منظمة حقوقية تنشر تفاصيل الانتهاكات التركية بحق مزار ومقبرة في عفرين

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

نشرت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”، تقريراً تستعرض من خلاله الانتهاكات التركية لمزار ديني ومقبرة في عفرين.

وبحسب تقرير المنظمة فإنه “و بتاريخ 27 شباط/فبراير 2018، عمدت القوات العسكرية التركية إلى تجريف قسم كبير من “المقبرة الفوقانية” في قرية سنارة التابعة لناحية شيخ الحديد/شيه في ريف مدينة عفرين، والتي يمتد تاريخها إلى أكثر من 400 عام، ودمرت مزارها الأثري المسمّى “علي داده” بالكامل”.

وأفاد الباحث الميداني لدى “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”، بأنّ الجيش التركي قام بجرف مقبرة في عفرين تضم أضرحة قتلى/مقاتلين من وحدات حماية الشعب ومدنيين من عفرين، وذلك بتاريخ 12 آب/أغسطس 2018، حيث تضم هذه المقبرة رفات من فقدوا حياتهم خلال عملية “غصن الزيتون”، والمسمّاة “مقبرة الشهداء، أو مقبرة الشهيدة “آفستا” الواقعة على طريق قرية “ماراتيه”. وفق التقرير.

 بعض بقايا الهياكل العظمية لمتوفين كان قد تمّ جرف قبورهم من قبل القوات التركية في “المقبرة الفوقانية”.
بعض بقايا الهياكل العظمية لمتوفين كان قد تمّ جرف قبورهم من قبل القوات التركية في “المقبرة الفوقانية”. الصورة من صفحة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”

وأورد موقع “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”، شهادة أحد السكان المحليين من أهالي قرية “سنارة”، مقيم في أوروبا، جاء فيها:

(محمود.س.أ) رفض الكشف عن هويته لأسباب أمنية، قال: “في النصف الأول من شهر آذار/مارس 2018، أي بعد مرور أقل من أسبوعين على سيطرة الجيش التركي وفصائل المعارضة السّورية المرافقة له على بلدة “سنارة”، علم من خلال أقاربه في القرية، بأنّ الجيش التركي يقوم بجرف المقبرة الفوقانية في القرية بهدف إنشاء قاعدة عسكرية مكانها، وتابع قائلاً:

“لم يجرؤ أحد في القرية على الاقتراب من المقبرة للتأكّد من صحة الخبر، لأنّ ذلك كان ممنوعاً، لذا طلبت من أحد الرجال في قرية “أنقلة” المجاورة لقريتنا، أن يحاول التقاط صورة للمقبرة، إلا أنّه لم يتمكن من ذلك أيضاً، فالعديد من أبناء القريتين كانوا قد اعتقلوا من قبل فصيل “الوقاص” بتهمة التصوير، حيث ظلوا محتجزين عدة أشهر، ولم يتم الأفراج عنهم إلا بعد أن دفعوا فدى مالية، وفي مطلع نيسان/أبريل 2018، تأكدنا بأنّ قسماً كبيراً من مقبرة القرية تمّ جرفها، وذلك عندما استقلّ أحد الجنود الأتراك/الأكراد سيّارة أحد أبناء القرية لأداء عمل ما، وعلى الطريق سأل السائق، الجندي التركي “الذي كان كردي الأصل” عن مدى حقيقة جرف مقبرة القرية من عدمها، فأكدّ الجندي أنّ قسماّ كبيراّ منها تمّ جرفه، واعترف للسائق أنهم صادفوا أثناء الجرف جثتان لم تكونا قد تحلّلتا بعد، وأنا أرجح أن هاتين الجثين هما لعمي “السبعيني” الذي توفي أواخر العام 2017، ومسن آخر من القرية توفي بعده.”

وأضاف المصدر المحلّي/محمود أنّ الجيش التركي جرّف كل قبور أفراد عائلته الراحلين في المقبرة، ولم يُنشأ أي قاعدة عسكرية ثابتة مكانها، كما أفاد لسوريون من أجل الحقيقة والعدالة، بأنه ومع حلول عيد الفطر بتاريخ 15 حزيران/يونيو 2018، سمح الجيش التركي لأهالي القرية بزيارة قبور موتاهم في المقبرة، مشيراً إلى أنّهم تأكدوا حينها من صحّة عملية الجرف وتابع قائلاً:

“أودت عملية الجرف بالمزار وثلثي المقبرة تقريباً، وبعدها بفترة قصيرة أصبحت زيارة المقبرة مسموحة للعامة بعد خروج الجيش التركي منها، فتأكدت من خلال أقاربي في القرية، أنّ عدد القبور التي تعرضت للجرف يبلغ نحو 500 قبر، وبينهم قبر جدي الذي توفي سنة 1915 وقبري أبي وعمي، وبعض القبور الأخرى التي تحتضن أفراد العائلة المتوفين، والتي كانت جميعها تقع أمام مزار “علي داده” التاريخي شمالي المقبرة، ورغم ذلك فإنّ الأهالي لازالوا لم يجرؤوا حينها أيضاً على تصوير المقبرة، نظرا للانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها الجيش التركي وفصائل المعارضة السّورية المرافقة له في عفرين وريفها، الأمر الذي خلق ذعراً في نفوس السكان، الذين لا حول لهم ولا قوة إلا الصبر.”

صورة مأخوذة من مقطع الفيديو التي حصلت عليه “سوريون من أجل الحقيقة”

وأنهى محمود حديثه بالقول:
“يؤلمنا ما حصل، الكثير من أهالي قريتنا “سنارة” وقرية “أنقلة” المجاورة خسروا أضرحة ذويهم وأحبائهم، لذا نحمل الجيش التركي مسؤولية هذا الإنتهاك بالكامل، ونتمنى من الأمم المتحدة وحكومات الدول الفاعلة في الشأن السوري أن تضع حداً لإنتهاكات الجيش التركي وفصائل المعارضة السورية المسلحة ضد سكان، تراث، وتاريخ عفرين، وتنهي احتلالهم لها”.

وتؤكد المنطمة أنها حصلت على مقطع فيديو حصري لزيارة الأهالي لقبور موتاهم بالمقبرة الفوقانية في قرية “سنارة”، خلال شهر آب/اغسطس 2018 حيث يظهر أثناء التصوير جزءً من القسم الذي تعرّض للجرف في المقبرة. فيما أظهر مقطع فيديو آخر حصري جانباً من بقايا عظام شرية ي لموتى تمّ جرف قبورهم في المقبرة ذاتها. وفق وصفها.


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/guLi2
رجا سليم

رجا سليم

رجا سليم محررة في قسم الأخبار ومسؤولة قسم المرأة في موقع الحل نت. صحفية ومعدة برامج سورية وناشطة في حقوق المرأة والقضايا الاجتماعية.
المزيد