ثلاث قصص تقول “الطلاق نهاية لزواجي وليس لحياتي الدراسية أو العملية”

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

حتى يومنا هذا هنالك بعض النساء اللواتي يعتبرن الطلاق نهاية لحياتهن، حيث تعزف بعضهن عن تكرار تجربة الزواج خشية الفشل والطلاق مرة أخرى، ولا يمكن إنكار أن الطلاق ليس بالأمر السهل حيث يترتب عليه أعباء نفسية وعائلية وأضرار لها أن تحدث نوعا من الخلل في توازن العائلة، لكن بالمقابل في حالات عدة يكون الطلاق حل جيد لمشاكل وصلت بين الزوجين لمراحل يصعب حلها، ونسلط الضوء هنا على تجارب نساء تجاوزن تعقيدات هذه المرحلة وما يرافقها من اكتئاب وعزلة.

ريهام.. مستمرة في تحقيق نجاحاتي
(مهندسة كهرباء 35 عاماً من مدينة #حلب تعيش في ولاية اسطنبول التركية)، تزوجت في سن 30 وبعد الزواج بعامين انفصلت عن زوجها، لكثرة المشاك، تقول: «تزوجت من طبيب أسنان يكبرني بخمسة أعوام، أعجبت بشخصيته وكلامه المعسول في بداية علاقتنا، إذ لم تستمر خطوبتنا أكثر من شهرين، كنت مقتنعة بأن التعارف والحب بعد الزواج سيكون أكثر واقعية، إلا أن وجهة نظري بدأت تتبدد بعد الأسابيع الثلاثة الأولى من الزواج، حيث وجدت شخصاً عصبياً مختلفاً عما كنت أعرفه».
وتضيف: «بالرغم من صعوبة التجربة، لم تتوقف حياتي بعد الطلاق، بل على العكس بدأت من جديد وبتصميم أكبر من ذي قبل، لأنني مستمرة في تحقيق نجاحاتي، على عكس ما كان يتصور طليقي، حيث تابعت في الدراسات العليا هنا في إسطنبول وحصلت على شهادة الماجستير، والآن أحضر لرسالة الدكتوراة، إلى جانب عملي في شركة استيراد وتصدير سورية وتركية براتب جيد».

مرح.. قصة تحدي ومواجهة للوصم
مرح سيفان (22 عاماً) من كوباني، كانت بداية قصتها، “حب من النظرة الأولى” حسب تعبيرها، وفارس أحلامها، كان يعمل سائق خاص، في نفس الولاية التي كانت تقيم فيها مع عائلتها، حيث تعمل مرح مرشدة سياحية في ولاية بورصة التركية، رفضت عائلتها مراراً طلب العريس بالزواج لأسباب عدة ومنها الفروق المادية، إلا إن إصرار مرح عليه، أجبرهم على الموافقة، حيث تم الزفاف بعد ذلك، لتبدأ ملامح الطلاق تلوح في الأفق بعد الأسبوع الأول من الزواج ، ضرب وإهانة وخيانة، انتهت بطلاق بعد عام واحد، لتعود مرح برفقة طفلتها الصغيرة إلى عائلتها

تقول مرح «لم أعش دور المرأة المطلقة المكسورة، بل تماسكت وقررت أن أستعيد حياتي التي فقدتها بزواج فاشل، وبدعم من عائلتي، عدت إلى عملي السابق كمرشدة سياحية، وانتظر نتائج المفاضلة الجامعية في جامعة ماردين التركية، لأكمل تعليمي الذي لم استطع متابعته في سوريا نتيجة لظروف الحرب، منوهة إلى أن المجتمع تغير ولم يعد ينظر إلى المطلقة بنظرة الوصم القديمة». وفق تعبيرها.

حنين.. قصة نجاح وشهرة
“حنين أفضل ميك آرتيست بأورفا” هكذا تقدمها صديقاتها لمعارفهن، كي يحالفهن الحظ ليجدوا حجزاً مسبقاً في جدول أعمالها يتلائم مع موعد مناسباتهن المقررة، قلة هم من يعرفون الظروف السيئة التي عاشتها حنين قبل أن تصل إلى هذا الحد من الشهرة في مجال عملها، وقبل أن تتحول من مجرد عاملة في صالون تجميل في وسط حي شعبي بأطراف أورفا، إلى أشهر المزينات في أورفا حيث يقصدنها النساء التركيات قبل السوريات.
حنين (25) عاماً، من مدينة #تل_أبيض السورية، تزوجت بعمر 23، ولم يستمر زواجها سوى عام واحد فقط، لكثرة الخلافات بينها وزوجها وعائلته، حيث كانت تتعرض للضرب منه ومن شقيقاته، حيث تعرضت لنزيف حاد في إحدى المرات نتيجة ضرب شقيقته الكبرى لها على بطنها، أفقدها جنينها وكادت أن تفقد حياتها، حيث كانت هذه الحادثة مفصل خلاصها وتحررها لتبدأ حياة جديدة، وفق قولها.

تقول حنين، «بعد الطلاق قررت العودة إلى العمل من جديد في مجال التجميل، لكن باحترافية أكثر، بداية الأمر لم استطع أن أسجل بدورات تعليم في مراكز متخصصة لأن التكلفة كبيرة، لذلك اعتمدت على متابعة فديوهات على اليوتيوب، كما قامت أمي بمساعدتي بشراء بعض الأدوات المخصصة التي تخدمني في مجالي عملي، حيث بدأت النتائج بالظهورشيئاً فشيئاً، أصبحت بعد فترة ليست بطويلة من أشهر المزينات في الولاية، لدي زبائني الذين يأتين خصيصاً إلي، وبعدها تمكنت من آخذ كورس تعليم في مجال التجميل لدى خبير لبناني في مدينة إسطنبول، حيث كان ذلك نقلة نوعية جديدة بالنسبة إلي فقد بات اسمي شائعاً بين السوريات والعراقيات حتى في ولايات أخرى».

تقول حنين : «زواجي كان بمثابة حكم بالإعدام، وأعترف بأنني أخطأت في اختياري، لكن حياتي بدأت من جديد بعد الطلاق، أصبحت أرى الحياة بعين مختلفة وبكثير من المسؤولية، وبدأت أطور مهاراتي، ولا أرى أن فشل التجربة مرة يجعلني أخشى تكرارها، بالعكس سأتعلم من أخطائي».

من جانبها تقول الأخصائية النفسية بتول العيسى لموقع «الحل» : إن «المرأة في عصرنا الحالي، باتت أكثر استقلالية عن الرجل، فحياتها لا تنتهي أو تتوقف بعد الطلاق، فالزواج يعد مرحلة في الحياة، فإذا كانت مثمرة سيكون مرحباً بها، وإن كانت غير ذلك فالانفصال لم يعد مكروهاً كما كان من قبل».

وأضافت أن «الاستقلالية المادية والعلمية أوجدت نوعاً من رافضات الزواج أو المطلقات برغبتهن، لأن المرأة أثبتت قدرتها بعلمها واستقلاليتها وانخراطها المفيد في المجتمع، وأنصح من تعاني من اكئتاب أو عزلة بالخروج إلى المجتمع بالعمل والدراسة وألا ترى الطلاق هو نهاية للحياة».

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/5xUOi
المزيد