بحثاً عن الدولار سوريا تتحول لمصنّع ومُصدر للكبتاغون

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

تعلن وزارة الداخلية في الحكومة السورية بين الحين والآخر عن ضبوط لحبوب #كبتاغون معدة للتهريب داخلياً، وقد يكون هذا اعتراف رسمي غير مباشر لتحول #سوريا إلى دولة مصنعة لحبوب الكبتاغون، وتؤكد ذلك تصريحات دول الوجهة المهربة إليها، والتي أعلنت عن ضبط شحنات ضخمة قادمة من سوريا، ومن هذه الدول مصر واليونان ودول الخليج.

في نهاية كل عام تقريباً، تعلن وزارة الداخلية عن حجم ضبوطها من المواد المخدرة، وتحاول أثناء عرض الأرقام، أن تخفف من حجم انتعاش تجارة #المخدرات في سوريا، والتقدم والتطور الذي تشهده صناعة حبوب الكبتاغون على وجه التحديد.

كبتاغون سوري

تؤكد تصريحات وزارة الداخلية خلال سنوات الحرب، أن سوريا لم ولن تتحول إلى دولة مصنعة للمخدرات، وما هي إلا دولة عبور، لكن بالمقابل، وفي كل عام أيضاً، تعلن ضمن ضبوطها عن مواد أولية لصناعة المخدرات، دون أي توضيح عن سبب وجودها في سوريا.

“والكبتاغون” هو أحد الأسماء التجارية للمركب الكيميائي “فينيثيلين هيدروكلوريد” المنتمي لعائلة “الأمفيتامينات” المنشطة للجهاز العصبي المركزي، والذي يسبب الإدمان، وأعربت الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات (INCB) في عام 2016 عن قلقها إثر استيراد سوريا لـ”السودوإيفيدرين”، وهو مزيل لاحتقان الأنف غير محظور استيراده، ويمكن استخدامه في صنع “الميثامفيتامين” الإدماني القوي (الكبتاغون)، وهو منشط من مجموعة الأمفيتامين والفينيثيلامين ذات التأثير العقلي القوي.

ووفقاً لآخر إحصائية رسمية صادرة عن وزارة الداخلية والتي تعود لعام 2018، فقد تم ضبط 5167 كيلو غرام من #الحشيش، و163 كيلو من بذور القنب الهندي، و47.6 كيلو قنب هندي، وأكثر من 12 مليون حبة كبتاغون مخدرة، و587 حبة دوائية نفسية، إضافة لـ 1.3 كيلو هيروئين مخدر، و84.5 كوكائين مخدر، و392 غراماً حبوب مخدرة مطحونة، و67 غراماً ماريجوانا، و43 كيلو غراماً مواد أولية لصناعة المخدرات، وثلاث شجرات قنب هندي.

لكن هذا الإعلان لا يعكس بشكل جدي، حجم تطور صناعة المخدرات في سوريا وخاصة حبوب الكبتاغون، فقد أعلنت الكويت في آب الماضي، أن عناصر جمارك ميناء الشويخ وإدارة البحث والتحري، استطاعوا إحباط محاولة إغراق البلاد بـ4 ملايين حبة كبتاغون قادمة من سوريا، وفي تموز الماضي أعلنت اليونان عن ضبط أكبر شحنة حبوب كبتاغون في العالم قادمة من سوريا تزيد قيمتها عن نصف مليار يورو (33 مليون حبة)، كانت موضوعة ضمن ثلاث حاويات.

صادرات سوريا من الكبتاغون

الشحنة التي كشفت عنها اليونان، كانت دليلاً على تنامي صناعة المخدرات في سوريا وتحولها إلى إحدى أكبر مصدري الكبتاغون، ووفقا لموقع أو زي واي” الأميركي، فإن قيمة الشحنة المصادرة في اليونان تفوق إيرادات مجمل الصادرات السورية عام 2017.

وفي حزيران الماضي، أعلنت جمارك دمياط والإدارة العامة لمكافحة التهرب الجمركي بالمنطقة الشرقية بمحاولة شركة “ه ت” إدخال أصناف ممنوعه ضمن حاويتين واردتين من سوريا، الحاوية الأولى تضم 2400 عبوة بوزن 480 كيلو حشيش و5,498,000 قرص كبتاغون مخبأة أسفل ثمار التفاح، وفي الحاوية الثانية تبين وجود 6,930 عبوة بوزن إجمالي قدره طن واحد و386 كيلو حشيش.

وتم ضبط شحنات من المخدرات السورية المتوجهة إلى دول الخليج في #لبنان في قضية “أمير الكبتاغون” السعودي عام 2015. وفي الأردن، تحدثت تقارير في 2018 عن مصادرة 47 مليون حبة كبتاغون.

رؤوس كبيرة خلفها

حتى الضبوط داخل سوريا هذا العام كانت ملفتة من ناحية عددها وحجمها ونوعها وشكلها، بحيث تعلن وزارة الداخلية بشكل شبه يومي عن ضبوط للمخدرات على مساحة سيطرة الحكومة السورية، ونتيجة تنامي هذه التجارة والصناعة، وصل الأمر للإطاحة برؤوس كبيرة في وزارة الداخلية، حيث أفادت وسائل إعلام موالية مؤخراً، بتحويل مدير مكافحة المخدرات في اللاذقية اللواء (رائد خازم) إلى التحقيق بتهمة تهريب المخدرات.

وأوضحت الوسائل أن خازم متورط مع ضباط آخرين وعناصر شرطة في إدارة المكافحة بقضايا رشوة مالية للتغطية على زراعة المخدرات وتسهيل تهريبها، وأن اللواء ومساعديه كانوا يهرّبون المخدرات باستبدال المخدرات التي يصادرونها بمواد مشابهة غير ممنوعة، وإعادة تهريب المواد المخدرة المضبوطة.

ربما خازم هو أكبر رتبة يتم إلقاء القبض عليها بتهمة تجارة المخدرات، لكن مصادر في #دمشق أكدت لوسائل إعلامية، أن وزارة الداخلية تعلن عن ضبط صغار مروجي المخدرات، للتغطية على التجار الكبار الذين يستغلون ظروف الحرب لجني ملايين الدولارات.

تجارتها محمية

مصادر موقع “الحل” تؤكد أن تنامي صناعة المخدرات في سوريا هدفه التصدير وإعادة القطع الأجنبي للسلطات السورية وحزب الله، وهذا مايبرر وقوف أسماء كبيرة خلفه، مشيرةً إلى أن “انتشار المخدرات في سوريا بين الشباب وفي مناطق سيطرة الحكومة السورية أمر طبيعي نتيجة تنامي هذه الصناعة والتجارة، فقد كانت هناك ضبوط في مختلف الأماكن والشرائح، وكانت أغلب الضبوط تشير إلى انتشار المخدرات بين طلاب الجامعات وطلاب المدارس.

وكانت مصادر رسمية اتهمت عبر وسائل إعلامية، زعماء الميلشيات التابعة للسلطات السورية و”حزب الله” برعاية تجارة المخدرات وزراعتها في سوريا وقالت، إن “حزب الله” بعد بسط سيطرته على المناطق الحدودية السورية اللبنانية في الزبداني والقلمون والقصير، فتح تلك المناطق لتجارة المخدرات، حيث يتم تمرير شاحنات محملة بالمواد المخدرة إلى ميناء #اللاذقية، لتصدر إلى الدول الأخرى، دون عوائق تذكر.

إعداد وتحرير: فتحي أبو سهيل


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/TFkzg
المزيد