقي #أحمد_السلماني إن «المظلومية في مناطق غرب الأنبار، منذ تحريرها من سيطرة تنظيم “داعش” كبيرة، وهي تفتقر إلى أبسط #الخدمات التي تساعد على إعادة الاستقرار وعودة جميع #العوائل النازحة».

مبيناً في اتصالٍ مع “الحل العراق”، أن «السبب الآخر هو البُعد المكاني لأقضية المنطقة الغربية عن مركز محافظة الأنبار، حيث يحتاج المواطن  لقطع مسافة 300 كيلومتر من قضاء #القائم ليحصل على توقيع على معاملته من احدى الدوائر العامة في مدينة #الرمادي، وهذه واحدة من التفاصيل التي تدفعنا إلى استحداث محافظة جديدة».

وأضاف السلماني أن «المنطقة الغربية تمتلك مقومات المحافظات وفيها خيرات لا تُعد ولا تُحصى، حيث تُجاور #سوريا والأردن والسعودية، فيما تحتوي على حقل #عكاز الغازي ومعمل للفوسفات ومعامل للأسمنت ومناطق واسعة للاستثمار الزراعي».

ما علاقة الحزب الإسلامي؟

ويبدو أن هذا المشروع قد يؤدي إلى حدوث صراعاتٍ ومشاكل داخل البيت “#السُني” بعد توجيه اتهامات للحزب #الإسلامي بالوقوف وراء هذا المشروع.

حيث أكد عضو مجلس #محافظة الأنبار #فهد_الراشد أن «هذا المشروع تقسيمي يهدف لبث #الكراهية بين أبناء المحافظة الواحدة، تبثه جهة سياسية يغيضها الاستقرار الحاصل في المحافظة».

موضحاً في حديثٍ مع “الحل العراق”، أن «هذا المشروع يتبناه #الحزب_الإسلامي الذي يعمل على مشاريع فئوية ضيقة ويريد زعزعة استقرار المحافظة، بعد أن قلَّ دوره في الأنبار بسبب #المشاكل التي تسبب بها خلال الفترة السابقة عندما كان يُدير الأنبار».

الفلوجة والرمادي.. حصة الأسد من الإعمار

في السياق، قال مستشار محافظ الأنبار #مازن_خالد إن «مدينتي #الفلوجة والرمادي حُررتا من تنظيم “#داعش” بفترة أطول من بقية الأقضية الغربية، لذلك بدأت حملات #الإعمار ملموسة في تلك المناطق».

خالد أشار لـ“الحل العراق”، إلى أن «إدارة المحافظة لا تفكر بطريقة #عنصرية ومناطقية إطلاقاً، ونحن نتحمل #المسؤولية الكاملة عن كل شبرٍ من #أرض الأنبار، وهنالك مشاريع كبيرة محالة للمنطقة الغربية وسيتم افتتاحها خلال الأشهر القليلة المقبلة».

مستكملاً حديثه أن «مشروع محافظة #الغربية سيخلق فتنة بين #المواطنين ونرفضه رفضاً قاطعاً، لأنه يُعبر عن وجهة نظر #سياسية وليست إدارية أو مظلومية وتهميش كما يدعون، فالتعيينات والتخصيصات المالية يتم توزيعها وفقاً للنسب السكانية لكل قضاء من أقضية الأنبار».

ماذا يقول القانون؟

بدوره، أوضح الخبير #القانوني #نبيل_العبيدي أن «مفهوم استحداث وتحوير وحدات إدارية وتحويلها لمحافظة يجب أن تتوفر فيه عدة شروط، منها المساحة الجغرافية والعدد السكاني وصعوبة المراقبة الفنية للمشاريع والتوزيع الاستيطاني #المتوازن، وعدم حدوث احتقان شعبي من استحداثها».

العبيدي بيَّن لـ“الحل العراق”، أنه «لا توجد فقرة #دستورية تمنع الاستحداث، ولهذا يمكن استحداث محافظة من خلال تشريع #قانون يتم رفعه من خلال #رئاسة الوزراء إلى #البرلمان، ليوافق عليها أو يرفضها المجلس التشريعي».

وأشار إلى أن «استحداث محافظة الغربية هي  خطوة بالاتجاه الصحيح ، كونها تسهم في توفير #الرعاية والخدمة للمواطن بشكل أفضل وأسرع، من خلال ما يرافقها من استحداث لدوائر #خدمية وأمنية وصحية وفرص وظيفية».


التعليقات