وزير الصحة العراقية يستقيل من منصبه بسبب «التّدخّلات السياسية»

10997301_1415053982131007_2424384934987267715_n
بث تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) أمس، تسجيلاً مصور لإعدام رجل عربي، اتهمه التنظيم بالعمل لصالح الموساد الإسرائيلي.

وأظهر التسجيل الرجل الذي ادعى التنظيم أن اسمه محمد سعيد إسماعيل مسلم، مرتدياً الزي البرتقالي، متحدثاً عن كيفية تجنيده وإرساله إلى سوريا.

ولم يتم إعدام الرجل على يد منفذ الإعدامات الشهير في التنظيم (الجهادي جون) كالمعتاد، بل على يد طفل يرتدي لباس عسكري، لقبه أحد عناصر التنظيم بـ "واحد من أشبال الخلافة".

وبحسب وكالة رويترز، لم يصدر أي تصريح رسمي عن اسرائيل، إنما نقلت الوكالة عن مسؤولي أمن فيها، أنهم "يعلمون بأمر الفيديو، لكنهم لا يستطيعون تأكيد صحته".

وكانت مجلة دابق التابعة لتنظيم داعش، قد نشرت لقاءً مطولاً مع المتهم، منذ شهر تقريباً، قالت فيه التنظيم إن "العميل الاسرائيلي اعترف أن والده وشقيقه شجعاه على العمل في الموساد، بعد عرض أتاه عبر جاره اليهودي، للسفر إلى سوريا، وإرسال معلومات تتعلق بأماكن وأسلحة العناصر الفلسطينيين في التنظيم".

خاص- الحل العراق

أعلن وزير الصحة العراقية # #علاء_العلوان ، اليوم الأحد، عن تقديم استقالته لرئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، لأسبابٍ تتعلّق بـ «التدخلات السياسية في عمله».

وتأتي استقالة وزير الصحة بعد إعلان # #تحالف_سائرون ، المدعوم من قبل زعيم التيار الصدري # #مقتدى_الصدر تحركه لاستجواب “العلوان” على خلفية ملفات فساد كبيرة وخطيرة في وزارته.

وقال العلوان في رسالة بعثها إلى رئيس # #الحكومة_العراقية : «من المحزن أننا نتعرض لطيف واسع من العقبات ومحاولات مرفوضة للابتزاز وحملات التضليل الإعلامي هدفها الإساءة وتشويه الحقائق التي وصلت حداً يعيق عمل الوزارة ويقوّض فرص نجاح برنامج الإصلاح الذي تعمل الحكومة من أجل تحقيقه».

وبيّن وزير #الصحة_العراقية المستقيل في رسالته، «لذلك يؤسفني أن أصِل إلى قناعة راسخة بعدم إمكانية الاستمرار في العمل في ظل هذه الظروف، وأن أتقدم باستقالتي من مسؤوليتي بصفة وزير للصحة والبيئة اعتباراً من الخميس الموافق (12/ 9/ 2019)».

في غضون ذلك، قال الخبير القانوني “علي التميمي”، لـ”الحل العراق”، إن «استقالة أو إقالة أي وزير أو مسؤول تنفيذي، لا تعفيه من المحاسبة إذا وجدت عليه شبهات فساد أو سوء إدارة، خلال فترة توليه المنصب».

مؤكّداً أن «محاسبة الوزير المستقيل أو المقال، تتم من خلال الجهات المختصة، # #هيئة_النزاهة ومحكمة النزاهة والجهات القضائية الأخرى، فعدم استجوابه في البرلمان، لا يعني أنه سلم من المحاسبة أو المعاقبة، في حال وجدت ملفات تدينه».

إلى ذلك، قالت عضو لجنة الصحة في # #البرلمان_العراقي “سهام الموسوي” في تصريحاتٍ صحفية: إن «وزير الصحة “علاء العلوان” شخصية مهنية لا يمكن التفريط بها، واستقالته جاءت لسببين: الأول أن أفكاره لا يمكن أن تنفذ  في عراق ما بعد 2003 بسبب تفشي الفساد في وزارة الصحة والمافيات الموجودة في الوزارة، والثاني يعود إلى التدخلات السياسية والضغوط التي مورست عليه».

وبيّنت “الموسوي” أن «أفكار “العلوان” مهمة ويمكن تطبيقها بالدول المتقدمة لكن واقعنا المر مع غياب القانون والإدارة الصحيحة، أحبط مساعيه».

وكشفت عضو لجنة الصحة في البرلمان العراقي أن «العلوان تعرض لضغوط سياسية وحزبية ومن أعضاءٍ في البرلمان، بهدف الحصول على صفقات شراء الأدوية والكومشنات».

لافتةً أنه «صُدِم بمافيات الأحزاب داخل وزارته».

وشدّدت أن “البرلمان العراقي لن يوافق على تسمية أي وزير صحة جديد يكون من المتنفذين في الوزارة».

من جانبه، قال النائب العراقي “أحمد الجبوري” في تغريدةٍ على تويتر: «استقالة وزير الصحة “علاء العلوان” دليل حرصه ونزاهته، وعدم تمسكه بالمنصب، وهذه رسالة واضحة بأن الحكومة الحالية هي الأضعف والأفشل مقارنةً بالحكومات السابقة».

وبيّن الجبوري أنه «الأجدر أن يقدم رئيس الوزراء # #عادل_عبد_المهدي استقالته ويحفظ للعراق هيبتهُ وسيادته».

 

إعداد- محمد الجبوري         تحرير- فريد إدوار