اغتيالات وتصدع بصفوف القيادة… نهاية «تحرير الشام» قريبة

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

اغتيل القيادي البارز في #هيئة_تحرير_الشام (أبو عبد المحسن الجزراوي) أمس الثلاثاء، إلى جانب مرافقه (أبو طلحة العيس) بريف إدلب الشرقي على يد مجهولين، في عملية يبدو أن قيادة الجماعة تقف وراءها، وفق متابعين.

وجاءت عملية الاغتيال المشبوهة -بكاتم صوت- في ظل حالة الجدل في صفوف الهيئة، بعد تسجيل لقيادي مهم اسمه (أبو العبد أشداء) انتقد فيه أخطاء قيادة الجماعة المقاتلة.

وهاجم القيادي في هيئة تحرير الشام (عبد المعين محمد كحّال المعروف أكثر بأبو عبدو أشداء) قيادة الهيئة وطريقة إدارتها العسكريّة والسياسية في مناطق الشمال السوري. وقال “المسؤول لكتلة حلب” في الهيئة خلال تسجيل مصوّر على تلغرام إن “تحرير الشام تخضع للتفاهمات الدولية مثل (اتفاقية أستانة)، حيث كانت تعلم بعملية النظام العسكرية في حماة وإدلب لكنها لم تحصن خطوط القتال”.

واتهم القيادي الهيئة بالانسحاب من مناطق في إدلب، وذلك “انصياعاً للتفاهمات والأوامر الدولية” حسب تعبيره، مشيراً إلى سعي قادة الهيئة لجمع أكبر قدر من الأموال على حساب المدنيين، وإلى الفساد الموجود فيها.

واعتبر القيادي أن الهيئة “لم تعد مشروع أمة ولا جماعة ولا تيار، بل استبد بها أشخاص وحولوها لحقل تجارب شخصية”، بحسب وصفه.

وجاء الرد من قائد تحرير الشام (أبو محمد الجولاني) سريعاً، فقرر فصل (أبو العبد أشداء) رغم وزنه الثقيل في الجماعة الجهادية كإداري عام لجيش (عمر بن الخطاب) ووجوده في قيادة الصف الأول بالهيئة.

تزامنت كل هذه الأحداث مع دعوة قيادي بارز في حملة «#غصن_الزيتون» المدعومة من أنقرة، أتباع «#هيئة_تحرير_الشام» إلى ترك زعيمهم #الجولاني، واستعادة ما سرقه من فصائل المعارضة وتوظيفه بالدفاع عن أهالي إدلب.

وكتب القيادي #مصطفى_سيجري في سلسلة تغريدات “رسالتي إلى الشباب الصادق المغرر به والمقاتل في صفوف هيئة تحرير الشام، وبعد كل ما قاله المدعو أبو العبد أشداء. ماذا تنتظرون؟! هل تنتظرون أن يخرج عليكم #الجولاني ليعترف لكم علناً ويقول أنا سيد العملاء؟! إن لم تكن هذه الأفعال (أفعال عملاء)، فمن العملاء؟!”.

وأتبع “يا شباب الهيئة ناشدتكم الله ناشدتكم الإسلام أليس منكم رجل رشيد؟! يدخل الجولاني شهرياً ما لا يقل عن ١٣ مليون دولار من الموارد الداخلية (كاش) وغيرها من هنا وهناك، وعناصر الهيئة لا يملكون كفاية أنفسهم ناهيكم عن كفاية عوائلهم، وهو والمقربين منه يتنعمون بالسلطة والنفوذ والأموال”.

وأضاف سيجري “يا شباب الهيئة إن لم يكن احتكار الأموال، وفرض الضرائب على المساكين والفقراء، وتمكين المنافقين وتقريب الانتهازيين والزعران وإقصاء النخب والكفاءات، وتعمد تجويع المرابطين والشرفاء، وتقصد إهمال الجبهات وعدم مدها بالإمكانيات، إن لم يكن كل ذلك وغيره من أفعال العملاء فكيف يكون العملاء؟!”.

وأردف القيادي المعارض “يا شباب الهيئة ألم يستخدمكم الجولاني لتقتلوا إخوانكم في الفصائل الثورية والإسلامية بدعوى حفظ الساحة وقيادة الجهاد ورفض دخول الأتراك، ومنع تمرير الاتفاقيات؟! ماذا حدث؟! ألم يتم تسليم المدن والبلدات ؟! أين الثقيل الذي سرقه من الفصائل والمجموعات؟! أين ذهبت الأسلحة والإمكانيات؟”.

واختتم سيجري سلسلة التغريدات بدعوة صريحة لأتباع الجولاني قال فيها “يا شباب الهيئة الصادقين في الجهاد والمرابطون على الجبهات والمتواجدون في إدلب وباقي المدن والبلدات، اتقوا الله في أنفسكم وأهليكم، لا نريد منكم إلا وقفة حق والتكاتف مع إخوانكم في الجبهة الوطنية، وترك الجولاني وأهدافه الشيطانية، بعد أن تأخذوا ما سرقه منا، وتدافعوا به عن أهلنا”.

ويرجح متابعون أن تكون التغريدات الصادرة عن سيجري قد جاءت بدفع تركي، نظراً لولاء المقاتلين المعارضين ضمن “غصن الزيتون” لأنقرة، واتباعهم لأوامر تركيا بشكل كامل.

وتجري مباحثات قريبة بين الأتراك والروس حول إدلب. ويبدو أن ملف هيئة تحرير الشام سيكون على طاولة المفاوضات بين البلدين، مع ازدياد الشحن ضدها، وتزايد التصدع ضمن صفوفها وخصوصاً ضمن القيادات العليا.


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/0La2j
سامي صلاح

سامي صلاح

محرر في قسم الأخبار بموقع الحل. مهتم بمتابعة النزاعات وأخبار القوى المتشددة والجماعات الإرهابية.
المزيد